من بحيرة عربية إلى ساحة صراع.. ماذا وراء تهديدات البحر الأحمر؟
أكد المحلل السياسي مأمون فندي على أنَّ البحر الأحمر يمثل ممرًا استراتيجيًا حيويًا يربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي، ويشكل عنصراً محورياً في الصراعات الجيوبوليتيكية الإقليمية والدولية. اليوم، يواجه هذا الفضاء تهديدًا مزدوجًا يتمثل في انفصال محتمل في جنوب اليمن شرق البحر الأحمر، وانفصال أرض الصومال غربه.
وأوضح في منشور له عبر منصة «إكس»، بأن هذه المشاريع الانفصالية لا تؤثر على السياسة الداخلية فحسب، بل تعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية، وتفتح الباب أمام تدخل قوى خارجية، بما في ذلك إسرائيل، التي زار وزير خارجيتها أرض الصومال واعترافها بها كدولة، في خطوة تهدد الهيمنة العربية التقليدية على البحر الأحمر.
من منظور الجيوبوليتيك، أكد فندي بأنَّ هذه التحولات تعني تفكك السيطرة الساحلية، وتهديد خطوط الملاحة والتجارة الدولية، وتحويل البحر الأحمر من "بحيرة عربية" مستقرة إلى فضاء قابل للتدويل والتنافس الاستراتيجي.
وختم بأنَّ مثل هذه الديناميات تعكس أهمية النظر إلى الانفصالين كعامل جوهري في إعادة رسم الخريطة الأمنية والسياسية للمنطقة.
وفي وقت سابق، علق المحلل السياسي مأمون فندي على الصور المتداولة للرئيس الفنزويلي لمادورو وهو في طريقة إلى المحكمة في نيويورك لمحاكمته، مستنكرًا ما تفعله الدولة الأمريكية.
وقال فندي في تغريدة عبر منصة «إكس»: «اشاهد صور لمادورو رئيس فنزويلا المخطوف في طريقه إلى المحكمة في نيويورك ، ويبدو المشهد عبثيا».
وتابع: «من الذي ان يحاكم؟ الخاطف ام المخطوف؟ إلى اين وصلنا وكيف التوت عقولنا لكي نرى ذلك طبيعيا، ونرى ان تلك محاكمة ونتحدث عن ديانة القاضي».
واختتم بقوله: «من وجه نظري أي قاض يقبل ان يجلس في محكمة كهذه تنتفي عنه صفة القضاء لحظتها».
وبدأت السلطات الأمريكية اليوم الإثنين، نقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، من مقر احتجازه إلى المحكمة في نيويورك، حيث من المقرر أن يمثل أمام محكمة مانهاتن الفيدرالية لحضور أول جلسة قضائية له بعد اعتقاله.
ضباط فيدراليون يؤمنون محيط مركز الاحتجاز في بروكلين قبل مثول مادورو
وأظهرت صور لوكالة رويترز ضباطًا فيدراليين من وزارة العدل الأمريكية يؤمنون محيط مركز الاحتجاز الحضري في بروكلين (MDC Brooklyn)، حيث يحتجز مادورو قبل مثوله أمام القضاء، في ظل اتهامات أمريكية تتعلق بملفات أمنية وسياسية. ولم تكشف السلطات القضائية الأمريكية حتى الآن عن تفاصيل الجلسة الأولى أو طبيعة الإجراءات القانونية المتوقعة.
روسيا: تحركات واشنطن في فنزويلا غير قانونية وتعكس السيطرة على النفط
وفي ردود الفعل الدولية، وصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فنزويلا بأنها غير قانونية، لكنها متسقة مع مبدأ الدفاع عن المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وذلك وفقًا لوكالة تاس الروسية.
وأضاف أن أمريكا اللاتينية تعد الفناء الخلفي للولايات المتحدة، مؤكدًا أن العملية تعكس سعي واشنطن للسيطرة على إمدادات النفط الفنزويلي، محذرًا من أن اتخاذ إجراءات مماثلة ضد دولة أقوى كان سيعتبر عملًا حربيًا.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن الدافع الأساسي للسياسات الأمريكية مرتبط بالموارد، وقال: “الدافع الرئيسي كان دائمًا إمدادات الآخرين”، في إشارة إلى النفط الفنزويلي.
ماكرون ينتقد طريقة القبض على مادورو ويؤكد دعم القانون الدولي وحرية الشعوب
وفي سياق متصل، انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العملية التي نفذتها الولايات المتحدة للقبض على مادورو خلال اجتماع لمجلس الوزراء، مؤكدًا بحسب المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون: “لا ندعم الأسلوب الذي قبضت به أمريكا على مادورو، نحن ندافع عن القانون الدولي وحرية الشعوب”.