هل سيتم إغلاقه؟.. رئيس قطاع المتاحف يكشف مصير المتحف المصري بالتحرير| حوار
يُعد المتحف المصري في التحرير، هو أيقونة المتاحف في العالم، فهو أول مبنى يتم إنشاؤه عالميًا، حيث أن كل المتاحف التي سبقت المتحف المصري في التحرير كانت في البدء مبان مخصصة لأغراض أخرى كقصور أو غيره.
وفي هذا السياق، أجرى موقع «نيوز رووم» حوارًا مع الدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بوزارة السياحة والأثآر، لمعرفة مصير المتحف المصري في التحرير، وكيف سيكون تطويره، وما هي أبرز السيناريوهات المعدة لذلك؟ وإلى نص الحوار:

ما هي أهيمة متحف التحرير بالنسبة للدولة المصرية؟
“متحف التحرير في قلب اهتمامات الدولة المصرية، وهو متحفًا أيقونيًا، تم إنشاؤه عام 1902م، وقبل هذا التاريخ، يحمل المتحف ذكريات عن بدايات تفكير المصريين في إنشاء المتاحف منذ عصر محمد علي باشا، وعصر الخديو إسماعيل، حيث تنقل المتحف من مكان لآخر، حتى تم الاستقرار على ميدان الإسماعيلية “ميدان التحرير حاليًا” لإنشاء المبنى الحالي، والذي تم عقد مسابقة عالمية لوضع تصميمه، اشترك فيها ما يقرب من 73 مهندسًا فاز منهم تصميم المهندس ألكسندر مارسيل، بالتصميم الحالي الذي كان على طراز المتاحف المفتوحة، وافتتح الخديو عباس حلمي الثاني المتحف عام 1902م”.
لماذا الآثار مكدسة في متحف التحرير؟
“البعض ينظر إلى متحف التحرير نظرته إلى متاحف الآثار الحديثة، وهذا أمر لا يصح، حيث أن طرق عرض الآثار المصرية في كل متاحف العالم، تكون بطريقة أقرب إلى التكديس، وهذه هي فكرة المتحف، أن يماثل المقابر المصرية القديمة، في كثرة الموجود بها، حتى في المتحف الكبير، نجد أن نفس طريقة العرض مستمرة، فالآثار المصرية القديمة، وكثرة المرتبط منها ببعضه البعض، يجبر العارض على هذه الطريقة، فكثرة الآثار في المتحف ليست عيبًا”.
هل هناك دراسات أو سيناريوهات تخص تطوير المتحف؟
“نحن بصدد دراسات عدة، لوضع سيناريوهات لتطوير المتحف، حيث سيكون التطوير خاص بطرق العرض، وتطوير بعضها، ووضع قطع جديدة، وقد أتممنا في فترات سابقة وضع العديد من القطع في سيناريوهات عرض جديدة مثل آثار يويا وثويا، وكنوز تانيس ومنها قناع الملك بسوسنس الأول، وغيرها”.

هل سيتم تطوير مبنى المتحف؟
" لا المساس بمبنى المتحف المصري في التحرير، حيث أن المبنى نفسه مسجل كأثر، ولن يتم المساس به أو تغيير أي جزء منه، أو لون، أو حتى زخارف، فقط ما يوافق عليه لجنة الآثار الدائمة، وتحت إشراف مرممين وزارة السياحة والآثار.
هل هناك أمل أن يتم تركيب تكييفات في المتحف؟
“تم نقاش مسألة التكييفات عدة مرات في فترات سابقة، وتواجه الفنيين مشكلة أن المبنى مسجل كأثر، وهناك فكرة كان قد تم عرضها في فترة سابقة، وهي إعادة تشغيل الهوايات الأصلية الخاصة بالمتحف والموجودة في الأرضيات، وهي فكرة تحت الدراسة أيضًا”

ما مصير قاعة الملك توت عنخ آمون بعد نقل آثاره للمتحف الكبير؟
“أصبحت القاعة خالية الآن، بعد نقل آثار الملك الذهبي منها إلى المتحف المصري الكبير في ميدان الرماية، ويوجد عدة تصورات وسيناريوهات، لتلك القاعة الأيقونية، ومنها عمل هولوجرام للقناع الذهبي ولبعض قطع الملك توت عنخ آمون، ليحظى زائر المتحف بتجربة أخرى فريدة، وهناك أفكار وتصورات أخرى بتحويل القاعة لعرض القطع الأثرية الذهبية في المتحف، كما يوجد سيناريوهات وتصورات عدة خاصة بتلك المنطقة والتي تخضع كلها لدراسات كبرى”.
هناك من يتساءل هل متحف التحرير سيغلق؟
“لم يتم غلق المتحف المصري في التحرير ساعة واحدة منذ افتتاحه، باستثناء فترات كورونا أو وجود بعض التورتات الأمنية والتي لم تتجاوز وقت الحدث، المتحف مفتوح ويستقبل زواره يوميًا وبأسعار التذاكر المعلنة على موقع المتحف الرسمي، للمصريين وللأجانب، ولا توجد أي عقبات أو عراقيل، ونستقبل الجميع في كل وقت لزيارة آثار مصر العظيمة”
ما هو اسم المتحف بعد افتتاح المتحف الكبير؟
“متحف التحرير، يحمل اسم ”المتحف المصري في التحرير"، وهو اسم علم بين متاحف العالم، لا يمكن أن يتم الخطأ في اسمه، أو الخلط بينه وبين متحف آخر، أما المتحف الكبير، فهو المتحف المصري الكبير بميدان الرماية، لا تعارض ولا اختلاط بين الإسمين، وعلى كل المصريين، أن يفتخروا بالمتحفين، لا يصح أن نقول على متحف التحرير المتحف الصغير، أو القديم، فهو أكبر متحف يضم عدد قطع أثرية في مصر، وسيظل أيقونة متاحف العالم على مر الزمان"



