مدبولي: مؤشرات دولية تؤكد الاتجاه الإيجابي للاقتصاد المصري حتى 2030
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، خلال المؤتمر الصحفي المنعقد بعد اجتماع الحكومة الأسبوعي، إن «هناك رؤية ووضوح تام خلال الفترة القادمة حتى عام 2030».
وأوضح رئيس الوزراء أن «صدور مؤشر مدير المشتريات لتاني شهر بيؤكد أن مصر تسير في الاتجاه الإيجابي، وحقق رقم فوق 50 نقطة، وهذا يعني أن هناك نمو يحدث في الدولة في القطاع الخاص غير النفطي، وده شيء مهم جدًا».
وأضاف مدبولي أن «الربع الأخير من شهر أكتوبر الماضي حتى شهر ديسمبر هو أفضل ربع في هذا المؤشر منذ أكثر من 5 سنوات، وهذا يعكس الثقة الموجودة في الاقتصاد المصري، وهناك تفاؤل بالنمو اللي هيحدث في هذا الاقتصاد».
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن «هذا الكلام يكمله التوقعات التي وضعها بنك ستاندرد تشارترد على الاقتصاد المصري»، لافتا إلى ما جاء في تقرير البنك من أن «مصر باعتبارها سوق واعد، أسهمت فيها جهود الاستقرار والإصلاحات التي تمت على مدار العامين القادمين، إلا أنها بالفعل أصبحت قبلة للاستثمار».
وتابع مدبولي أن «التقرير يؤكد أن الجهود اللي فعلتها مصر بتتوافق مع توقعات البنك، إن التضخم سيتراجع بصورة كبيرة خلال عام 2026، وسيكون هناك استقرار في سعر الصرف»، موضحا أن التقرير «يتحدث عن أن الجنيه يستعيد جزءًا من قوته مع ارتفاع الناتج المحلي ونسب النمو».
وأكد رئيس الوزراء أن «هذا التقييم صادر عن أحد أهم البنوك العالمية الاقتصادية المتخصصة»، ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في مسار الاقتصاد المصري.
في سياق متصل، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة، وذلك لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات.
وبدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع، بالإشارة إلى أن هذا الاجتماع هو الأول في العام الميلادي الجديد 2026، موجها أخلص التهاني القلبية لجميع المواطنين المسيحيين بالداخل والخارج بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، وداعيا الله عز وجل أن يعيدها على جميع أبناء مصر بموفور الصحة والخير والنماء، مشيرا إلى اللقاء الذي جمعه بقداسة البابا تواضروس الثاني، أمس الأول في مقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وأن هذا اللقاء كان يسوده المحبة والتقدير، والتأكيد على الدور الوطني والمجتمعي الذي تضطلع به الكنيسة الأرثوذكسية، بقيادة قداسة البابا في ترسيخ مبادئ المواطنة وتعزيز مبدأ الأخوة بين جميع أبناء مصر.
نتائج اجتماعات ولقاءات الرئيس السيسي
ثم تحدث الدكتور مصطفى مدبولي عن عدد من نتائج الاجتماعات واللقاءات التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الأيام الماضية، والتي من بينها استقبال سيادته لوزير خارجية المملكة العربية السعودية، حيث شهد اللقاء تأكيدا من السيد الرئيس على أهمية تكثيف التنسيق المصري السعودي إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، والأزمات الجارية في المنطقة، والحرص على تعزيز العلاقات الراسخة بين مصر والسعودية، وتكثيف التشاور السياسي بين البلدين الشقيقين.
وأشار رئيس مجلس الوزراء كذلك لاستقبال الرئيس للدكتورة ياسمين فؤاد، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وقال: شهد اللقاء تأكيدا ومؤازرة من جانب سيادته للدكتورة ياسمين فؤاد، وتأكيد استعداد الدولة المصرية لتوفير الدعم اللازم لضمان نجاحها في أداء مهامها في إطار الاتفاقية والتي تمثل الإطار القانوني المُلزم لمعالجة التصحر وآثار الجفاف في إطار من الشراكة والالتزام متعدد الأطراف.
تطوير صناعة الاتصالات
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي للاجتماع، الذي عقده الرئيس والذي تابع سيادته خلاله المحاور الاستراتيجية لتطوير صناعة الاتصالات في مصر، لافتا في هذا الصدد لتشديد رئيس الجمهورية على أهمية فتح آفاق جديدة لتطوير هذه الصناعة، ومُواجهة التحديات المُرتبطة بالتصنيع المحلي، وهناك توجيه آخر بدراسة فرص تطوير مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية، والتوسع في تصنيع أجهزة الاتصالات محليًا، ووضع آليات فعالة لدعم وتشجيع المنتج المحلي.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل العمل على تطوير مراكز البيانات، كما تسعى لاتخاذ المزيد من الإجراءات التي تكفل التوسع في توطين صناعة أجهزة الاتصالات، ضمن استراتيجية شاملة لتوطين مختلف الصناعات.
المشروعات التنموية والخدمية
وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي للحديث عن الشأن المحلي، لافتا إلى الجولة الميدانية التي قام بها مطلع الأسبوع الحالي لتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة الأقصر، من بينها مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري بمركز أرمنت، مؤكدا استمرار الحكومة في السعي الدءوب لاستكمال مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية في أقرب وقت، والاستعداد لبدء المرحلة الثانية، وذلك لخدمة أهالي القرى المستهدفة، وضمان تنفيذ أكبر عدد من المشروعات في مختلف المجالات؛ من أجل إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات في قرى المرحلة الثانية على غرار ما يتم في مرحلتها الأولى.