عاجل

آخر يوم للترشح لانتخابات رئاسة الوفد.. تزايد الإقبال وتقديم أوراق مرشحين جدد

انتخابات الوفد
انتخابات الوفد

يشهد حزب الوفد حالة من الحراك الداخلي المكثف مع إسدال الستار اليوم الخميس 8 يناير 2026 على فترة تلقي طلبات الترشح لانتخابات رئاسة الحزب، والمقرر إجراؤها يوم الجمعة الموافق 30 يناير الجاري، في استحقاق حزبي يعد الأهم داخل بيت الأمة خلال السنوات الأخيرة، نظرًا لما يمثله من تأثير مباشر على مستقبل الحزب ومساره السياسي في المرحلة المقبلة.
وتواصل اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد أعمالها لليوم السادس والأخير على التوالي، برئاسة النائب المستشار طارق عبدالعزيز، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشيوخ، حيث فتحت أبوابها صباح اليوم بمقر الحزب الرئيسي في الدقي لتلقي طلبات الترشح وفحصها والتأكد من استيفائها للشروط القانونية واللائحية المنظمة للعملية الانتخابية، وذلك في إطار الضوابط التي أقرتها اللائحة الداخلية للحزب والقرارات المنظمة للعملية الانتخابية.
وخلال اليوم الأخير لتلقي الطلبات، تقدم كل من عصام الصباحي، عضو الهيئة العليا بحزب الوفد، والحسيني الشرقاوي، بأوراق ترشحهما رسميًا لرئاسة الحزب، لينضما إلى قائمة المرشحين الذين سبق أن أعلنوا خوض المنافسة على مقعد رئيس الوفد خلال الأيام الماضية. وتم تقديم الأوراق إلى اللجنة المشرفة على الانتخابات بمقر الحزب في الدقي وسط إجراءات تنظيمية وإدارية اتسمت بالانضباط والتزام القواعد واللوائح.
وجرت عملية تقديم أوراق المرشحين الجدد وفقًا للضوابط المقررة واللائحة المنظمة للانتخابات، حيث قامت اللجنة باستلام الطلبات ومراجعتها والتأكد من اكتمال المستندات المطلوبة واستيفاء الشروط، في ضوء حرصها على تطبيق معايير النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين. ومن المقرر أن تغلق اللجنة باب الترشح رسميًا بنهاية اليوم، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التحضيرات تشمل إعلان القائمة النهائية للمرشحين وفتح باب الدعاية والطعون وفق الجداول الزمنية المحددة.
وكانت اللجنة قد أعلنت خلال الأيام الماضية عن تقدم عدد من الأسماء البارزة في الحزب بأوراق ترشحهم لرئاسة الوفد، حيث تقدم حتى مساء أمس الأربعاء ستة مرشحين، هم: النائب الوفدي الدكتور هاني سري الدين نائب رئيس الحزب، والنائب الوفدي الأسبق عيد هيكل، والدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس حزب الوفد الأسبق، والدكتور ياسر حسان أمين صندوق الحزب، والمستشار بهاء الدين أبو شقة رئيس الوفد الأسبق ووكيل مجلس الشيوخ السابق، والمهندس حمدي قوطة عضو الهيئة العليا للحزب. ومع ترشح عصام الصباحي والحسيني الشرقاوي اليوم، يرتفع عدد المتقدمين بشكل ملحوظ، بما يعكس سخونة المنافسة وانتعاش المشهد الانتخابي داخل الحزب.
ويأتي تنظيم الانتخابات في ضوء القرارات التي أصدرها الدكتور عبدالسند يمامة، رئيس حزب الوفد، بإعادة تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات بموجب القرارين رقم 50 و54 لسنة 2025، حيث نصت القرارات على تشكيل لجنة تتولى الإشراف الكامل على جميع الإجراءات المتعلقة بانتخابات رئيس الحزب، بداية من تلقي طلبات الترشح مرورًا بمراحل الفحص وإعلان القوائم وحتى إجراء عملية التصويت وإعلان النتائج النهائية. وضمت اللجنة في تشكيلها: النائب المستشار طارق عبدالعزيز مقررًا، وعضوية النائب الدكتور خالد قنديل نائب رئيس الحزب، والنائبة الدكتورة أمل رمزي عضو الهيئة العليا، والكاتب الصحفي حمادة بكر عضو مجلس إدارة جريدة «الوفد» وعضو الهيئة العليا، واللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالحزب، وحاتم رسلان عضو المكتب التنفيذي، إلى جانب أيمن محمد سيد المدير المالي، وأحمد عزت المدير الإداري، وعلي حسن مدير شؤون العضوية، وأحمد عبدالله نائب مدير شؤون العضوية.
ويعكس الإقبال الملحوظ على الترشح لرئاسة حزب الوفد حالة من التنافس الديمقراطي داخل الحزب العريق، الذي يعد أحد أقدم وأكبر الأحزاب السياسية في مصر، حيث يسعى المرشحون إلى طرح رؤى وبرامج تستهدف إعادة بناء الحزب وتعزيز حضوره السياسي والإعلامي والشعبي، واستعادة مكانته التاريخية في الحياة الحزبية المصرية. ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة نشاطًا مكثفًا في إطار الدعاية الانتخابية وتقديم المرشحين لبرامجهم ورؤيتهم لمستقبل الوفد.
كما تمثل الانتخابات المرتقبة اختبارًا مهمًا لقدرة الحزب على إدارة استحقاق ديمقراطي داخلي وفق قواعد مؤسسية واضحة وشفافة، وهو ما أكدته اللجنة المشرفة في أكثر من مناسبة، مشددة على الالتزام الكامل بتطبيق اللائحة واحترام إرادة الجمعية العمومية للحزب في اختيار رئيسها الجديد.
ومع إغلاق باب الترشح اليوم، تدخل انتخابات رئاسة حزب الوفد مرحلتها الحاسمة، حيث تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المنافسة بين هذه الأسماء البارزة، في ظل توقعات بأن تشهد العملية الانتخابية حراكًا واسعًا داخل مؤسسات الحزب وقواعده في مختلف المحافظات، تأكيدًا على الحيوية السياسية التي يتمتع بها بيت الأمة رغم التحديات التي يواجهها المشهد الحزبي بوجه عام.

تم نسخ الرابط