النفط يفتتح الأسبوع على تراجع رغم تطورات فنزويلا وضغوط فائض المعروض
سجلت أسعار النفط الخام تراجعًا ملحوظًا خلال التعاملات المبكرة لأولى جلسات الأسبوع، يوم الاثنين، مواصلة الضغوط التي واجهتها بنهاية عام 2025، والذي شهد أسوأ خسارة سنوية لأسعار النفط منذ عام الجائحة، وذلك في ظل تقييم الأسواق لتطورات الأزمة في فنزويلا وتأثيرها المحتمل على إنتاج النفط.
النفط يفتتح الأسبوع على تراجع رغم تطورات فنزويلا وضغوط فائض المعروض
وجاء هذا التراجع رغم تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلن فيها إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة البلاد – التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم – إلى حين تشكيل حكومة جديدة، دون الكشف عن آلية واضحة لتنفيذ هذا السيناريو.
كما لوّح ترامب بإمكانية اتخاذ خطوات مماثلة تجاه كل من كولومبيا والمكسيك، في إطار حملة موسعة تستهدف ما وصفه بالشبكات الإجرامية وحالة عدم الاستقرار في أمريكا اللاتينية، ما مثّل تصعيدًا سياسيًا لافتًا في المنطقة.
ورغم ذلك، تجاهلت أسواق النفط هذه التطورات إلى حد كبير، وسط توقعات بوجود فائض قوي في معروض النفط الخام خلال الربع الأول من العام الجاري، خاصة أن فنزويلا لا تسهم حاليًا سوى بنحو 1% من إجمالي الإمدادات العالمية، ما يقلل من تأثير أي تطورات سياسية قصيرة الأجل على الأسعار.
وأشارت تقارير صادرة عن وكالة رويترز إلى أن التحركات الأمريكية لم تستهدف البنية التحتية النفطية داخل فنزويلا، بما في ذلك ميناء خوسيه ومصفاة أمواي، إضافة إلى مناطق الإنتاج الرئيسية في حزام أورينوكو، وهو ما عزز من تجاهل الأسواق للتصعيد السياسي.
وفي سياق متصل، تمسّك تحالف أوبك+ بخططه الخاصة بتعليق زيادات إمدادات النفط خلال الربع الأول من العام، دون مناقشة تطورات الوضع في فنزويلا، وذلك خلال الاجتماع الأخير للتحالف بقيادة السعودية وروسيا.
أسعار النفط اليوم
على صعيد التداولات، انخفضت أسعار عقود خام برنت الآجلة تسليم مارس بنحو 0.81% لتسجل 60.26 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 0.91% لتصل إلى نحو 56.80 دولارًا للبرميل.