عاجل

كواليس استبعاد ماتشادو عن إدارة فنزويلا.. لماذا ابتعدت عن رادار ترامب؟

زعيمة المعارضة الفنزويلية
زعيمة المعارضة الفنزويلية

تفاجأ العالم بإدارة الولايات المتحدة ظهرها لمعارضة فنزويلا، وذلك بعد أن أصبح ملف حكم البلد اللاتيني على طاولة واشنطن عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.

ورغم الدور البارز الذي لعبته زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو ومرشحها الرئاسي البديل إدموندو جونزاليس في مسار تعزيز الحكم الديمقراطي في فنزويلا، ونجاح ماتشادو في الحصول على جائزة نوبل للسلام تقديرًا لجهودها، فقد استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرص توليها أو المعارضة الدور الرئيسي في حكم البلاد بعد القبض على مادورو.

أسباب استبعاد ماتشادو

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب اتخذ قراره بشأن إدارة فنزويلا قبل الغارة الأمريكية على كاراكاس، مستبعدًا ماتشادو من المشهد السياسي.

<strong>زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو</strong>
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو

ووفقًا لـ 5 مصادر مطلعة على القرار، جاء الاستبعاد استنادًا إلى معلومات استخباراتية تشير إلى صعوبة المعارضة في قيادة الحكومة، وتدهور العلاقة بين ماتشادو وكبار المسؤولين الأمريكيين.

وقال ترامب بعد اعتقال مادورو: “أعتقد أنه سيكون من الصعب جدًا عليها أن تكون الزعيمة، فهي لا تتمتع بالدعم أو الاحترام داخل البلاد، إنها امرأة لطيفة، لكنها لا تحظى بالاحترام”.

توتر العلاقة مع واشنطن

على الرغم من جهود ماتشادو لإرضاء البيت الأبيض، إلا أن علاقتها بالإدارة الأمريكية كانت تتدهور منذ شهور، إذ شعر المسؤولون الأمريكيون بالإحباط من تقييماتها لقوة مادورو، واعتبروا أنها بالغت في ضعف الرئيس الفنزويلي، وأظهرت تقارير غير دقيقة حول احتمالات انهياره.

كما أبدى كبار المسؤولين شكوكهم في قدرة ماتشادو على الاستيلاء على السلطة، مما دفع ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى التركيز على الحلول العملية قصيرة المدى بدلاً من الاعتماد على المعارضة التقليدية.

<strong>زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو</strong>
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو

قضية جرينيل ومحادثات مع ماتشادو

وقبل زيارة ترامب إلى كاراكاس، التقى المبعوث الأمريكي ريتشارد جرينيل بممثلي ماتشادو في واشنطن وطلب ترتيب لقاء شخصي معها وإعداد قائمة بالسجناء السياسيين للإفراج عنهم.

رفضت ماتشادو اللقاء الشخصي، واقتصر التواصل على مكالمة هاتفية ودية، لكن العلاقة تدهورت لاحقًا بسبب تجاهلها إعداد القائمة وعدم تقديم خطط واضحة لوضع مرشحها البديل، إدموندو جونزاليس، على كرسي الرئاسة.

التركيز على الرئيسة المؤقتة

ويركز البيت الأبيض في الوقت الحالي، على العمل مع الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، التي شغلت منصب نائبة مادورو سابقًا، باعتبارها خيارًا أكثر قابلية للتطبيق في المرحلة الحالية.

وقال روبيو: “نحن نتعامل مع الواقع المباشر، والواقع هو أن الغالبية العظمى من المعارضة لم تعد موجودة داخل فنزويلا، ولدينا أمور عاجلة يجب التعامل معها فورًا”.

<strong>زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو</strong>
زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو

من جانبه، اعتبر عضو سابق في الكونجرس الفنزويلي، يعيش في نيويورك وعضو في ائتلاف ماتشادو، أن اختيار البيت الأبيض لرودريجيز يعكس الرغبة الأمريكية في التركيز على الإصلاحات العملية بدلًا من الاعتماد على الثورة السياسية.

وأكد المسؤول أن الهدف الرئيسي لواشنطن يتمثل في السيطرة على الوضع الفنزويلي على المدى القصير، وضمان إدارة البلاد بطريقة تخدم مصالحها، لا في انتظار عمليات سياسية طويلة ومعقدة.

تم نسخ الرابط