سامح عسكر: جيش بشار الأسد لم يُهزم بل اختار عدم القتال
علق المحلل السياسي سامح عسكر على الأخبار والتصريحات المتداولة بشأن إسقاط بشار الأسد وتمكّن أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) ورجاله من رئاسة سوريا.
وكتب عسكر في منشور عبر منصة «إكس»:« بيقولك أسقطنا نظام بشار الأسد في 11 ساعة، بينما بقالهم 3 أيام عاجزين عن دخول حي كوردي في حلب».
وتابع: معادلة تقولك بوضوح: إن عصابات الجولاني كبيرها (تقتل وتغتال الضعفاء والأبرياء والعزل) بارعين جدا في القتل غيلة، نشأوا على الجُبن وعدم مواجهة القوي، لذلك يفشلون دائما إذا وجدوا خصما قويا ومنظما مهما كانت درجة وبساطة تسليحه.
وأضاف: معادلة تقولك: إن جيش بشار اختار عدم الحرب لأسباب تانية مالهاش علاقة بقوة وضعف عصابات الإرهاب، وإن النظام السوري السابق كان سقط فعليا قبل تحرك الجولاني من إدلب».
ثلاث احتمالات
وواصل: لو مدّينا الخط على استقامته فهذه المعركة بين عصابات الجولاني والكورد هي أول اختبار عسكري حقيقي للنظام السوري الجديد، وهي لثلاثة احتمالات مفيش غيرهم:
أولا: انتصار العصابات والسيطرة على الأشرفية والشيخ مقصود، وهتكون نقطة انطلاق ناحية دير الزور والرقة والحسكة
ثالثا: انتصار الكورد وتقدمهم للسيطرة على كل مدينة حلب، وربما السيطرة على مدن أخرى في ظل انهيار قدرة العصابات على المواجهة المفتوحة مع جيش كوردي قوي يجري التطوع له الآن بالآلاف من شتى مناطق كوردستان.
ثالثا: فشل العصابات في دخول الأشرفية والشيخ مقصود، يتبعه تقدما محدودا للسيطرة على بعض الأحياء المجاورة لعمل خط عازل.
واسطرد: تركيا هي التي دفعت ميلشيات القاعدة الآن للمغامرة في حلب لأهداف منها التغطية على غياب الجولاني والاتفاق مع إسرائيل من جانب، ولإثبات نفوذهم المطلق على سوريا في ظل انشغال العرب بحرب اليمن، ودا معنى التوقيت اللي أشار ليه بعض المحللين إن اشتعال اليمن سيتبعه اشتعالا في سوريا لرسم خرائط جيوسياسية جديدة.
واختتم قوله بسؤال: هل سيغامر أردوغان بالتدخل العسكري لنجدة عصاباته في سوريا إذا استشعر قرب انهيارها؟، وهل يتدخل حاليا بشكل محدود غير معلن؟، وهل حلفاء الأكراد سيقبلون هذا التدخل التركي؟.