صبرت 20 سنة على خياناته.. سيدة ترفع دعوي خلع بعد زواج أبنتها
بعد عشرين سنه من الزواج، قامت سيدة خمسينية برفع دعوي خلع ، بعد رحلة طويلة من الصبر على زوج وصفته بـ«بتاع ستات»، مؤكدة أنها تحمّلت خياناته المتكررة حفاظا على بيتها ومستقبل ابنتها الوحيدة.
وقالت الزوجة في دعواها إن زوجها يعمل محاسب إلا أن سلوكه داخل الأسرة كان سبب دائم للخلافات، مشيرة إلى أنها كانت تعلم بعلاقاته النسائية المتعددة، لكنها فضّلت الصمت سنوات طويلة حتى لا تعيش ابنتها بلا أب.
وأضافت: «استحملت الإهانة والتجاهل والخيانة، وكنت دايمًا أقول أهو كله يهون عشان بنتي تكبر وتبقى في أمان»، موضحة أن الأوضاع ازدادت سوءًا مع مرور الوقت، لكنها واصلت التحمل حتى زواج ابنتها واستقرارها.
وأوضحت السيدة أنها فور زواج ابنتها، شعرت بأن السبب الوحيد لاستمرارها في هذا الزواج قد انتهى، فقررت إنهاء العلاقة الزوجية، والتقدم بدعوى خلع، بعدما استحال دوام العشرة، وفقدت الحياة الزوجية معناها.
وأمام محكمة الأسرة، أكدت الزوجة تنازلها عن جميع حقوقها الشرعية والمالية مقابل الخُلع، مشيرة إلى أنها لا تبحث سوى عن راحة نفسية وحياة هادئة بعيدًا عن الصراعات والشك والخذلان.
القضية التي تنظرها محكمة الأسرة بأكتوبر، تعكس وجع سنوات طويلة من الصبر المؤلم، وتفتح باب التساؤل حول حدود التحمل داخل الحياة الزوجية، ومتى يصبح الانفصال هو الحل الوحيد للحفاظ على الكرامة.
وفي سياق منفصل داخل قاعة صغيرة بمحكمة الأسرة، وقفت "أم أحمد"، سيدة ثلاثينية ترتدي ثوبًا أسود وتبدو على ملامحها آثار تعب السنوات، تحمل بيديها ملفًا من الأوراق والمستندات، بينما يثقل قلبها حكاية لم تُكتب على الورق بعد، بل نُقشت في تفاصيل حياتها اليومية.
حلم بسيط.. تحول إلى كابوس
"كنت بحلم ببيت بسيط وعيشة هادية.. لكن اللي حصل كان العكس تمامًا"، هكذا بدأت "أم أحمد" حديثها لـ"نيوز رووم"، مشيرة إلى أن زواجها الذي استمر عشر سنوات، لم يكن يومًا كما تمنت.
تزوجت من "سيد"، عامل في إحدى الورش، وبدأت رحلتها معه وهي تحمل نوايا طيبة وصبر كبير على ضيق الحال. "استحملت كتير، حتى لما قعد من الشغل شهور، ما اشتغلتش.. كنا بندور على لقمة عيشنا سوا، وكنت واقفة جنبه على طول".
لكن بحسب روايتها، سرعان ما بدأت تظهر طباع زوجها الحقيقية، حيث وصفتها بـ"العصبية الشديدة، ورفض الحوار أو الاحترام"، مضيفة: "كل كلمة عنده بصوت عالي، وأي غلطة بسيطة كانت بتقابل بالإهانة قدام الولاد.. بقيت حاسة إني ما ليش كرامة".
من زوجة إلى سجينة
الأمر لم يتوقف عند الإهانات المتكررة، بل تطور – بحسب حديثها – إلى سيطرة كاملة على حياتها اليومية. "ماكنتش بخرج من البيت غير بإذنه، حتى لما أمي تعبت وكنت عايزة أزورها، كان ممكن يرفض، أو يخليني أستأذنه بالساعات"


