عاجل

الرفق بالحيوان: أرقام عقر الكلاب المتداولة "مضللة" و40% من الحالات بسبب القطط

منى خليل، رئيس اتحاد
منى خليل، رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان

أكدت منى خليل، رئيس اتحاد جمعيات الرفق بالحيوان، أن الأرقام المعلنة بشأن مليون و400 ألف حالة عقر في مصر لا تتعلق كلها بالكلاب، بل تشمل حيوانات أخرى مثل القطط والحيوانات المختلفة، موضحةً أن هناك سوء فهم شائع حول طبيعة هذه الحالات.

40% من الحالات لعقر القطط 

وأوضحت "خليل"، في تصريح لموقع "نيوز رووم"، أن نحو 40% من الحالات لعقر القطط، وأن العديد من الحالات ليست عقرًا صريحًا، بل مجرد خربشة أو خدش من كلب أو قطة، مضيفةً أن هناك بندًا مخصصًا في الإحصائيات لحوادث "أخرى"، والتي تشمل تعرض الأطفال للحيوانات الصغيرة مثل الحمير أو القرود في بعض القرى والمناطق الريفية، مما يساهم في رفع إجمالي عدد الحوادث.

وأشارت أن الزيادة في أعداد الحالات لا تعني بالضرورة زيادة العنف أو هجوم الكلاب، بل هي نتيجة زيادة وعي المواطنين بأهمية التوجه فورًا لأخذ التطعيمات بعد أي خدش أو عقر، وهذا لم يكن موجودًا في الماضي، ما أدى إلى تقليل الوفيات رغم ارتفاع الأعداد، مضيفةً أن العديد من الناس لديهم كلاب مملوكة ومسئولة عنها، ولكن أحيانًا تتعرض للعقر بسبب مشاجرات بين الكلاب نفسها، أو أثناء تدريبها على بعض الأنشطة مثل المصارعة، مما يؤدي إلى تسجيل حالات عقر.

التفرقة بين الكلاب المملوكة والكلاب الضالة

وشددت "خليل" على ضرورة تفكيك الإحصاءات بشكل دقيق، لتوضيح أي الحالات كانت بسبب كلاب شارع، وأيها لكلاب مملوكة أو مدربة، مضيفةً أن الوعي بجانب التعامل مع الحيوانات المملوكة وغير المملوكة هو جزء أساسي من الحد من العقر، خاصةً للأطفال الذين قد يتعرضون للحيوانات في الشوارع أو الأماكن المفتوحة.

دور التوعية والتعليم في الحد من الحوادث

وأكدت أن التعليم يلعب دورًا أساسيًا في توعية الأطفال منذ مراحل الدراسة الابتدائية والإعدادية حول كيفية التعامل الآمن مع الحيوانات، كما أوضحت أن الإعلام يجب أن يتحقق من صحة المعلومات قبل نشرها لتجنب تداول معلومات مغلوطة حول التعامل مع الحيوانات ولقاحات العقر.

وأضافت أن السكوت الطويل عن المعلومات غير الدقيقة أدى إلى تفشي مفاهيم خاطئة بين المواطنين حول كيفية التعامل مع الحيوانات، ونحن بحاجة لتعاون بين وزارة التربية والتعليم، الإعلام، المؤسسات الدينية، والرياضة".

منظومة شاملة للحد من العقر

أشارت خليل إلى أن منظومة التوعية يجب أن تشمل الإعلام، الجمعيات، الجهات الرسمية، المدارس، والنوادي الشبابية، بهدف تعليم المواطنين التعامل الصحيح مع الحيوانات، سواء كانت مملوكة أو ضالة، والرد على الشائعات والمعلومات الخاطئة التي تنتشر حول هذا الموضوع.

وأضافت أن التطعيمات ضد العقر ضرورية لجميع الكلاب، سواء كانت مملوكة أو ضالة، وأن التعاون بين المجتمع المدني والدولة ضروري للحفاظ على صحة الأطفال والمواطنين بشكل عام.

وأكدت أن زيادة الوعي لدى المواطنين جعلت أعداد الوفيات نتيجة العقر تتناقص بشكل كبير، مشيرةً إلى أن الهدف هو تحقيق صفر حالات وفاة بحلول نهاية العام، من خلال التطعيمات، التوعية الصحيحة، والتعليم، ومكافحة المعلومات الخاطئة.

تم نسخ الرابط