قتلى ومصابين إسرائيليين جراء دهس حافلة لتظاهرة الحريديم في القدس المحتلة
أظهر مقطع فيديو، مساء اليوم الثلاثاء، قيام حافلة بدهس تظاهرة تابعة لجماعة يهود الحريديم في أحد شوارع القدس المحتلة، خلال مظاهرة في مدينة القدس احتجاجًا على التجنيد الإجباري.
وأسفر حادث الدهس عن مقتل أحد المتظاهرين من اليهود الحريديم، الثلاثاء، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة.
مظاهرات الحريديم
وذكرت القناة 12 العبرية وصحيفة “يسرائيل هيوم” أن حافلة دهست عدداً من المتظاهرين أثناء الاحتجاج، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
وأوضحت القناة العبرية أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت سائق الحافلة، مشيرة إلى أن الحادث لا يصنف كعملية متعمدة، بل وقع بصورة عرضية.
ونقلت القناة العبرية عن السائق قوله لشرطة الاحتلال: “حاولت الابتعاد عن المظاهرة، لكن المتظاهرين أغلقوا الطريق أمامي”.
وكان آلاف من اليهود الحريديم قد خرجوا مساء الثلاثاء في مظاهرة واسعة بمدينة القدس، أقدموا خلالها على إغلاق عدد من الطرق الرئيسية، تعبيرًا عن رفضهم قرار التجنيد الإجباري في جيش الاحتلال الإسرائيلي.
من جهتها، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن الدعوة للاحتجاج جاءت من مجموعة من الحاخامات، من بينهم الحاخام موشيه تسيداكا، رئيس المدرسة الدينية “بورات يوسف”، والذي يعد من أبرز المعارضين للتجنيد داخل الأوساط السفاردية، أي اليهود من أصول شرقية وإسبانية.
وكان تسيداكا قد نشر مقطع فيديو، يوم أمس الاثنين، دعا فيه إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية، واصفًا إياها بأنها “واجب عظيم وفريضة”، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه التحركات في إلغاء قرار التجنيد الإجباري.
وتتواصل احتجاجات الحريديم منذ صدور قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في 25 يونيو 2024، والذي قضى بإلزامهم بالخدمة العسكرية، ووقف تقديم الدعم المالي للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الالتحاق بالجيش.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار لجنة الخارجية والأمن في الكنيست بمناقشة مشروع قانون التجنيد، الذي تقدم به رئيس اللجنة بوعز بيسموت، المنتمي لحزب “الليكود” برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وينص مشروع القانون على إمكانية منح طلاب المعاهد الدينية “اليشيفوت” المتفرغين للدراسة، والذين لا يعملون في أي مهنة أخرى، تأجيلات سنوية من الخدمة العسكرية.
كما تم حذف بنود كانت واردة في نسخة سابقة، هدفت إلى ضمان التزام هؤلاء الطلاب بالدراسة الفعلية، وفق ما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
كما سبق أن هدد حزبا “شاس” و“يهدوت هتوراه” بإسقاط الحكومة، ما قد يقود إلى انتخابات مبكرة، علمًا بأن ولاية الكنيست الحالية تنتهي في أكتوبر 2026.
عدد الحريديم في إسرائيل
ويقدر عدد اليهود الحريديم بنحو 13% من إجمالي سكان إسرائيل البالغ عددهم نحو 10 ملايين نسم، ويبرر الحريديم رفضهم الخدمة العسكرية بتفرغهم لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل خطرًا على هويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن الحريديم من تفادي التجنيد عند بلوغ سن 18 عامًا، من خلال الحصول على تأجيلات متكررة بدعوى الدراسة الدينية، إلى أن يبلغوا سن الإعفاء، المحددة حاليًا بـ26 عامًا.



