فاروق حسني: رأيت نفسي رئيساً لقصر الأنفوشي والقدر صديقي وحدث ما توقعت
عبر الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، عن شعوره العميق بالرضا بعد ما وصفه بـ«رد الاعتبار» الذي حظي به مؤخراً.
وأكد الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، لقائه ببرنامج «نظرة» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، أن هذا الشعور كان ينتظره منذ سنوات.
وأوضح وزير الثقافة الأسبق، أن هذا التقدير المتأخر مثل له حالة من السلام الداخلي، خاصة بعد مسيرة طويلة من العمل والعطاء في المجال الثقافي والفني.
وقال فاروق حسني إنه كان دائم الإيمان بأن القدر لن ينساه، مضيفا: «كنت أقول دائما إن القدر صديقي، وكنت واثقا أن رد الاعتبار سيأتي في الوقت المناسب».
وأكد أنه ممتن لهذه اللحظة، معتبرا أن أعظم ما يمكن أن يصل إليه الإنسان هو أن يترك الحياة وهو راض عما قدمه.
رؤى سبقت المناصب
وكشف وزير الثقافة الأسبق عن جانب لافت في مسيرته المهنية، مشيرا إلى أنه كان يرى ملامح مستقبله قبل أن تتحقق على أرض الواقع.
ولفت قائلاً: إنه كان يشعر دائما بأن المناصب التي شغلها لم تكن صدفة، بل رسائل قدرية متتابعة، جاءت في توقيتات دقيقة.
وسرد واقعة تعود إلى فترة عمله موظفا في قصر الأنفوشي، حيث كان يسير في أروقة القصر ويشعر بداخله أنه سيصبح رئيسا لهذا المكان، رغم كونه الأصغر سنا والأحدث بين زملائه، وهو ما تحقق بالفعل لاحقا، ليعزز لديه هذا الإحساس العميق بعلاقته الخاصة مع القدر.
من باريس إلى روما مسار مرسوم
وتابع فاروق حسني «كنت جالسا على الشاطئ أطالع الصحف، فقرأ خبرا عن اختيار ثلاثة من مديري قصور الثقافة للسفر إلى فرنسا، وقال إنه رأى اسمه بينهم رغم أنه لم يكن قد تولى هذا المنصب بعد، مردفاً أن تلك الرؤية تحققت، وسافر بالفعل إلى باريس».
وأضاف أنه خلال وجوده في فرنسا، شعر داخليا بأنه سيتولى إدارة الأكاديمية المصرية في روما، رغم أنه لم يزرها من قبل.
وواصل قائلا: عندما كان يودع زملاءه بالمكتب الثقافي، كان يقول لهم بثقة: «سأراكم في روما»، وهو ما حدث خلال أيام قليلة فقط.
وزارة الثقافة مسؤولية لا طموح
واختتم فاروق حسني حديثه بالتطرق إلى توليه منصب وزير الثقافة، مؤكدًا أنه شعر منذ اللحظة الأولى بأنه قادر على تحمل مسؤولية هذه الحقيبة الثقيلة.
وشدد في الوقت نفسه على أنه لم يسع يوما إلى هذا المنصب وأن رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عاطف صدقي استغرق نحو ثلاث ساعات لإقناعه بقبول المهمة، في خطوة وصفها بأنها كانت من أكثر القرارات المصيرية في حياته المهنية.