أستراليا والهند تحثان مواطنيهما على مغادرة إيران.. ما القصة؟
حثت أستراليا، يوم الأربعاء، مواطنيها على مغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن" في أعقاب الاحتجاجات المستمرة في البلاد.
قالت الحكومة الأسترالية: "لا تسافروا إلى إيران. إذا كنتم في إيران، فعليكم المغادرة في أسرع وقت ممكن"، مشيرة إلى "الاحتجاجات العنيفة المستمرة في جميع أنحاء البلاد والتي قد تتصاعد بشكل أكبر دون سابق إنذار".
أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران على خلفية الاحتجاجات
كما حثت كانبرا مواطنيها على تجنب التجمعات العامة الكبيرة والمظاهرات والاحتجاجات، فضلا عن اتباع نصائح السلطات المحلية، وأضاف البيان: "الأستراليون، بمن فيهم حاملو الجنسية المزدوجة، معرضون لخطر كبير بالاحتجاز".
وأضافت السفارة الأسترالية: "الوضع الأمني متقلب. إذا بقيتم في إيران رغم نصيحتنا، فأنتم مسؤولون عن سلامتكم الشخصية"، مشيرة إلى تعليق عمليات السفارة.
الهند دعو رعاياها إلى مغادرة إيران
كما نصحت وزارة الشؤون الخارجية الهندية مواطنيها بعدم زيارة إيران.
وجاء في بيان صادر عن الحكومة الهندية: "في ضوء التطورات الأخيرة، يُنصح المواطنون الهنود بتجنب السفر غير الضروري إلى إيران حتى إشعار آخر"، وحثت الحكومة المواطنين الهنود الموجودين حاليا في إيران على "توخي الحذر الواجب، وتجنب مناطق الاحتجاجات أو المظاهرات، ومتابعة الأخبار عن كثب".
وشهدت إيران احتجاجات واسعة النطاق في الأسابيع الأخيرة وسط تدهور الاقتصاد والانخفاض السريع في قيمة الريال الإيراني، كما وقعت حوادث عنف، مع ورود تقارير عن عدة وفيات، بما في ذلك وفيات المتظاهرين وضباط الشرطة في مدن مختلفة.
أسبوع ثاني من الاحتجاجات.. هل ينجح النظام الإيراني من الضغط الداخلي والخارجي؟
دخلت الاحتجاجات الشعبية الواسعة في إيران أسبوعها الثاني، لتفرض ضغطًا غير مسبوق على النظام، الذي يواجه في الوقت نفسه تهديدات خارجية متصاعدة واحتمالات اندلاع مواجهة جديدة مع إسرائيل، مما يضع طهران أمام تحدي مزدوج ومعقد داخليًا وخارجيًا.
ووفقًا لتحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، يبدو أن القيادة الإيرانية وصلت إلى طريق مسدود في التعامل مع الأزمتين، إذ تفتقر إلى خطة واضحة لاحتواء الانهيار الاقتصادي الذي يغذي الغضب الشعبي، في وقت لا تظهر فيه استعدادًا حقيقيًا لتقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي.

تداعيات حرب يونيو
ولا تزال إيران تعاني تداعيات الحرب التي شنتها إسرائيل في يونيو الماضي، واستمرت 12 يومًا، وشهدت استهدافًا أمريكيًا لمواقع نووية إيرانية، مما فاقم الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام.
ووفقًا لتقرير وكالة أسوشيتد برس، أدى تشديد العقوبات الدولية منذ سبتمبر، بعد إعادة الأمم المتحدة فرض قيود على طهران بسبب برنامجها النووي، إلى انهيار حاد في قيمة الريال الإيراني، الذي يتداول حاليًا عند نحو 1.4 مليون ريال مقابل الدولار الواحد.