عاجل

محمد موسى: خطاب الرئيس من الكاتدرائية يعكس وعي الدولة بمخاطر التفكيك الداخلي

محمد إبراهيم موسى
محمد إبراهيم موسى

قال النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تهنئة الإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد من كاتدرائية ميلاد المسيح، كشفت عن وعي استراتيجي عميق لدى القيادة السياسية بطبيعة المخاطر الحقيقية التي تواجه الدول في المرحلة الراهنة، وعلى رأسها محاولات التفكيك من الداخل.

وأوضح موسى، أن الرئيس تعمد توجيه حديثه للمصريين كافة، وليس لفئة بعينها، مؤكدًا أن الحفاظ على الثقة المتبادلة بين أبناء المجتمع يمثل صمام الأمان الأساسي لاستقرار الدولة، في وقت تشهد فيه المنطقة اضطرابات متلاحقة ومحاولات ممنهجة لزرع الفوضى والانقسام.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرسائل التي تضمنها الخطاب الرئاسي جاءت هادئة في نبرتها، لكنها حاسمة في مضمونها، خاصة فيما يتعلق بالتحذير من خطورة الشائعات ومحاولات بث الفرقة، مؤكدًا أن هذه الأدوات أصبحت من أخطر وسائل استهداف الدول الحديثة.

وأضاف موسى أن حرص الرئيس على التواجد الدائم وسط أبناء الوطن في مناسباتهم الدينية يعكس فلسفة دولة تؤمن بأن التعايش والمواطنة هما أساس الاستقرار السياسي والاجتماعي، وهو ما انعكس بشكل واضح في السنوات الأخيرة على حالة السلم المجتمعي داخل مصر.

وأكد أن العاصمة الجديدة لم تكن مجرد مكان لإلقاء الكلمة، بل رمز لدولة تسعى إلى بناء مستقبل يقوم على أسس من الاحترام المتبادل والانتماء الوطني الجامع، لافتًا إلى أن الخطاب بعث برسائل طمأنة قوية للمصريين في الخارج، بأن وطنهم ما زال صلبًا وقادرًا على تجاوز التحديات.

كلمة الرئيس في الكاتدرائية

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته كنيسة ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة لمشاركة الإخوة الأقباط احتفالات عيد الميلاد المجيد:« أنا بحمد ربنا على أنه إحنا إن شاء الله منذ عام 2015 وإحنا بنيجي نحتفل مع بعضنا بالعيد وبهني قداسة البابا وبهني كل المواطنين المسيحيين والمصريين وكل الناس في العالم، وعيد سعيد علينا كلنا وربنا يحفظنا ويجعل دايما أيامنا كلها أعياد».

وأضاف الرئيس السيسي:« في 2015 كان أول مرة أتشرف بالزيارة دي وأحتفل وأشوف المحبة اللي بينا، ومن وقتها لليوم وقعت أحداث كثيرة، ولكن كل مرة بقول: كل ما يكون شعب مصر مع بعض وبنحب بعض وبنحترم بعض، منسمحش لأنفسنا أبدا أن علاقتنا تفضل علاقة طيبة ونحافظ عليها ونطورها ونعززها، ولا نعطي فرصة لأحد أنه يدخل بينا، ولا يوجد إنتو وإحنا، ولكن إحنا كلنا واحد».

وأشار الرئيس إلى قداسة البابا قائلا: «قداسة البابا له تقدير خاص في نفسي واحترام شديد جدًا في نفسي، وربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا». 

وتابع الرئيس السيسي: «أتمنى عام سعيد علينا وعليكم كلنا، وأتمنى أن يكون 2026 عام أفضل علينا، وإوعوا تقلقلوا أبدا، بشرط خليكم دايمًا مع بعض، وإوعى حد يحاول أبدا يخلينا نختلف أو نأذي نفسنا وبلدنا، ودي وصيتي ليكم. إحنا كلنا، وأي مشكلة بفضل الله تتحل، بس تفضل مصر بخير وسلام، وشعبها بخير وسلام». 

وشدد الرئيس على أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر يجب أن تظل قائمة على المحبة والاحترام دون تمييز، مضيفًا: لا نسمح لأنفسنا كشعب مصر إلا إن العلاقة بينا تكون طيبة بلا تمييز، ونطورها ونعززها، ومفيش انتوا واحنا، بل فيه إحنا، وكلنا إيد واحدة.

تم نسخ الرابط