عيد الميلاد في اليونان.. احتفال مصري يلمس قلوب الجميع بتجسيد الوحدة الوطنية
قال عبدالستار بركات مراسل قناة القاهرة الإخبارية، من اليونان، إن أجواء الاحتفالات بعيد الميلاد المجيد في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية باليونان عكست روح الوحدة الوطنية بين أبناء الجالية المصرية.
إقامة قداس عيد الميلاد المجيد
وأوضح خلال رسالة على الهواء، أن الكنيسة الواقعة جنوب العاصمة اليونانية أثينا شهدت إقامة قداس عيد الميلاد المجيد بحضور عدد كبير من أبناء الجالية المصرية، إلى جانب السفير المصري وأعضاء السفارة المصرية، مشيرا إلى أن ذلك أضفى طابعا رسميا وإنسانيا على الاحتفال.
مشاركة المسلمين في الاحتفال
وأكد أن مشاركة عدد من المسلمين في الاحتفال داخل الكنيسة، إلى جانب إخوتهم المسيحيين يساهم في تجسيد معاني التلاحم والوحدة الوطنية خاصة بين أبناء المهجر، مشيرا إلى أن أجواء الفرح والمحبة سادت أرجاء الكنيسة.
وأضاف أن أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في اليونان استقبل الحضور من المسلمين في أجواء اتسمت بالدفء والمودة، إذ عكست روح الأخوة التي تميز أبناء الجالية المصرية في الخارج.
في سياق متصل، قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن عيد الميلاد المجيد يمثل إعلانًا إلهيًا متجددًا عن محبة الله للإنسان، موضحًا أن التجسد الإلهي لم يكن حدثًا تاريخيًا عابرًا، بل مسيرة محبة بدأت قبل الميلاد واستمرت بعده، لتؤكد أن الله لا يترك الإنسان وحده في مواجهة الخوف أو الألم، بل يسير معه حتى يصل إلى الأمان.

وأشار البابا إلى أن الميلاد يعيد إلى العالم صور المحبة الحية، التي لا تُختزل في كلمات أو مشاعر عابرة، بل تُترجم إلى واقع ملموس يُعاش في تفاصيل الحياة اليومية، من خلال السلام بدل الصراع، والعطاء بدل الأنانية، والوفاء بدل التخلي.
التجسد الإلهي… اقتراب الله من الإنسان
وأوضح قداسة البابا أن عيد الميلاد هو عيد التجسد الإلهي، حيث اقترب الله من الإنسان في صورة طفل وديع، ليُعلن أن لغة السماء الأولى هي لغة المحبة، مستشهدًا بالآية الإنجيلية: «هكذا أحب الله العالم» (يوحنا 3: 16)، مؤكدًا أن هذا الحب لا يهدف إلى تغيير مظهر العالم فقط، بل إلى تجديد الإنسان من الداخل وبناء بداية جديدة لكل نفس تبحث عن الطمأنينة والسلام.
وأضاف أن ميلاد السيد المسيح لم يغيّر شكل التاريخ فحسب، بل أعاد صياغة معنى الحياة الإنسانية، داعيًا البشر جميعًا إلى البحث عن المحبة الحقيقية التي تشفي الجراح وتعيد للإنسان كرامته.



