عاجل

زيلينسكي في ورطة بعد اعتقال ترامب لمادورو.. هل سيواجه نفس المصير؟

ترامب وزيلينسكي وبوتين
ترامب وزيلينسكي وبوتين

أشارت صحيفة ألمانية، أن اعتقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، ادخل الزعيم الأوكراني فلاديمير زيلينسكي وقادة أوروبا في ورطة.

قالت صحيفة "بيرلينر تسايتونج": "الوضع حساس بشكل خاص بالنسبة لزيلينسكي شخصيا. فأي رد منه على الأزمة في فنزويلا يُعد بالنسبة له حقلا من الألغام السياسية".

كما أشارت  "بيرلينر تسايتونج" إلى أن الاتحاد الأوروبي، الذي وجد نفسه أيضا في وضعٍ شبه مشلول، إذ يخشى بدوره فقدان رضا واشنطن إذا ما استجاب بشكل غير مناسب للخطوات الأمريكية في فنزويلا.

وخلُصت الصحيفة قائلة: "سيتعين على أوكرانيا وأوروبا التعامل مع هذه المشكلة على المدى الطويل، فاعتقال مادورو يُظهر بوضوح أن تغيير الأنظمة قد يعتبر مجددا أداة مشروعة في السياسة الغربية، متى ما خدم ذلك مصالحها الخاصة".

روسيا تدين خطف الرئيس الفنزويلي.. وصحيفة أوكرانية ترد

وفي غضون ساعات، أدانت وزارة الخارجية الروسية ما وصفته بأنه "عمل عدواني مسلح" و"اعتداء غير مقبول" على السيادة الفنزويلية، داعية إلى الحوار واحترام السلامة الإقليمية.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة كييف بوست الأوكرانية: "روسيا، التي دخلت عامها الخامس من الغزو الشامل لأوكرانيا، تُلقي محاضرات على العالم حول احترام الحدود وحل النزاعات عبر الحوار".

وأكد بيان موسكو أن "العداء الأيديولوجي قد طغى على البراغماتية التجارية وعلى الرغبة في بناء علاقات قائمة على الثقة والشفافية".

وقالت الصحيفة الأوكرانية: "إن الحجة القانونية، مهما كان مصدرها ساخراً، تخلق مشكلة حقيقية لأوكرانيا".

تساءلت كييف بوست: "إذا استطاعت الولايات المتحدة شنّ ضربات على دولة أخرى، واعتقال رئيسها المُعلن، والإعلان عن خطط "لإدارة" تلك الدولة إلى أجل غير مسمى ، فماذا سيؤول إليه مصير تلك المقترحات؟ لقد أصرّت أوكرانيا على أهمية القواعد، بينما أظهرت إدارة ترامب أنها اختيارية".

مشيرة أن روسيا ستستغل هذا التناقض، حيث “تعمل آلة الدعاية الروسية بكامل طاقتها، ترسم مقارنات صريحة وتتهم الغرب بالانتقائية في تطبيق الحقائق، وعادة ما يكون التهرب الروسي مجرد تضليل ساخر، لكن هذه المرة لديهم أدلة قوية”.

كشفت الصحيفة الأوكرانية أن الخطر لا يقتصر على مجرد المزايدة الكلامية، فوجود دول صغيرة كأوكرانيا مرهون بالقانون الدولي، وعندما تتعامل القوى العظمى مع السيادة بشروط، سواء كانت روسيا أو الولايات المتحدة، فإن دولاً كأوكرانيا هي التي تدفع الثمن، وقالت: “لقد كان النظام القائم على القواعد، رغم عيوبه وتناقضاته، الحماية الحقيقية الوحيدة للدول التي تفتقر إلى القوة العسكرية لجيرانها الأكبر”.

هل ستدعم أوكرانيا مادورو؟

وفقًا لكييف بوست، فقد أدان وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، انتهاكات نظام مادورو لحقوق الإنسان واستبداده، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة أن تسير "التطورات اللاحقة" "وفقاً لمبادئ القانون الدولي".

وبالنسبة لمسألة دعمه، قالت الصحيفة الأوكرانية: “إنه موقف حذر، لن تدعم أوكرانيا مادورو، الديكتاتور الذي ساند المجهود الحربي الروسي. لكنها في الوقت نفسه مترددة في تأييد أي عمل عسكري أحادي الجانب ضد دول ذات سيادة”.

تم نسخ الرابط