عاجل

بعد فنزويلا واعتقال رئيسها.. 5 دول تحت مجهر ترامب في 2026

ترامب
ترامب

نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وعوده باعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، ورغم جرأة العملية، إلا أن كاراكاس هي البداية فقط، حيث يضع زعيم الولايات المتحدة عدة أماكن أخرى تحت مجهره في 2026، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

جرينلاند

تمتلك الولايات المتحدة بالفعل قاعدة عسكرية في جرينلاند، قاعدة بيتوفيك الفضائية، لكن ترامب يريد الجزيرة بأكملها.

وقال للصحفيين: "نحن بحاجة إلى جرينلاند من وجهة نظر الأمن القومي"، مضيفا أن المنطقة "مغطاة بالسفن الروسية والصينية في كل مكان".

تقع الجزيرة القطبية الشاسعة، وهي جزء من الدنمارك، على بعد حوالي 2000 ميل (3200 كم) إلى الشمال الشرقي من الولايات المتحدة.

تزخر الصين بالمعادن الأرضية النادرة، التي تُعد أساسية في صناعة الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية والمعدات العسكرية، ويفوق إنتاج الصين من هذه المعادن إنتاج الولايات المتحدة بكثير.

وفقًا لفرانس برس، تحتل جرينلاند أيضا موقعا استراتيجيا هاما في شمال المحيط الأطلسي، مما يتيح الوصول إلى الدائرة القطبية الشمالية ذات الأهمية المتزايدة، ومع ذوبان الجليد القطبي في السنوات القادمة، من المتوقع أن تُفتح طرق شحن جديدة.

رد رئيس وزراء جرينلاند ينس فريدريك نيلسن، على ترامب بوصف فكرة سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة بأنها " خيال "، مضيفًا: "لا مزيد من الضغط. لا مزيد من التلميحات. لا مزيد من أوهام الضم. نحن منفتحون على الحوار. نحن منفتحون على المناقشات. لكن يجب أن يتم ذلك عبر القنوات المناسبة ومع احترام القانون الدولي".

من جانبه، يزيد الجدول الزمني الذي يمتد لعشرين يومًا من المخاوف التي أثارها ترامب، والذي دعا إليه مرارًا خلال الفترة الانتقالية الرئاسية والأشهر الأولى من ولايته الثانية، بشأن السيادة الأمريكية على جرينلاند، ولم يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة. 

وقد زادت تصريحاته يوم الأحد، بما في ذلك قوله للصحفيين "لنتحدث عن جرينلاند بعد عشرين يومًا"، من حدة المخاوف من أن الولايات المتحدة تخطط لتدخل في جرينلاند في المستقبل القريب.

كولومبيا

بعد ساعات فقط من العملية في فنزويلا، حذر ترامب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو قائلا: "انتبه لمؤخرتك"، في إشارة لاحتمالية تكرار نفس عملية كاراكاس في بوجتا.

وتُعد كولومبيا، جارة فنزويلا من الغرب، موطنا لاحتياطيات نفطية كبيرة، وهي منتج رئيسي للذهب والفضة والزمرد والبلاتين والفحم.

كما أنها مركز رئيسي لتجارة المخدرات في المنطقة، وخاصة الكوكايين.

منذ أن بدأت الولايات المتحدة بمهاجمة القوارب في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ في سبتمبر، قائلة، دون دليل، إنها كانت تحمل مخدرات، دخل ترامب في نزاع متصاعد مع رئيس البلاد اليساري.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بترو في أكتوبر ، قائلة إنه كان يسمح للعصابات بـ "الازدهار".

قال ترامب، متحدثا على متن طائرة الرئاسة الأمريكية يوم الأحد، إن كولومبيا "يديرها رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة".

وأضاف: “لن يستمر في ذلك طويلا”، وعندما سُئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنفذ عملية تستهدف كولومبيا، أجاب ترامب: "يبدو ذلك جيداً بالنسبة لي".

لطالما كانت كولومبيا حليفا وثيقا لواشنطن في حربها على المخدرات، حيث تتلقى مئات الملايين من الدولارات سنويا كمساعدات عسكرية لمواجهة عصابات المخدرات.

إيران

تواجه إيران حاليًا احتجاجات جماهيرية مناهضة للحكومة ، وقد حذر ترامب من أن السلطات هناك ستتعرض "لضربة قوية جدًا" إذا مات المزيد من المتظاهرين.

وصرح للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: "نحن نراقب الوضع عن كثب. إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أن الولايات المتحدة ستضربهم بشدة".

من الناحية النظرية، تقع إيران خارج النطاق المحدد في "مبدأ دونرو"، الذي أعلنه الرئيس الأمريكي الأسبق جيمس مونرو في رسالة سلمها للكونجرس في 2 ديسمبر 1823، والذي نادى بضمان استقلال كل دول نصف الكرة الغربي ضد التدخل الأوروبي بغرض اضطهادهم، أو التدخّل في تقرير مصيرهم.

لكن ترامب مع ذلك هدد النظام الإيراني سابقا باتخاذ مزيد من الإجراءات، بعد أن ضرب منشآته النووية العام الماضي.

وجاءت تلك الضربات بعد أن شنت إسرائيل عملية واسعة النطاق تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تطوير سلاح نووي، الأمر الذي بلغ ذروته في الصراع الإسرائيلي الإيراني الذي استمر 12 يوما.

خلال اجتماع عُقد في منتجع مارالاجو بين ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي، قيل إن ملف إيران كان على رأس جدول الأعمال، كما أفادت وسائل الإعلام الأمريكية أن نتنياهو أثار احتمال شنّ ضربات جديدة ضد إيران في عام 2026.

المكسيك

تميز صعود ترامب إلى السلطة في عام 2016 بدعواته إلى "بناء الجدار" على طول الحدود الجنوبية مع المكسيك، وفي أول يوم له بعد عودته إلى منصبه في عام 2025، وقع أمرا تنفيذيا لإعادة تسمية خليج المكسيك إلى "خليج أمريكا".

وقد زعم مرارا أن السلطات المكسيكية لا تبذل ما يكفي لوقف تدفق المخدرات أو المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة.

وقال في حديثه يوم الأحد إن المخدرات "تتدفق" عبر المكسيك و"سيتعين علينا فعل شيء ما"، مضيفا أن عصابات المخدرات هناك "قوية جدا".

رفضت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم علنا أي عمل عسكري أمريكي على الأراضي المكسيكية.

كوبا

وتخضع هذه الدولة الجزيرة، التي تقع على بعد 90 ميلا (145 كم) جنوب فلوريدا، لعقوبات أمريكية منذ أوائل الستينيات، وكانت تربطها علاقات وثيقة مع فنزويلا التي يحكمها نيكولاس مادورو.

أشار ترامب يوم الأحد إلى أن التدخل العسكري الأمريكي هناك ليس ضرورياً، لأن كوبا "مستعدة للسقوط"، وقال: "لا أعتقد أننا بحاجة إلى أي إجراء. يبدو أن الأمور تتجه نحو الأسوأ".

وأضاف: "لا أعرف ما إذا كانوا سيصمدون، لكن كوبا الآن ليس لديها أي دخل"، وتابع: "لقد حصلوا على كل دخلهم من فنزويلا، من النفط الفنزويلي".

وتشير التقارير إلى أن فنزويلا تزود كوبا بنحو 30% من نفطها، مما يجعل هافانا عرضة للخطر في حال انهيار الإمدادات مع رحيل مادورو.

ودعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وهو ابن مهاجرين كوبيين، إلى تغيير النظام في كوبا، وقال للصحفيين يوم السبت: "لو كنت أعيش في هافانا، وكنت في الحكومة، لكنت قلقا، ولو قليلا".

وقال: "عندما يتحدث الرئيس، يجب أن تأخذوه على محمل الجد".

تم نسخ الرابط