أستاذ علوم سياسية يوضح تداعيات اعتقال مادورو على روسيا والصين
تحدث الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، عن الدلالات السياسية والاستراتيجية لسقوط الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في هذا التوقيت.
العملية التي قامت بها الولايات المتحدة في فنزويلا
وقال سلامة، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إن العملية التي قامت بها الولايات المتحدة في فنزويلا في 3 يناير الماضي ما زالت أصداؤها تتردد، والتحليلات حول طبيعتها ومشروعيتها تتزايد باستمرار، خاصة فيما يتعلق باعتقال الرئيس مادورو وتوجيه تهم له بتهريب المخدرات وتسهيل الهجرة إلى الولايات المتحدة، وهو ما اعتبرته الإدارة الأمريكية تهديدًا لأمنها القومي.
وأوضح أن أغلب التحليلات تشير إلى أن هذه العملية تعتبر سابقة لم تحدث من قبل، وقد تعيد هيكلة النظام العالمي متعدد الأطراف لصالح الهيمنة الأمريكية، خاصة في أمريكا اللاتينية، مستعيدة بذلك مبدأ مونرو.
وأشار إلى أن ترامب قال في تصريحات طريفة إلى تحوله إلى “مبدأ دونرو”، أي أنه لا مكان لأي طرف آخر مثل الصين أو روسيا أو كوبا في نصف الكرة الغربي، وأن المصالح الأمريكية لابد أن تكون مصونة حتى باستخدام القوة العسكرية.
ونوه سلامة بأن هذه العملية تبعث رسائل متعددة، وأن الأمر يهم إيران وكولومبيا وكوبا وغيرها، والولايات المتحدة تحاول وضع وجود مباشر بالقوة العسكرية لمواجهة مصالح أطراف أخرى، خصوصا الصين، وهو ما يتضح من الوضع الحالي في كولومبيا، حيث يشهد النظام الانتقالي تعاونًا مع واشنطن.
ميزان النفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا والصين
وأضاف أن "هذا الحدث يفتح تساؤلات حول تأثيره على ميزان النفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا والصين في أمريكا اللاتينية، ولكن من المبكر الحديث عن إعادة تشكيل النفوذ بشكل كامل، فالمصالح الحقيقية ستظل ضاغطة، خاصة فيما يتعلق بالنفط الفنزويلي، الذي يمثل أعلى الاحتياطي العالمي بحوالي 303 مليارات برميل".
وأكد سلامة أن سقوط مادورو يشكل ضربة لمحور الدول المناهضة لواشنطن، مضيفا أن "النتائج النهائية لهذا التغيير ستتضح في الأيام المقبلة، خاصة بعد توقيف الولايات المتحدة لسفينة كانت تنقل نفطا مرتبطا بموسكو، مما يقلص التعاون بين فنزويلا وروسيا ويضغط على المحور المناهض للولايات المتحدة".



