عاجل

مؤلف «الملحد»: الإلحاد واقع منتشر ولا يمكن إنكاره في المجتمع الحالي

الملحد
الملحد

كشف الكاتب إبراهيم عيسى، مؤلف فيلم «الملحد»، كواليس تفكيره في خوض هذه التجربة، مؤكدا أن الدافع الأساسي لكتابة الفيلم يعود إلى غياب هذا النوع من الأعمال عن السينما المصرية خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» على شاشة «النهار»، أن السينما المصرية تزخر بالأعمال الكوميدية وأفلام الأكشن، وتشهد تنوعا ملحوظا، إلا أن الأفلام الاجتماعية والسياسية والفكرية باتت تعاني فراغا واضحا، خاصة بعد غياب أسماء كبيرة مثل أسامة أنور عكاشة، ووحيد حامد، ولينين الرملي.

فجوة في السينما وأفلام غائبة

وأشار عيسى إلى أنه بدأ كتابة فيلم سينمائي في منتصف التسعينيات عام 1994، ثم عاد إلى هذا المسار مرة أخرى عام 2017 من خلال فيلم «مولانا»، معتبرا أن الساحة السينمائية كانت في حاجة ماسة إلى استعادة الأفلام الفكرية التي تناقش قضايا الفلسفة والدين والخطاب الديني والسياسي.

وأكد أن «الملحد» يأتي في هذا السياق، كمحاولة لملء فراغ واضح في نوعية الأعمال التي تطرح أسئلة جريئة وتمس الواقع الاجتماعي والفكري، بعيدًا عن القوالب التجارية السائدة.

الإلحاد واقع لا يمكن إنكاره

وتحدث مؤلف الفيلم عن ظاهرة الإلحاد، مؤكدا أنها موجودة وممتدة ولا يمكن إنكارها في المجتمع الحالي، مشيرا إلى أن أي شخص عاقل لا بد أن يكون قد صادف ملحدين في محيطه الاجتماعي.

وأضاف أن الظاهرة منتشرة بشكل خاص بين فئات الشباب، سواء من صغار السن أو من أشخاص يمرون بمرحلة إعادة ترتيب أفكارهم ومعتقداتهم، معتبرا أن تجاهل هذه الحقيقة لا يخدم النقاش المجتمعي.

«الملحد» لا يناقش الظاهرة بشكل عام

وأوضح إبراهيم عيسى أن فيلم «الملحد» لا يتناول الإلحاد كظاهرة عامة وشاملة، وإنما يركز على نموذج محدد داخل هذه الظاهرة، ممثلا في شخصية «يحي»، التي تم اختيارها باعتبارها أحد النماذج السائدة والمتكررة.

وأكد أن الإلحاد ظاهرة متعددة الأسباب والدوافع، وأن شخصية «يحي» تمثل زاوية واحدة فقط منها، ولا تعكس بالضرورة جميع أشكال أو خلفيات الملحدين، مشددا على أن هناك ملحدين ينتمون إلى بيئات اجتماعية وفكرية مختلفة تمامًا.

شخصية «يحي» والضغط الأسري

ولفت عيسى إلى أن شخصية «يحي» تعكس نموذج الشاب الذي تعرض لضغوط شديدة من والد متشدد ومتزمت ينتمي إلى بيئة سلفية، وهو ما ساهم في تشكيل موقفه الفكري، مؤكدا أن هذا النموذج موجود بالفعل في الواقع، حتى وإن لم يكن مستوحى من شخص بعينه.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الإلحاد ليس كتلة واحدة، بل «ظاهرة داخل ظاهرة»، تتعدد قراءاتها ومساراتها، وأن الفيلم يسلط الضوء على أحد هذه المسارات دون ادعاء تقديم تفسير شامل أو نهائي.

 

تم نسخ الرابط