عاجل

الفضة تقترب من 100 دولار.. خبير يتوقع موجة صعود تاريخية للمعادن

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أكد أحمد معطي، المحلل المالي والخبير الاقتصادي، أن أسواق المعادن تتجه نحو موجة صعود ممتدة خلال عام 2026 وما بعده، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، وتنامي الاتجاه الدولي نحو تأمين المعادن الاستراتيجية والنادرة، مشيرًا إلى أن الذهب والفضة والنحاس سيكونون في مقدمة المستفيدين من هذا التحول الهيكلي في الأسواق.

وأوضح معطي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن التقارير الصادرة عن مؤسسات مالية دولية كبرى، وعلى رأسها HSBC، والتي رجّحت وصول متوسط سعر الفضة إلى 85 دولارًا للأونصة في 2026، تعكس تغيرًا جوهريًا في نظرة الأسواق العالمية للفضة، من معدن ثانوي إلى أصل استراتيجي ذي وزن اقتصادي وأمني.

وأشار إلى أن الفضة أُدرجت مؤخرًا ضمن قائمة المعادن المرتبطة بالأمن القومي الأمريكي، وفق وثائق صادرة عن مؤسسات الأمن القومي والمسح الجيولوجي للولايات المتحدة، وهو ما يمنحها دفعة قوية على مستوى الطلب والاستثمار، ويعيد تسعيرها وفق اعتبارات استراتيجية لا مضاربية فقط.

وأضاف أن هذا التوجه لا يقتصر على الفضة وحدها، بل يشمل معادن أخرى مثل النحاس والبلاتين والبلاديوم، نظرًا لدخولها في صناعات حيوية تتعلق بالطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، والصناعات الدفاعية والتكنولوجية، متوقعًا أن تشهد هذه المعادن ارتفاعات قوية على المديين المتوسط والطويل.

ولفت معطي إلى أن الفضة تتميز بدرجة عالية من التقلبات السعرية مقارنة بالذهب، ما يجعلها أكثر جذبًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة، لكنه في الوقت نفسه حذر من مخاطر المضاربات الحادة، مؤكدًا أن استمرار الاضطرابات العالمية قد يدفع أسعار الفضة لتجاوز حاجز 100 دولار للأونصة في سيناريوهات التصعيد الجيوسياسي والاقتصادي.

وربط الخبير الاقتصادي بين صعود أسعار المعادن وارتفاع الضغوط التضخمية عالميًا، موضحًا أن دخول الفضة والنحاس في عدد كبير من الصناعات الأساسية يجعل أي زيادة في أسعارهما عامل ضغط مباشر على تكاليف الإنتاج، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة تضخم جديدة خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل التوجهات الاقتصادية المتوقعة خلال فترة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تم نسخ الرابط