البابا تواضروس: تفاعل المصريين مع الرئيس السيسي في الكاتدرائية يعكس الثقة
علق البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على العلاقة الإنسانية المباشرة التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالشعب المصري، موضحا أن هذه العلاقة تسهم بشكل كبير في تعزيز الثقة بين الدولة والمواطن.
تفاعل المصريين مع الرئيس السيسي
وأشار البابا تواضروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الرميحي، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن دخول الرئيس السيسي إلى كاتدرائية ميلاد المسيح من الممر الأوسط وسط جموع المصلين يعكس مشهدا صادقا للالتحام الشعبي بين القائد وشعبه، مضيفا أن تفاعل المواطنين مع الرئيس السيسي من خلال التحية والتصفيق والزغاريد والتقاط الصور يعبر عن حالة فرح متبادل ويجسد عمق الروابط الإنسانية والوطنية.
وأكد البابا تواضروس الثاني أن هذا المشهد رغم ما يحمله من مشقة على الرئيس السيسي، إلا أنه يحمل قيمة معنوية كبيرة ورسالة قوية عن القرب من المواطنين.
في سياق متصل، في سياق متصل، قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن عيد الميلاد المجيد يمثل إعلانًا إلهيًا متجددا عن محبة الله للإنسان، موضحًا أن التجسد الإلهي لم يكن حدثًا تاريخيًا عابرًا، بل مسيرة محبة بدأت قبل الميلاد واستمرت بعده، لتؤكد أن الله لا يترك الإنسان وحده في مواجهة الخوف أو الألم، بل يسير معه حتى يصل إلى الأمان.
وأشار البابا إلى أن الميلاد يعيد إلى العالم صور المحبة الحية، التي لا تُختزل في كلمات أو مشاعر عابرة، بل تُترجم إلى واقع ملموس يُعاش في تفاصيل الحياة اليومية، من خلال السلام بدل الصراع، والعطاء بدل الأنانية، والوفاء بدل التخلي.

التجسد الإلهي.. اقتراب الله من الإنسان
وأوضح قداسة البابا أن عيد الميلاد هو عيد التجسد الإلهي، حيث اقترب الله من الإنسان في صورة طفل وديع، ليُعلن أن لغة السماء الأولى هي لغة المحبة، مستشهدًا بالآية الإنجيلية: «هكذا أحب الله العالم» (يوحنا 3: 16)، مؤكدًا أن هذا الحب لا يهدف إلى تغيير مظهر العالم فقط، بل إلى تجديد الإنسان من الداخل وبناء بداية جديدة لكل نفس تبحث عن الطمأنينة والسلام.
وأضاف أن ميلاد السيد المسيح لم يغيّر شكل التاريخ فحسب، بل أعاد صياغة معنى الحياة الإنسانية، داعيًا البشر جميعًا إلى البحث عن المحبة الحقيقية التي تشفي الجراح وتعيد للإنسان كرامته.



