وزيرة التضامن تشهد احتفال الطائفة الإنجيلية بعيد الميلاد بكنيسة قصر الدوبارة
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، احتفال الطائفة الإنجيلية بمصر، بعيد الميلاد المجيد، والذي ترأسه مساء اليوم الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، بكنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية، وذلك بحضور راعي الكنيسة الدكتور القس سامح موريس، وقيادات الطائفة الإنجيلية، إلى جانب حضور كبير من السادة الوزراء ورموز الدولة والشخصيات العامة.
وتقدمت وزيرة التضامن الاجتماعي بخالص التهنئة للدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر والأخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، معربة عن تمنياتها بأن يعيد الله هذه المناسبة على بلدنا العزيز مصر بالتقدم والازدهار، وعلى شعبنا العظيم بالخير والبركة.
وفي سياق متصل، وجه رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على إنابته ممثلين عن فخامته للمشاركة في احتفال الطائفة الإنجيلية بعيد الميلاد المجيد، حيث أناب السيد محمد يحيى، الأمين برئاسة الجمهورية، لحضور الاحتفال.
كما ثمّن إنابة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، للمشاركة في الاحتفال، موجّهًا الشكر كذلك إلى المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، لزيارته وتهنئته بعيد الميلاد، وإلى الفريق أول عبد المجيد صقر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الذي أناب اللواء أركان حرب إيهاب محمد الفيومي، مساعد وزير الدفاع لقطاع الدفاع الجوي.
الميلاد ليس ذكرى بل رجاء متجدد
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد رئيس الطائفة الإنجيلية أن عيد الميلاد المجيد ليس مجرد مناسبة تاريخية، بل هو تجسيد لرجاء إلهي وحضور حي يجدد القلوب والحياة، مشيرًا إلى أن السيد المسيح هو "رئيس السلام" الذي جاء ليمنح البشرية طمأنينة حقيقية وسط عالم يموج بالصراعات.
الشرق الأوسط وسؤال السلام
وتناول رئيس الطائفة السياق الإقليمي المعقد في الشرق الأوسط، الذي يعرف الحروب أكثر مما يعرف السلام، متسائلًا عن معنى ميلاد المسيح في ظل هذا الواقع، وكيف يمكن للإيمان أن يحوّل المؤمنين إلى صانعي سلام حقيقيين في مجتمعاتهم.
واستعرض رئيس الطائفة النبوات الواردة في سفر إشعياء، لا سيما ما يتعلق بميلاد "عمانوئيل" ومعنى "رئيس السلام"، موضحًا أن هذه النبوات جاءت في زمن خوف واضطراب سياسي وانقسام، لتؤكد أن السلام الحقيقي لا يُبنى على تحالفات بشرية أو قوى عسكرية، بل على حضور الله ومبادرته بالخلاص.
سلام مختلف عن منطق القوة
وأشار إلى أن السيد المسيح وُلد في أرض محتلة وبين فقراء وفي مجتمع منقسم، ومع ذلك لم يحمل سلاحًا ولم يؤسس مملكة سياسية، بل أعلن سلامًا يقوم على العدل والحق وكرامة الإنسان، مؤكدًا أن السلام المسيحي ليس ضعفًا ولا خضوعًا، ولا يقوم على القهر أو الظلم.
وأوضح أن مفهوم السلام الذي قدمه المسيح يختلف عن "السلام الروماني" القائم على الهيمنة والقوة، مشددًا على أن سلام المسيح هو سلام يحفظ القلوب والعقول، ويتجاوز الظروف والصراعات، ويدعو إلى المصالحة مع الله، ومع الذات، ومع الآخرين.
دعوة عملية لصناعة السلام
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الطائفة الإنجيلية إلى تطبيق رسالة الميلاد عمليًا، من خلال نشر السلام الداخلي، وبناء جسور المصالحة داخل الأسرة والمجتمع، ورفض التحريض والانقسام، مؤكدًا أن الاحتفال الحقيقي بالميلاد هو أن يكون المؤمنون شهودًا لسلام مختلف، يداوي الجراح ويكسر الحواجز.