قلق في معسكر الفراعنة بعد خروج تريزيجيه مصابًا في الدقيقة 59
شهدت مباراة منتخب مصر أمام نظيره منتخب بنين، المقامة ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، تطورًا مقلقًا للجهاز الفني والجماهير المصرية، بعد تعرض محمود حسن تريزيجيه، نجم الفراعنة، لإصابة أجبرته على مغادرة أرض الملعب في الدقيقة 59، في واحدة من أبرز لقطات اللقاء وأكثرها تأثيرًا على مجريات المباراة.
وتُقام مواجهة مصر وبنين في إطار الأدوار الإقصائية للبطولة القارية، حيث يسعى منتخب مصر لمواصلة مشواره نحو استعادة اللقب الإفريقي الغائب منذ نسخة 2010، وسط طموحات كبيرة مدعومة بتاريخ طويل من الإنجازات القارية، مقابل منتخب بنين الذي يعتمد على التنظيم الدفاعي واللعب على التحولات السريعة.
وبدأت ملامح القلق تظهر على تريزيجيه خلال الشوط الثاني، بعدما اشتكى من آلام واضحة عقب إحدى الالتحامات القوية في وسط الملعب، قبل أن يسقط على الأرض متأثرًا بالإصابة، ليطلب تدخل الجهاز الطبي على الفور. وحاول اللاعب استكمال المباراة في الدقائق التالية، إلا أن عدم قدرته على الركض بشكل طبيعي دفع الجهاز الفني لاتخاذ قرار التغيير حفاظًا على سلامته.
وفي الدقيقة 59، غادر تريزيجيه أرض الملعب متأثرًا بإصابته، وسط تصفيق الجماهير، ليشارك بدلًا منه إمام عاشور، في تغيير اضطراري فرض نفسه على حسابات الجهاز الفني، خاصة أن تريزيجيه يُعد أحد أهم العناصر المؤثرة في تشكيل منتخب مصر، لما يمتلكه من خبرات دولية وقدرة على الربط بين الخطوط وصناعة الفارق هجوميًا.
ويمثل خروج تريزيجيه ضربة فنية للفراعنة، في ظل الدور الكبير الذي يقوم به اللاعب على مستوى الضغط الهجومي والتحرك دون كرة، إضافة إلى مساهماته الدفاعية، وهو ما منح منتخب بنين فرصة لالتقاط الأنفاس نسبيًا بعد فترة من السيطرة المصرية في وسط الملعب.
من جانبه، حاول إمام عاشور، فور نزوله، منح الإضافة الفنية المطلوبة، عبر التحركات النشطة والضغط على دفاع منتخب بنين، في محاولة لتعويض غياب تريزيجيه والحفاظ على الزخم الهجومي لمنتخب مصر، خاصة مع دخول المباراة مراحلها الحاسمة، حيث لا مجال للأخطاء في الأدوار الإقصائية.
وتأتي إصابة تريزيجيه بعد أيام قليلة من تعرض أكثر من لاعب في صفوف منتخب مصر لإصابات متفاوتة، وهو ما يزيد من الأعباء على الجهاز الفني والطبي، في بطولة تُلعب بنظام ضاغط ومباريات متتالية تتطلب جاهزية بدنية عالية.
ومن المنتظر أن يخضع تريزيجيه لفحوصات طبية دقيقة خلال الساعات المقبلة، لتحديد طبيعة الإصابة ومدة الغياب المحتملة، في ظل القلق من تأثير ذلك على مشوار الفراعنة في البطولة.
ويترقب الشارع الرياضي المصري نتائج الفحوصات الطبية الخاصة بتريزيجيه، خاصة أنه أحد الركائز الأساسية في تشكيل المنتخب، وصاحب خبرة طويلة في الملاعب الإفريقية والأوروبية، ما يجعل غيابه المحتمل مؤثرًا على توازن الفريق في المباريات المقبلة.
يُذكر أن الفائز من مباراة مصر وبنين سيواجه في الدور ربع النهائي الفائز من مواجهة كوت ديفوار وبوركينا فاسو، في طريق لا يخلو من التحديات نحو اللقب الإفريقي، الذي يتصدر منتخب مصر قائمة أكثر المنتخبات تتويجًا به برصيد 7 ألقاب.