العذراء الذهبية.. حارسة الأسرار وصانعة المعجزات بكاتدرائية الزقازيق
في قلب كاتدرائية السيدة العذراء والقديس ماريوحنا الرسول بالزقازيق، تقبع قطعة فنية نادرة ليست مجرد لوحة أثرية، بل هي رمز روحي ارتبط اسمه باسم المطرانية حتى صار جزءاً من هويتها. إنها أيقونة "العذراء الذهبية"، التي تجمع بين دقة الفن اليوناني القديم والقدسية التي تجذب القلوب
تأملات في "العدرا الذهبية".. حين تنطق المعادن بالقداسة
ثمة مقتنيات أثرية تتجاوز قيمتها حدود المادة، وتتحول بمرور الزمن من "جماد" إلى "روح" تسكن المكان وتمنحه هويته. في كاتدرائية السيدة العذراء والقديس ماريوحنا الرسول بالزقازيق، تقف أيقونة "العدرا الذهبية" شاهدةً على هذا التحول؛ فهي ليست مجرد مزيج من النحاس والذهب، بل هي "عقد ملكية" روحي يربط شعب الزقازيق ببركة ترفض الرحيل.
و يقول القس متياس يعقوب كاهن كاتدرائية السيدة العذراء والقديس ماريوحنا الرسول : "إن الكنيسة تنفرد بامتلاك هذه الأيقونة التي تنتمي لفن (النحاس المطروق)، وهو فن دقيق للغاية يعتمد على نقش لوحة من النحاس وتغطية الصورة المرسومة بها بطريقة تجعل الملامح بارزة ومجسمة، حتى تكاد تنطق بالحياة". وأوضح أن ما يمنحها لقب (الذهبية) هو أن التاج الذي يعلو رأس السيدة العذراء في الأيقونة مصنوع من الذهب الخالص، مما يجعلها قطعة فنية لا تُقدر بثمن، تعكس دقة الصانع اليوناني وتفانيه في التعبير عن القدسية.
خلف هذه الأيقونة حكاية تاريخية تظهر مدى قيمتها لدى من عرفوا سرها. ففي عهد المتنيح الأنبا ياكوبوس، أسقف الزقازيق السابق، حين تم شراء الكنيسة وملحقاتها بمبلغ ضخم آنذاك (7 ملايين جنيه)، حاول اليونانيون البائعون الاحتفاظ بالأيقونة بأي ثمن.
ويروي شهود عيان من الكنيسة أن اليونانيين عرضوا على أن يأخذ كل شيء في الكنيسة مقابل أن يترك لهم "أيقونة العذراء" ليعودوا بها إلى بلادهم. إلا أن الأنبا ياكوبوس، بفكره الثاقب وحرصه على الحفاظ على التراث الجمالي والروحي للكنيسة كاملة، رفض العرض بشدة، مصراً على أن تبقى الأيقونة في مكانها لتكون بركة لشعب الزقازيق
السر المكتوم: "لماذا أرادوها بالذات؟"
ظلت أسباب إصرار اليونانيين على استعادة الأيقونة لغزاً، حتى كشفته سيدة يونانية كانت تصلي في الكنيسة، حين سألت الأنبا ياكوبوس: " في الأيقونة مصنوع من الذهب الخالص، مما يجعلها قطعة فنية لا تُقدر بثمن، تعكس دقة الصانع اليوناني وتفانيه في التعبير عن القدسية.
خلف هذه الأيقونة حكاية تاريخية تظهر مدى قيمتها لدى من عرفوا سرها. ففي عهد المتنيح الأنبا ياكوبوس، أسقف الزقازيق السابق، حين تم شراء الكنيسة وملحقاتها بمبلغ ضخم آنذاك (7 ملايين جنيه)، حاول اليونانيون البائعون الاحتفاظ بالأيقونة بأي ثمن.
ويروي شهود عيان من الكنيسة أن اليونانيين عرضوا على أن يأخذ كل شيء في الكنيسة مقابل أن يترك لهم "أيقونة العذراء" ليعودوا بها إلى بلادهم. إلا أن الأنبا ياكوبوس، بفكره الثاقب وحرصه على الحفاظ على التراث الجمالي والروحي للكنيسة كاملة، رفض العرض بشدة، مصراً على أن تبقى الأيقونة في مكانها لتكون بركة لشعب الزقازيق
السر المكتوم: "لماذا أرادوها بالذات؟"
ظلت أسباب إصرار اليونانيين على استعادة الأيقونة لغزاً، حتى كشفته سيدة يونانية كانت تصلي في الكنيسة، حين سألت الأنبا ياكوبوس: "عارف يا سيدنا كانوا عاوزين الأيقونة دي بالذات ليه؟"، لتعطيه الإجابة التي رسخت مكانة الأيقونة في القلوب: "لأنها من زمان بتعمل معجزات كتيرة جداً".
ومنذ ذلك الحين، تأكدت القيمة الروحية للأيقونة، وأصبحت مزاراً يتوافد عليه الكثيرون ممن يؤمنون بشفاعة السيدة العذراء