عاجل

فاروق حسني: عانيت من معارك الوسط الثقافي لكنني كنت أحبها

فاروق حسني
فاروق حسني

عبر الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، عن حجم المعاناة التي واجهها داخل الوسط الثقافي خلال فترة توليه المسؤولية، مؤكدا أن الصراعات كانت تفرض نفسها عليه باستمرار دون أن يسعى إليها. 

وأوضح أنه رغم قسوة تلك المعارك، كان يتعامل معها بحب وقناعة، لأنه كان يرى نفسه مضطرا للانتصار فيها دفاعا عن رؤيته ومشروعه الثقافي.

وأشار خلال لقائه ببرنامج «نظرة» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»،  إلى أنه كان يدخل هذه المواجهات من منطلق المنطق والرؤية الواضحة، ما جعله يشعر دائما بأن النصر في صفه، وأن أي معركة يخوضها تنتهي لصالحه مهما كانت حدتها.

منطق الانتصار ومعارك لم تهزم

وأوضح وزير الثقافة الأسبق أن إحساسه بالثقة كان نابعا من إيمانه بأن الأمور في النهاية تحسم بالعقل والرؤية الشاملة، وليس بالضجيج أو الانفعال. 

وأضاف أن هذا المنهج جعله لا يخسر أي معركة خاضها، سواء داخل الوسط الثقافي أو حتى تحت قبة مجلس الشعب.

وتطرق إلى ما عرف بـ «معركة الحجاب»، مؤكدا أنه لم يهزم فيها أيضا، رغم ما أثارته من جدل واسع، وأشار إلى أن مواقفه كانت دائما تفهم لاحقا في سياقها الصحيح، حتى وإن قوبلت بالهجوم في بدايتها.

الغياب عن البرلمان ورفض التراجع

وكشف فاروق حسني عن غيابه عن جلسات مجلس الشعب لمدة عام كامل بسبب أزمة الحجاب، موضحا أنه رفض الذهاب للمجلس أو تقديم أي تنازلات. 

وقال إنه عندما تواصل معه الدكتور فتحي سرور لإقناعه بالحضور، رد عليه بحسم بأنه لن يذهب، في تعبير واضح عن تمسكه بموقفه وعدم استعداده للتراجع تحت الضغط.

وأكد أن تلك المرحلة كانت اختبارا حقيقيا لقناعاته، وأنه فضل المواجهة على الحلول الوسط، مهما كانت النتائج.

تحديث المجتمع وصدمات ضرورية

واعتبر فاروق حسني أن مهمته الأساسية كوزير للثقافة كانت تحديث المجتمع، حتى لو تطلب الأمر قرارات وأفكارًا صادمة في وقتها. 

وأشار إلى أنه أسس مشروعات ثقافية كبرى مثل المسرح التجريبي، وصالون الشباب، وسمبوزيوم النحت، والتي قوبلت بهجوم شديد في بدايتها.

وأضاف أن المسرح التجريبي كان من أكثر التجارب التي تعرض بسببها للنقد، ولكنه يرى نفسه الرابح الآن، بعدما لمس تأثيره الكبير. 

وأكد أن ما تعلمه من التجارب الأوروبية جعله يؤمن بأن الإبداع لا يقاس بالمال، بل بالقيمة المطلقة وحرية الخيال.

كسر الجمود واختيار القامات

وأشار حسني إلى أنه تدخل في أدق تفاصيل العمل الثقافي لأن المشهد في ذلك الوقت كان يعاني من الجمود والتكلس. 

وأوضح أن نجاحه اعتمد على اختيار الشخصيات القادرة على حمل المشروع، قائلًا: «لكي تصبح قامة، يجب أن تختار القامات»، في إشارة إلى إيمانه بالعمل مع الكفاءات القادرة على إحداث التغيير.

تم نسخ الرابط