الاثنين.. "أصول الدين" تناقش رسالة دكتوراه حول نظرية التطور وعلاقتها بالأديان
تناقش كلية أصول الدين بالقاهرة بجامعة الأزهر الشريف الاثنين القادم رسالة الدكتوراه المقدَّمة من الباحث محمد عبد الرحمن محمد الحافظ النحوي، بقسم العقيدة والفلسفة، والتي تتناول موضوعًا فكريًا معاصرًا بعنوان: «نظرية التطور وأصل الأنواع بين الجامعات الغربية – السوربون وأكسفورد نموذجًا – وصلتها بالأديان الثلاثة: دراسة مقارنة»، وذلك بمدرج الإمام الذهبي بمقر كلية أصول الدين بالقاهرة، بحضور نخبة من الباحثين والمتخصصين في مجالات العقيدة والفلسفة والفكر الإسلامي.
وتتكوّن لجنة المناقشة والحكم من عدد من كبار العلماء وأساتذة الجامعة، برئاسة الدكتور حسن محمود الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء، ورئيس اتحاد مجامع اللغة العربية، ومدير مركز الإمام الأشعري، ويشارك في عضوية اللجنة سعادة الأستاذ الدكتور سيد يكرى أحمد عبد اللطيف، نائب رئيس جامعة الأزهر لشئون التعليم والطلاب وأستاذ علم الأجنة التجريبي وتقنيات التكاثر بكلية العلوم بالقاهرة، بوصفه مناقشًا خارجيًا.
كما تضم اللجنة كلًّا من الدكتور محمد يسري جعفر، أستاذ العقيدة والفلسفة بالكلية، وعضو مجلس أمناء مركز الإمام الأشعري، وعضو اللجنة الدائمة للترقيات، مشرفًا أصليًا على الرسالة، وفضيلة الأستاذ الدكتور رجب محمود خضر، أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بالقاهرة، مشرفًا مشاركًا.
وتأتي هذه المناقشة في إطار الدور العلمي والفكري الذي تضطلع به جامعة الأزهر الشريف في دراسة القضايا الفكرية المعاصرة، ومقاربتها دراسةً علميةً نقديةً، تجمع بين المنهج الأكاديمي الرصين والمرجعية الدينية، بما يسهم في إثراء البحث العلمي وتعميق الحوار حول الإشكاليات الفلسفية والعلمية ذات الصلة بالعقيدة والأديان.
وفي سياق آخر احتفى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالعيد الـ 80 للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بنشر انفواجرفًا يستعرض من خلاله محطاتٍ من مسيرته العلمية والفكرية والإنسانية، التي جمعت بين العلم والحكمة والتأثير والحوار والسلام، ورسَّخت مكانة الأزهر الشريف مرجعيةً عالميةً للاعتدال والفكر المستنير.
وأفردت مجلة منبر الوافدين والتي تصدر عن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر في عددها (١٨) الخاص؛ ملفًا موسعًا بمناسبة مرور ثمانين عامًا على ميلاد فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مستعرضةً في صفحتها الأولى مقالا للدكتور عباس شومان، أمين عام هيئة كبار العلماء، تناول خلاله ملامح مسيرة فضيلة الإمام الأكبر العلمية والفكرية والإنسانية، مؤكدا أنه قائد ديني كرّس عمره لخدمة الإسلام والأزهر والوطن، وأرسى نموذجًا متفردًا في القيادة الدينية الواعية.
وأكدت مجلة منبر الوافدين خلال مقالاتها المتعددة لقيادات الأزهر، أن الاحتفاء بفضيلة الإمام الأكبر يتجاوز كونه مناسبة ميلاد، ليعبّر عن تقدير تجربة فكرية استثنائية جمعت بين عمق العلم، ورسوخ الحكمة، وشجاعة الموقف، مشيرة أن الإمام الطيب مثّل نموذج العالم الأزهري الذي حافظ على ثوابت الدين، وانفتح بوعي على قضايا العصر، جامعًا بين الأصالة والمعاصرة دون تفريط أو غلو.