تبادل اتهامات بالسرقة بين قيادات الإخوان الهاربين في تركيا يفضح خلافات التنظيم
تصدرت خلافات مالية جديدة الخلافات بين صفوف جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين خارج مصر، بعد أن شهدت أوساط العناصر المقيمين في تركيا تبادل اتهامات متبادلة بالسرقة بين قياديين بارزين مرتبطين بالتنظيم، في تطور يعكس عمق الانقسامات داخل الجماعة.
خلافات مالية داخل مؤسسة غذائية
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الخلاف نشب بين الطرفين بسبب اتهام كل منهما للآخر بالاستيلاء على بضائع مملوكة له داخل المؤسسة، ما أدى إلى تصاعد حدة الاتهامات المتبادلة، في ظل غياب أي إطار قانوني منظم لإدارة النزاع.
اتهامات بالاستيلاء على أموال وبضائع
وتضمنت الاتهامات كذلك الاستيلاء على مبلغ مالي يُقدَّر بنحو 90 ألف ليرة تركية، إلى جانب بضائع تابعة للمؤسسة، وهو ما فجّر الخلاف بين الشريكين، وكشف صراعات داخلية بين العناصر الإخوانية الهاربة خارج البلاد.
صراعات داخلية بين الإخوان في الخارج
وتعكس هذه الواقعة حجم الخلافات والانقسامات المتزايدة بين قيادات وعناصر جماعة الإخوان الهاربين، خاصة في تركيا، حيث تتكرر النزاعات حول الأموال والمشروعات التجارية التي تُدار بعيدًا عن أي رقابة قانونية واضحة.
وقالت مصادر إن القياديين طارق بهيدي وحسن مصباح، اللذين يقيمان في منطقة شيرين إيفلر بإسطنبول، تبادلا الاتهامات بالاستيلاء على بضائع مالية ومادية تتعلق بمؤسسة تجارية تُعرف باسم «زاد» للمنتجات الغذائية. وتشمل الاتهامات المتعلقة بالخلاف نزاعًا حول ملكية البضائع، بالإضافة إلى اختفاء مبلغ يقدر بـ 90 ألف ليرة تركية، وهو ما أثار خلافات حادة بين الطرفين.
الصراع على المصالح والموارد
وتعكس هذه الاتهامات، التي تناولتها عدة تقارير إعلامية، حالة من الصراع على المصالح والموارد بين جماعة الإخوان الهاربين، حيث ينتمي الطرفان إلى أجنحة مختلفة داخل التنظيم، وقد امتدت الخلافات من النواحي السياسية والتنظيمية إلى الخلافات المالية والتجارية.
ويمثل هذا النزاع أحدث تجليات حالة التشرذم التي تشهدها الجماعة منذ سنوات، والتي تشمل انقسامات بين الأجنحة الهاربة في الخارج، وخاصة في تركيا. وتزايدت الخلافات بين العناصر داخل الدولة التركية إلى حد التصعيد العملي في إدارة المشاريع المشتركة، وهو ما يمثّل خروجًا عن مجرد الاختلافات الفكرية أو السياسية إلى مستوى النزاعات الشخصية والمالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه جماعة الإخوان المسلمين توتّرًا متزايدًا في أوساطها الهاربة حول مصادر التمويل وإدارة الأنشطة التجارية والمنصات الإعلامية داخل تركيا، وهو ما ينعكس على صورتها ووضعها في المنفى.
ولم تكن هذه الخلافات المالية ليست الحادثة الأولى من نوعها داخل الجماعة في الخارج، إذ سبق أن تناولت تقارير صحفية أخرى تسجيل حالات من الاتهامات المتبادلة بين بعض عناصر التنظيم، بما في ذلك شبهات استيلاء على أموال، وهو ما قد يؤشر إلى مزيد من الخلافات المتفاقمة داخلها.