خبير تربوي يكشف مميزات تقليص مدة الدراسة بالجامعات لـ 3 سنوات |خاص
قال الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، إن المقترح المتداول بشأن تقليص مدة الدراسة الجامعية من أربع سنوات إلى ثلاث، كما طُرح مؤخرًا في بعض كليات جامعة عين شمس، ليس جديدًا على الإطلاق، بل يُعد فكرة قديمة مطروحة عالميًا، وكانت مصر من أوائل الدول التي ناقشتها في إطار تطوير التعليم الجامعي.
وأوضح حمزة، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، أن الاتجاه العالمي حاليا يسير نحو الاعتماد على نظام الساعات المعتمدة بدلًا من التقيد بعدد سنوات دراسية ثابتة، مشيرًا إلى أن هذا النظام مطبق بالفعل في عدد من الجامعات المصرية، وإن كان بشكل محدود، كما أنه معمول به في معظم دول العالم والدول العربية.
إعادة تنظيم المناهج وحذف الحشو الزائد
وأضاف الخبير التربوي أن الهدف الأساسي من تقليل سنوات الدراسة لا يتمثل في تقليص المحتوى العلمي أو الإضرار بالقيمة التربوية، وإنما في إعادة تنظيم المناهج وحذف الحشو الزائد الموجود في كثير من البرامج الدراسية، مؤكدًا أن تقليل الزمن لا يعني بالضرورة تقليل المعرفة، بل قد يرفع من كفاءة التحصيل والتركيز لدى الطالب.
وأشار "حمزة" إلى أن هذا المقترح يحمل بعدًا اجتماعيًا واقتصاديًا مهمًا، إذ يسهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسرة المصرية، في ظل ارتفاع تكاليف التعليم، فضلًا عن تمكين الطالب من الالتحاق بسوق العمل في سن مبكرة، وهو ما يتماشى مع متطلبات سوق العمل الحديثة، خاصة في دول الخليج التي تفضل التأهيل السريع المرتبط بالمهارات العملية.
وأكد أن نجاح هذا النظام مرهون بمدى حسن تطبيقه على أرض الواقع، وربطه باحتياجات سوق العمل الفعلية، مشددًا على ضرورة عدم تعميمه على جميع الكليات والتخصصات دون دراسة، خاصة في التخصصات التي تعاني من عجز مثل الطب والهندسة وكليات التربية.
تقليل الإنفاق على التعليم
وحول ما يثار بشأن أن الدولة تهدف من هذا المقترح إلى تقليل الإنفاق على التعليم، نفى الدكتور مجدي حمزة ذلك، موضحًا أن تكلفة الطالب الجامعي في مصر أقل بكثير من نظيرتها في دول العالم، وأن المستفيد الحقيقي من تقليص سنوات الدراسة هو الطالب والأسرة، بينما تستفيد الدولة من سرعة دخول الخريجين إلى سوق العمل وزيادة الإنتاجية، مؤكدًا على أن نظام الساعات المعتمدة هو نموذج التعليم الفعّال في المستقبل القريب، متوقعًا أن يشهد انتشارًا واسعًا خلال السنوات الخمس المقبلة، خاصة إذا نجحت التجارب التطبيقية في الجامعات الكبرى، مؤكدًا أن الحكم النهائي على التجربة لن يكون بالتوقعات، وإنما بنتائج التطبيق العملي على أرض الواقع.