"التضامن الاجتماعي" تشارك في تدشين مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية
نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، شاركت إنجي اليماني، المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي التابع للوزارة، في احتفالية افتتاح مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات، التي أطلقتها مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وشركة أوراسكوم للإنشاءات.
شهدت الاحتفالية حضور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، نيابة عن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إلى جانب المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة أوراسكوم للاستثمار القابضة ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس، والسيد ناصف ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للإنشاءات والشريك المؤسس لمؤسسة ساويرس، والمهندس أسامة بشاي، الرئيس التنفيذي لشركة أوراسكوم للإنشاءات، والأستاذة زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف»، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية وشركاء القطاع الخاص والمجتمع المدني.
الاستثمار في الإنسان أساس التنمية
وأكدت إنجي اليماني أن وزارة التضامن الاجتماعي تنطلق في عملها من إيمان راسخ بأن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لأي تنمية حقيقية ومستدامة، وأحد أهم دعائم الحماية الاجتماعية، مشددة على أن التعليم الفني يُعد من أهم مسارات التمكين الاقتصادي، وأداة رئيسية لربط الشباب بسوق العمل وخلق فرص عمل مستقرة في القطاعات الإنتاجية المختلفة.
التعليم الفني ودوره في دعم الاقتصاد
وأوضحت اليماني أن الوزارة تحرص على دعم النماذج التي تحقق التكامل بين التعليم والتدريب والتشغيل، وتسهم في بناء مهارات حقيقية تتوافق مع احتياجات سوق العمل، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل قطاع الإنشاءات، الذي يُعد أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، وركيزة أساسية في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية.
وأضافت أن وزارة التضامن الاجتماعي، من خلال أذرعها التنفيذية، ومن بينها صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، تعمل على دعم الشراكات التنموية التي تربط بين بناء القدرات والتمكين الاقتصادي، بما يضمن تعظيم الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه المبادرات، وتحويلها إلى نماذج قابلة للاستدامة والتوسع.
نموذج متكامل للتعاون بين الدولة والقطاع الخاص
وأكدت اليماني أن مشروع مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات يجسد نموذجًا متكاملًا للتعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، والغرفة التجارية الألمانية، وشركة أوراسكوم للإنشاءات، حيث لا يقتصر على تقديم تعليم تطبيقي عالي الجودة، بل يمتد ليشمل التدريب العملي وبناء المهارات وفتح مسارات واضحة للاندماج في سوق العمل.
وأشادت بدور جميع الشركاء في دعم هذا النموذج، مؤكدة حرص وزارة التضامن الاجتماعي على استمرار هذا النوع من الشراكات الاستراتيجية التي تضع بناء الإنسان والاستثمار في قدراته في صميم عملية التنمية، وتعزز ثقافة العمل والإنتاج وتسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية.
ووجهت اليماني نصيحة للطلاب، مؤكدة أن التعليم الفني أصبح من أقوى الطرق لتحقيق النجاح، خاصة عندما يقترن باكتساب المهارات العملية، مشيرة إلى أن المدرسة ستدعمهم بالمهارات اللازمة للالتحاق بسوق العمل ومواكبة متطلبات العصر واحتياجاته المتجددة.
وفي ختام كلمتها، أعربت عن شكرها وتقديرها لجميع القائمين على المشروع، ولكل من ساهم في إنجاحه، متمنية لمدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية دوام النجاح ومستقبلًا واعدًا لأبنائها الطلاب.
ومن جانبه، صرح المهندس نجيب ساويرس بأن مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات تمثل أكثر من مجرد صرح تعليمي، بل هي تكريم حي لرؤية والده المهندس أنسي ساويرس، وإيمانه العميق بأن النهضة الحقيقية تبدأ بإعداد الإنسان وتدريب الأيدي العاملة وفق أعلى المستويات العالمية.
ربط التعليم بسوق العمل واعتماد دولي
وأوضح السيد ناصف ساويرس أن دعم التعليم الفني المتخصص، خاصة في قطاع الإنشاءات، يعزز قدرة مصر على تنفيذ مشروعاتها القومية بكفاءات محلية مدربة، ويزيد من تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن المدرسة تطبق أفضل الممارسات العالمية في التدريب ونقل الخبرات، وربط الطلاب بفرص عمل حقيقية فور التخرج.
وأضاف أن المدرسة تُعد نموذجًا فريدًا يكسر الصورة النمطية للتعليم الفني، حيث تُعد الأولى في مجالها التي تحصل على اعتماد الغرفة التجارية الألمانية (AHK)، بما يفتح آفاقًا دولية واسعة أمام خريجيها.
وأكد المهندس أسامة بشاي أن أوراسكوم للإنشاءات تؤمن بأن تطوير التعليم الفني المتخصص يمثل حجر الأساس لبناء قطاع إنشاءات قوي يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، موضحًا أن الشراكة في المدرسة تهدف إلى نقل الخبرات العملية من مواقع العمل إلى قاعات التدريب وربط التعليم باحتياجات المشروعات الفعلية.
25 عامًا من الاستثمار في التعليم
ومن جهتها، قالت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، إن إطلاق المدرسة يتزامن مع الاحتفال بمرور 25 عامًا على تأسيس المؤسسة، ما يمنح المشروع رمزية خاصة، باعتباره تجسيدًا لاستراتيجية المؤسسة في الانتقال من الدعم المباشر إلى التمكين الاقتصادي المستدام عبر التعليم النوعي.
وأوضحت أن المدرسة تستهدف تخريج فنيين معتمدين دوليًا وفق معايير غرفة التجارة والصناعة الألمانية، وتعزيز دور المؤسسة كشريك أساسي في بناء رأس المال البشري المصري.
نموذج داعم لاستراتيجية الدولة
وجدير بالذكر أن مدرسة أنسي ساويرس للتكنولوجيا التطبيقية والإنشاءات تُعد إحدى المبادرات التعليمية النوعية الهادفة إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة في مجالات البناء والإنشاءات، من خلال مناهج حديثة وتدريب عملي مكثف وشراكات مع كبرى شركات القطاع، وعلى رأسها أوراسكوم، بما يدعم استراتيجية الدولة لتطوير التعليم الفني وتمكين الشباب وتحقيق التنمية المستدامة.