في حدث نادر.. كوكب الزهرة يدخل مرحلة جديدة بعد الاقتران الشمسي
سيصل كوكب الزهرة إلى اقترانه العلوي مع الشمس اليوم الثلاثاء، حيث سيمر خلف الشمس مباشرة تقريبا من منظور الأرض، في محاذاة فلكية تقع فيها الشمس بين الأرض والزهرة.
ويمثل الاقتران العلوي النقطة التي يكون فيها كوكب الزهرة في أبعد نقطة عن الأرض في مداره، على مسافة تقدر بنحو 255.8 مليون كيلومتر، وخلال هذا الاقتران، يكون ترتيب الأجرام السماوية كالتالي: الأرض، ثم الشمس، ثم الزهرة، مما يجعل الكوكب على الجانب المقابل للشمس بالنسبة للمراقبين على الأرض.
كوكب الزهرة، وهو كوكب داخلي يشبه الأرض في الحجم والتركيب، مشهورٌ ببريقه الاستثنائي، إذ يحتل المرتبة الثالثة بين ألمع الأجرام السماوية بعد الشمس والقمر، ويعتمد ظهوره كنجم الصباح أو المساء على موقعه في مداره. ومثل القمر، يمر كوكب الزهرة بأطوار يمكن رصدها عبر التلسكوبات، مما يقدم دليلا واضحا على دورانه حول الشمس.
الزهرة نجمة المساء
وبعد ظهور كوكب الزهرة كنجم الصباح طوال معظم عام 2025، بدأ يختفي تدريجيا عن الأنظار في أواخر نوفمبر مع اقترابه من وهج الشمس، وهو الآن في أقرب نقطة له من قرص الشمس، مما يجعله غير قابل للرصد بالعين المجردة أو التلسكوبات التقليدية.
وبعد الاقتران العلوي، ستتحرك الزهرة ببطء غربا مبتعدة عن الشمس، مع ازدياد المسافة الزاوية بينهما يومًا بعد يوم، وهذا سيسمح للكوكب بالظهور مجددًا في سماء المساء بعد غروب الشمس بحلول منتصف فبراير، ليصبح حينها ألمع جرم سماوي في سماء الليل بعد القمر لعدة أشهر.
وعلى الرغم من عدم إمكانية رصد الاقتران العلوي مباشرة، إلا أنه يمثل تحولا هاما في دورة الزهرة الاقترانية التي تستغرق 584 يوما ، مشيرا إلى انتقالها من كونها نجمة الصباح إلى نجمة المساء.
وشجعت هواة الفلك على متابعة عودة الزهرة التدريجية إلى سماء المساء في الأسابيع القادمة، مسلطة الضوء على القيمة التعليمية والعلمية لهذا الحدث في فهم حركة الكواكب الداخلية.