عاجل

بعد توقفه لأكثر من 13 عاما.. ممشى بورتوفيق يعود لاستقبال زواره بشكل جديد|صور

بور توفيق
بور توفيق

في قلب مدينة السويس، وعلى ضفاف قناة السويس، يعود ممشى بورتوفيق التاريخي لاستقبال زواره بعد توقف دام أكثر من 13 عاما. هذا الممشى العريق كان المتنفس الرئيسي لأهالي القناة، وها هو اليوم يعود بشكل جديد، حاملا عبق الماضي ونبض الحاضر.

من مسجد بدر إلى النصب التذكاري

يمتد الممشى لمسافة كيلو و300 متر، من مسجد بدر وحتى الأثر التاريخي في نهاية المسار. أغلب امتداد الممشى يطل مباشرة على الممر الملاحي للقناة، ما يجعله وجهة مثالية لمشاهدة السفن العملاقة وهي تعبر واحدة من أهم شرايين الملاحة في العالم.

ممشى مهيأ للزوار.. أمن وتنظيم وخدمات

منذ لحظة دخولك إلى الممشى، ستلاحظ مدى التنظيم، بوابات مُخصصة للسيارات وأخرى للمشاة، وجود غرف تفتيش مزودة بأفراد أمن مدربين، ولوحات تعريفية ترشدك إلى تاريخ المكان وأبرز ملامحه. المكان مصمم ليضمن راحة الزائر وسلامته في الوقت ذاته.

النُصب التذكاري.. شاهد صامت على التاريخ

لا تكتمل زيارتك دون المرور على النصب التذكاري الهندي، الذي يخلّد ذكرى الجنود الهنود الذين سقطوا في الحرب العالمية الأولى. يضم تمثالين لنمرين بنغاليين، أحدهما يطل على قناة السويس والآخر على ميناء بورتوفيق، ويعد من أبرز معالم الممشى وأكثرها جذبًا للزوار.

بين الذكريات والخوف... حكاية قلب لا ينسى

أن تقع أسيرا للحيرة بين ذكريات لا تنسى، وفقد لا يمكن تجاوزه، ذلك هو حال المهندس محمد كامل، الذي وجد نفسه حائرا كطفل أمام خيار بسيط لكنه موجع  هل يعود إلى ممشى بورتوفيق حيث بدأت قصة حبه منذ 40 عاما؟ أم يترك المكان للماضي، خشية أن يتألم حين يزوره بدون من كانت رفيقة دربه؟

قلبه الذي طالما اعتاد الطمأنينة في وجود زوجته، بات يخشى التصدع حين يقف وحيدًا في مكان شهد أول نظرة، وأول وعد، وأول طلب بالزواج. أما عقله، فكان يدفعه للعودة، ليكون شاهدًا على استعادة موقع طالما أحبّه وأحب من فيه.

ممشى بورتوفيق أكثر من مجرد متنزه

في نهاية أكتوبر الماضي، عاد ممشى بورتوفيق للحياة من جديد، بعد إغلاق دام 13 عاما، لأسباب أمنية. حينها، افتتح اللواء طارق الشاذلي، محافظ السويس، الممشى بحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين. لكن الأهالي لم يروا في ذلك الحدث مجرّد تطوير عمراني، بل استعادة جزء من وجدانهم الجماعي.

فبورتوفيق بالنسبة لأبناء السويس ليس فقط مكانًا للتنزه، بل مسرحًا مفتوحا على الطفولة، على لحظات الصبا، على الحب الأول، وعلى لحظات تأمل في مراكب تمر من الجنوب إلى الشمال ومنه إلى العالم. إنه مكان ارتبط بالهوية، بالبطولات، وبالهدوء الذي يسبق الصخب

تطوير شامل أعاد للمكان بريقه

شهد الممشى مؤخرا عملية تطوير شاملة نفذتها هيئة قاناة السويس خلال 60 يومًا فقط، شملت صيانة النُصب، إزالة المخلفات، إعادة رصف الأرضيات، وتزويد المكان بمساحات خضراء على طراز حضاري. الهدف استعادة رونق الممشى ليكون واجهة مشرفة للسويس من جديد.

تجربة مجانية لا تنسى على مدار اليوم

الممشى متاح للجمهور يوميًا من الساعة 9 صباحا وحتى 11 مساء، ما يتيح لك فرصة قضاء يوم كامل وسط نسمات البحر، ومشهد السفن، والمناطق الخضراء المفتوحة. سواء كنت بمفردك أو بصحبة العائلة أو الأصدقاء، ستجد ما يناسبك في هذه المساحة الساحرة – وكل ذلك مجانا.

تم نسخ الرابط