رئيس كلية بيت لحم: مصر لم تتردد في دعمنا.. وعيد الميلاد رسالة أمل (حوار)
وسط احتفالات المسيحيين حول العالم بـ عيد الميلاد المجيد، تظل الأنظار شاخصة نحو بيت لحم باعتبارها مهد المسيح، ومن خلال حوارٍ خاص لموقع «نيوز رووم» كان حديث الدكتور القس جاك سارة رئيس كلية بيت لحم للكتاب المقدس عن أفراح المسيحيين المكلومة في ظل ممارسات وانتهاكات الاحتلال.
«سارة» شدد في حواره معنا على أن المحبة والتآخي هي ما يجمع المسيحيين والمسلمين في وجه عدوهم، وأن الاحتفالات لا تعني تناسي الأوجاع بل تجديد للعزيمة.

دعم غزة.. كيف ترى المزايدات التي تتردد بين الحين والآخر حول الموقف المصري؟
من أوائل الحرب على غزة وقدرنا جدًا جدًا الموقف المصري، لأنه تحديدًا الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي نكن له كل الاحترام السياسي وللشعب المصري كانوا يعلمون جيدًا في حالة فتح الحدود بشكل خاص لكل الشعب سيحدث تهجيرًا للشعب الفلسطيني، وهو ما نتخوف منه نحن الفلسطينيين قبل المصريين، خاصة إنه هناك قصد إسرائيلي بالتهجير أكبر عدد ممكن من شعب غزة وشعب الضفة وشعب فلسطين بشكل عام.
فكان موقف حازم، كان أيضا المبادرات التي قام فيها الشعب المصري قام فيها الرئيس السيسي وجمعه للحكام العرب حتى يأخذوا الدور الفعال في حل قضية غزة وحل الموضوع الصعب الذي كان جزء منه التجويع والتنكيل في الناس ووقف الحرب والضغط على الرؤساء إن كان في أمريكا وأوروبا وغيرها من الأماكن حتى يكون لها دور فعال أيضا في وقف هذا الحرب كان مهم جدًا جدًا.
مازلنا نعول على هذه المواقف حتى يكون لها أيضا على أرض الواقع مساندة للشعب، ولا نقلل من شأن استقبال لكثير من المرضى والحالات الجرحة في المستشفيات المصرية التي كانت مهمة جدًا لمساندة ومساعدة الشعب الفلسطيني المتألم وخاصة في غزة.
ماذا عن احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم هذا العام؟
الاحتفالات أجمل حدث حصل هذا الأسبوع، خاصة منذ الإعلان عن قرار احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم وإضاءة شجرة بيت لحم التي أطفئت لأكثر من سنتين، فـ بيت لحم مهد المسيح مدينة الميلاد وحسب عقيدتنا المسيحية مدينة التجسد التي فيها الله زار الأرض وأعطى خلاصه للشعوب وأعطى النور.
نحن نريد أن تسطع مرة ثانية وهذا الذي أعلنته مدينة بيت لحم أن النور سيشرق للعالم حتى لو دام الظلام مدة طويلة، ونحن مع هذا نرسل رسالة أمل أنه قدر ما يكون فيه الظلم، وقدر ما يكون فيه قتام وظلمة لابد أن يأتي نور ونور الله يشرق في بيت لحم كما أشرق قبل 2000 سنة، وهي بمثابة دعم لهذا الشعب كي يتشجع ويخرج الناس إلى الشارع ويحتفل الأطفال الذين لا ذنب لهم.
هذا الاحتفال بـ عيد الميلاد لا يعني أننا نتناسى أوجاعنا لكن احتفالنا فيه رجاء وأمل أن الله الذي معنا هو أقوى من الذي علينا.

وكيف تجد التعايش والمحبة التي تجمع المسلم والمسيحي؟
محبة التعايش بين المسلمين والمسيحيين على أرض فلسطين هي النموذج الأمثل الذي نقدمه، وخصوصا في التحديات التي نعيشها. هناك تحديات لا أريد أن أنكر أنه بعض الأحيان هناك تحديات لها علاقة في كثرة العدد أو قلة العدد لأن المسيحيين اليوم في فلسطين لا يعدوا 1% من كل الشعب الذي أصبح 99% من شعبنا الفلسطيني مسلم وليس الجميع بالطبع يملك نفس الفكر أو التجانس من ناحية موضوع التعايش.
لكن نقول لدينا مفهوم عميق لمعنى السلم الأهلي أو التعايش ففي مدن لا يوجد فيها مسيحية أصلًا وجميعها مسلمين لكن هذه المدن لا تفرق بين مسلم ومسيحي بل وهناك من قياداتها نجد المسيحي مثل بيت لحم ورام الله، فالتعايش لدينا هو في الحقيقة مثال رائع للجيرة الحسنة للدراسة على الصفوف نفسها مع بعض، حتى التعامل والبزنس وكل الأمور الحياتية العادية. وبمدى تاريخ النضال الفلسطيني كان واضحًا أن المسيحي والمسلم الفلسطيني موجودين بنفس الجبهة إن كان بالشارع أو كان في أي أمور تانية من خلال المناصرة للنداء للحق لكل الشعب السواسية.
لكن ماذا عن التحديات؟
كما قلت هناك أحيانا بعض التحديات التي يراها بعض الناس من الخارج ويعتقدون أن المسلمون يضطهدون المسيحيين أو المسيحيين خائفين من المسلمين، وذلك ليس صحيحًا العكس يوم إضاءة الشجرة الذين وقفوا على المنصة حتى يضيئوا شجرة عيد الميلاد كان محافظ بيت لحم الذي هو مسلم ورئيس بلدية بيت لحم الذي هو مسيحي ووزير من وزراء ممثلًا عن الرئيس محمود عباس كان الدكتور رمزي خوري.
لكن دعنا نقول إن شرائح المجتمع التي نتواجد فيها وترى أن القانون الفلسطيني في بعض المدن يلزم أن يكون رئيس بلديتها دومًا مسيحي ونحن لا نتعدى 1 بالمائة فإن دل لذلك على شيء فيدل أنه فيه هناك التآخي، القبول، والفهم من أن المسيحيين جزء لا يتجزأ جزء أساسي من نسيج الشعب الفلسطيني، الذي يواجه عدوًا لا يميز بين مسيح ومسلم فكيف نميز نحن؟!. في غزة يمكن أن تكون الأعداد الهائلة من الذين قتلوا كانوا مسلمين لكن هناك لا يقل عن 30 أو 35 مسيحي قتلوا داخل الكنيسة.





