عاجل

خاص| خبير: الفيتو يمنع أي إدانة لواشنطن في مجلس الأمن بـ أحداث فنزويلا

محمود سليم الخبير
محمود سليم الخبير في شؤون الأمن القومي

أكد محمود سليم، الخبير في شؤون الأمن القومي، أن استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو سيظل العائق الأكبر أمام أي مسعى داخل مجلس الأمن لإصدار قرار يدين واشنطن على خلفية عمليتها الأخيرة ضد فنزويلا، مشيرًا إلى أن مثل هذه القضايا يصعب التعويل فيها على مجلس الأمن أو آليات القانون الدولي.

خبير أمن قومي: الفيتو الأمريكي يمنع أي إدانة لواشنطن في مجلس الأمن بشأن فنزويلا

وأوضح سليم، في تصريحات خاصة لـ« نيوز رووم»، أن طبيعة وتشكيلة مجلس الأمن تجعل تمرير قرارات تمس إحدى القوى الكبرى أمرًا بالغ الصعوبة، لافتًا إلى امتلاك الولايات المتحدة أدوات سياسية ودبلوماسية واسعة تمكّنها من تعطيل أي تحرك دولي جاد، حتى وإن حظي بتأييد واسع داخل أروقة الأمم المتحدة.

مواقف الحلفاء وسقف التحرك

وأشار الخبير في شؤون الأمن القومي إلى أن الصين وروسيا، رغم كونهما من أبرز حلفاء فنزويلا، لم تتجاوز مواقفهما حدود الإدانة اللفظية لما قامت به واشنطن، معتبرًا أن هذا الموقف المحدود يعكس تعقيدات المشهد الدولي وتشابك المصالح بين القوى الكبرى.

وأضاف أن بكين وموسكو تدركان أن أي تصعيد داخل مجلس الأمن ضد الولايات المتحدة لن يسفر عن نتائج ملموسة، بل قد يؤدي إلى فتح جبهات خلاف دبلوماسي أوسع لا تتماشى مع حساباتهما السياسية في المرحلة الراهنة.

وأكد سليم أنه لا يتوقع أن تشهد جلسات مجلس الأمن المقبلة صدور قرارات تتجاوز بيانات الشجب أو الاستنكار بشأن ما حدث في فنزويلا، موضحًا أن التحركات الدولية ستظل محكومة باعتبارات دقيقة تحول دون الوصول إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن.

مصالح متداخلة تمنع التصعيد

وأوضح الخبير أن المصالح المشتركة التي تحكم العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، لا سيما في ما يتعلق بالملف الأوكراني، تدفع موسكو إلى التعامل بحذر مع الأزمة، في حين أن تعقيد العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، خاصة في ملف تايوان، يجعل بكين حريصة على تجنب أي صدام مباشر مع واشنطن، حتى في القضايا المرتبطة بحلفائها الاستراتيجيين.

وأشار إلى أن هذا التشابك في المصالح يحوّل مجلس الأمن إلى ساحة لإدارة الخلافات بدلًا من حسمها، مؤكدًا أن أزمة فنزويلا تمثل نموذجًا واضحًا لازدواجية المعايير في النظام الدولي، حيث تبقى موازين القوة هي العامل الحاسم، بينما يتراجع دور القانون الدولي إلى مرتبة ثانوية.

وشدد سليم على أن الأزمة الراهنة تعيد تسليط الضوء على حدود النظام الدولي القائم، وتؤكد الحاجة إلى قراءة واقعية لطبيعة العلاقات الدولية، بعيدًا عن الرهان المبالغ فيه على قرارات أممية غالبًا ما تصطدم بجدار المصالح والفيتو.

تم نسخ الرابط