تحت شعار "الروح القدس".. البطريركية الكاثوليكية تطلق مشروعها الرعوي لعام 2026
أعلنت الإيبارشية البطريركية للأقباط الكاثوليك انطلاق مشروعها الرعوي لعام 2026، والذي يمتد من يناير وحتى أكتوبر المقبل، تحت شعار "الروح القدس وتجديد الكنيسة"، وذلك في رسالة وجهها الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، إلى شركاء الخدمة من الآباء الكهنة والرهبان والراهبات، ومسؤولي الأنشطة والخدمات، وكافة العاملين في الحقل الرعوي.
هدف موحد لكل الإيبارشية
وأوضح البطريرك أن المشروع الرعوي يُعد إطارًا جامعًا يوحّد جهود الإيبارشية خلال عام كامل حول هدف روحي واحد، بحيث تتكامل التعاليم المسيحية والعظات واللقاءات والمؤتمرات والاحتفالات المختلفة في مسار واحد، دون إلغاء البرامج الرعوية الثابتة، بل ربطها جميعًا برؤية مشتركة تعزز روح الشركة والمسيرة الواحدة.
انطلاقة جديدة بعد سنة اليوبيل
وأشار الأنبا إبراهيم إسحق إلى أن اختيار موضوع المشروع يأتي في أعقاب «سنة يوبيل حجاج الرجاء»، مؤكدًا أن الرجاء المسيحي يقود إلى حياة جديدة تبدأ من الآن، عبر الكلمة والأسرار والشركة. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب ميلادًا روحيًا متجددًا وعطايا ومواهب جديدة لمواجهة تحديات العصر، وهو ما لا يتحقق إلا بعمل الروح القدس القادر وحده على تجديد الكنيسة وسط الأزمات.
الروح القدس في قلب إيمان الكنيسة
وأكد البطريرك، مستشهدًا بتعليم الكنيسة ورسالة القديس يوحنا بولس الثاني «الرب المحيي»، أن الإيمان بالروح القدس، واهب الحياة ورباط المحبة بين الآب والابن، يحتاج دومًا إلى إيقاظ وتعميق في وعي شعب الله، لأنه الذي يشكّل في المؤمنين صورة المسيح ويجعلهم شركاء في الطبيعة الإلهية بالنعمة.
وأوضح أن جميع الأنشطة الرعوية خلال العام، من عظات وتعليم مسيحي ومؤتمرات واحتفالات ولقاءات، ستدور حول اختبار عمل الروح القدس والانفتاح على تجديده. كما شدد على أن المسيرة ستكون منقادة بالروح نفسه، دون تخطيطات جامدة، باعتبارها حياة تُعاش وتُختبر في حضرة الله.
وتتضمن الخطة الرعوية إرسال أفكار إرشادية تساعد الكنائس على ربط برامجها بالشعار العام، وتخصيص مهرجان هذا العام للموضوع، إلى جانب دراسة فعاليات وأنشطة متنوعة بالتعاون مع اللجان المختلفة والأنشطة الرسولية.
دعوة لتجديد شخصي وعائلي وكنسي
ودعا الأنبا إبراهيم إسحق جميع العاملين في الخدمة إلى توجيه كل الأعمال الرعوية والتعليمية، بما فيها برامج التعليم المسيحي للأطفال والشباب، نحو ترسيخ الحاجة إلى الروح القدس من أجل تجديد الشخص والعائلة والكنيسة.
تصور إرشادي للموضوعات والأنشطة
وأرفق البطريرك تصورًا إرشاديًا يشمل تعليمًا كتابيًا ولاهوتيًا وآبائيًا عن الروح القدس، وورش عمل ومسابقات كتابية، ولقاءات عن عمل الروح في الكنيسة وأعمال الرسل، إلى جانب نشرات روحية، وأنشطة فنية، ورياضات روحية، وسلاسل عظات، وتساعية الروح القدس، وقداسات العنصرة، فضلًا عن التركيز على دور الروح القدس في الأسرار والتبشير، ليكون محور مؤتمرات الصيف والمهرجان السنوي.
واختتم الأنبا إبراهيم إسحق رسالته بالتأكيد على الاتحاد في الصلاة وطلب بركة الرب وقيادة الروح القدس، متمنيًا أن يكون المشروع الرعوي الجديد خطوة حقيقية نحو تجديد الكنيسة وخدمتها في المرحلة المقبلة.