لا تقلقوا من رمضان.. تقرير الغرف التجارية يبعث رسالة طمأنة للمصريين
أعلن الاتحاد العام للغرف التجارية، برئاسة أحمد الوكيل، ان رصيد كافة السلع "آمن"، حيث يتراوح لفترة من 3 إلى مايزيد عن 10 أشهر، مما يتجاوز استهلاك شهر رمضان المبارك لكافة السلع الأساسية، حيث ان رصيد السلع التموينية آمنة ومستقرة لمدة تتراوح من 5 إلى 8 أشهر للزيوت، من 3 إلى 5 أشهر للقمح، و9 أشهر للسكر.
من جهته، أكد الدكتور علاء عز مستشار رئيس الاتحاد ان الشحنات التي لم يتم تفريغها، والتي وصلت إلى المياه الاقليمية، بالاضافة إلى تلك المتوجهة لمصر، تتجاوز الـ 3,5 مليون طن، وتضيف أكثر من ثلاثة أشهر للأرصدة، وان نحو 978 ألف طن سفن وصلت ولم تفرغ بعد، وحوالى 2,6 مليون طن شحنات في الطريق، وذلك بخلاف التعاقدات التي لم يتم شحنها بعد، ويضاف إلى ذلك أرصدة السوبر ماركت والبقالة وتجار نصف الجملة، والتي تضيف متوسط 47 يوم إضافي، وأرصدة المنازل، التي تضيف متوسط 19 يوم إضافي.
وكشف تقرير أرصدة السلع الخاصة بشهر رمضان، ان أسعار الجملة انخفضت للقمح والدقيق والسكر والذرة والأرز والفول المستورد والدواجن والبيض، مع ثبات اللحوم والألبان، وارتفاع الفول البلدي وزيت العباد والصويا، من المتوقع انخفاض سعر زيت العباد والصويا خلال الأسبوع القادم، نظرا لورود عدة سفن خلال الأيام الماضية مع انخفاض الأسعار العالمية، واستمرار انخفاض السكر نظرا لشراء الشركة القابضة لكميات كبيرة من الانتاج المحلي، ويقترح إعادة فتح باب التصدير للسكر الأبيض نظراً للأرصدة الكبيرة الموجودة، وعدم وجود مساحات للتخزين بالمصانع، إلى جانب تكلفة تمويل هذا الرصيد الضخم.
ومن المتوقع استمرار انخفاض الأسعار العالمية لغالبية السلع الغذائية خلال عام 2026 بنسبة 7% طبقا للبنك الدولى و 6% طبقا لمنظمة الأغذية والزراعة، إلى جانب استقرار أسعار العملة والوفرة الكبيرة التي تخلق منافسة كبيرة بين المنتجين والمستوردين.
كما استقرت أسعار التجزئة بتغيرات طفيفة - غالبيتها إلى الانخفاض، نظرا للوفرة والمنافسة ، ومن المتوقع بدء العروض لشهر رمضان خلال الأسابيع القادمة مما سيؤدي لخفض إضافي للأسعار.
وبالنسبة للبورصات العالمية، أفاد التقرير ان بورصات السلع الغذائية العالمية تشهد حالة من الهدوء النسبي في نهاية عام 2025 مع ميل الاسعار نحو الانخفاض، مدفوعة بوفرة الامدادات العالمية وتوقعات بضعف النمو الاقتصاد العالمي.
وبالنسبة لموقف أهم السلع في البورصات العالمية: الحبوب والزيوت فى بورصة شيكاغو "CBOT"، سجلت تراجعات طفيفة في معظم عقود الحبوب نتيجة ضعف أحجام التداول وغياب الاخبار المحفزة للشراء، واستقرت أسعار القمح حول 506.75 سنت للبوشل، وهو انخفاض بنسبة تقارب %5.7 خلال الشهر بوفرة المحاصيل في نصف الكرة الشمالي والحصاد الجيد في الأرجنتين.
أما الذرة: أغلقت عقود شهر مارس عند 4.37 دولار للبوشل بانخفاض طفيف، والصويا: تراجعت عقود شهر يناير لتصل إلى 1,031.25 سنت للبوشل، متأثرة بظروف الطقس المواتية في البرازيل.
كما أظهرت التقارير الصادرة من منظمة الأغذية والزراعة مع نهاية 2025، استمرار تراجع مؤشر أسعار الغذاء العالمي، حيث سجل المؤشر حوالي 125.1 نقطة في نوفمبر 2025، وهو انخفاض للشهر الثالث على التوالي، ليظل أقل بنسبة تقارب 22% عن ذروته التاريخية في عام 2022، والسكر والزيوت النباتية قادت هذه السلع التراجعات الأخيرة؛ حيث انخفض مؤشر السكر بنسبة %5.9 نتيجة توقعات الانتاج القوي في البرازيل والهند.
وأشار التقرير إلى انه بالنسبة للتوقعات المستقبلية لعام 2026، يتوقع البنك الدولي أن تنخفض أسعار السلع الغذائية بنحو 7% خلال عام 2026، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات.
ومن المتوقع أيضاً أن يصل مخزون الحبوب العالمية إلى رقم قياسي قدره 898.7 مليون طن، مما يضمن عرضاً مريحاً نهاية عام 2026 في الأسواق.
وتبقى المشكلة الوحيدة، إذا تفاقمت الظروف الاقليمية مرة أخرى، ستكون في تكلفة التأمين ان وجد، ويمكن التوقف عن الاستيراد من تلك المناشئ مؤقتا، حال تفاقم الأمر نظرا لوفرة الأرصدة الحالية.