وليد صلاح أبو دنقل: كلمة الرئيس من الكاتدرائية وثيقة وطنية لحماية تماسك الدولة
أكد النائب وليد صلاح أبو دنقل، عضو مجلس النواب، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد من كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، تمثل وثيقة وطنية متكاملة لحماية تماسك الدولة المصرية وتعزيز صلابة الجبهة الداخلية في توقيت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا.
وأوضح أبو دنقل، أن حديث الرئيس لم يأتِ في إطار بروتوكولي أو احتفالي، بل حمل رسائل مباشرة للمجتمع المصري، تؤكد أن وحدة الصف الوطني تمثل خط الدفاع الأول عن الدولة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات ومحاولات مستمرة لتفكيك الدول من الداخل عبر نشر الشكوك وبث الفتن المجتمعية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تركيز الرئيس على قيم المحبة والتلاحم، ورفضه القاطع لأي محاولات للوقيعة بين أبناء الوطن الواحد، يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التحديات الحديثة، التي لم تعد تعتمد فقط على المواجهات العسكرية، بل أصبحت تستهدف الوعي الجمعي والنسيج الاجتماعي.
وأضاف أن مشاركة الرئيس السنوية في احتفالات عيد الميلاد المجيد لم تعد مجرد تقليد، بل تحولت إلى رسالة سياسية واجتماعية بالغة الأهمية، تؤكد أن مبدأ المواطنة الكاملة أصبح جزءًا أصيلًا من بنية الدولة المصرية، وممارسة فعلية على أرض الواقع، وليس شعارًا للاستهلاك الإعلامي.
وشدد أبو دنقل على أن اختيار العاصمة الإدارية الجديدة لإلقاء هذه الرسائل الوطنية يحمل دلالة واضحة على أن الجمهورية الجديدة تقوم على قيم التعدد والتعايش والاحترام المتبادل، مؤكدًا أن الخطاب الرئاسي بعث برسائل طمأنة للمصريين في الداخل والخارج، بأن مصر قادرة على حماية استقرارها طالما ظل شعبها واعيًا بمسؤوليته الوطنية.
كلمة الرئيس في الكاتدرائية
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته كنيسة ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة لمشاركة الإخوة الأقباط احتفالات عيد الميلاد المجيد:« أنا بحمد ربنا على أنه إحنا إن شاء الله منذ عام 2015 وإحنا بنيجي نحتفل مع بعضنا بالعيد وبهني قداسة البابا وبهني كل المواطنين المسيحيين والمصريين وكل الناس في العالم، وعيد سعيد علينا كلنا وربنا يحفظنا ويجعل دايما أيامنا كلها أعياد».
وأضاف الرئيس السيسي:« في 2015 كان أول مرة أتشرف بالزيارة دي وأحتفل وأشوف المحبة اللي بينا، ومن وقتها لليوم وقعت أحداث كثيرة، ولكن كل مرة بقول: كل ما يكون شعب مصر مع بعض وبنحب بعض وبنحترم بعض، منسمحش لأنفسنا أبدا أن علاقتنا تفضل علاقة طيبة ونحافظ عليها ونطورها ونعززها، ولا نعطي فرصة لأحد أنه يدخل بينا، ولا يوجد إنتو وإحنا، ولكن إحنا كلنا واحد».
وأشار الرئيس إلى قداسة البابا قائلا: «قداسة البابا له تقدير خاص في نفسي واحترام شديد جدًا في نفسي، وربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا».
وتابع الرئيس السيسي: «أتمنى عام سعيد علينا وعليكم كلنا، وأتمنى أن يكون 2026 عام أفضل علينا، وإوعوا تقلقلوا أبدا، بشرط خليكم دايمًا مع بعض، وإوعى حد يحاول أبدا يخلينا نختلف أو نأذي نفسنا وبلدنا، ودي وصيتي ليكم. إحنا كلنا، وأي مشكلة بفضل الله تتحل، بس تفضل مصر بخير وسلام، وشعبها بخير وسلام».
وشدد الرئيس على أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر يجب أن تظل قائمة على المحبة والاحترام دون تمييز، مضيفًا: لا نسمح لأنفسنا كشعب مصر إلا إن العلاقة بينا تكون طيبة بلا تمييز، ونطورها ونعززها، ومفيش انتوا واحنا، بل فيه إحنا، وكلنا إيد واحدة.



