فاطمة ناعوت: رفض الفرح بأعياد الآخرين خلل أخلاقي وجرح في فكرة الوطن
هاجمت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت حالة الجدل المتكررة حول تهنئة الأعياد، مؤكدة أن الأعياد ليست مجرد مناسبات للتهنئة، وإنما هو اختبار حقيقي لسلام القلوب وسعة الضمير الإنساني.
وكتبت ناعوت، في منشور مطوّل عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن التردد في الفرح لفرح الآخرين لا يعكس خلافًا عقديًا، وإنما يكشف عن خلل أخلاقي واضطراب في الإحساس بالآخر، معتبرة أن العجز عن مشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم ليس موقفًا فكريًا، وإنما انكماش في سماحة القلب.

وأكدت أن الخوف من فرح الآخرين بأعيادهم هو هروب من «مرآة الاختلاف» التي تفضح ضآلة العالم الداخلي وضحالة الوعي، مشددة على أن هذا الخلل إذا بدأ فرديًا، سرعان ما يتحول إلى نمط عام في اللغة والسلوك والتعليم، ثم إلى بنية نفسية لمجتمع آيل للسقوط.
وأضافت فاطمة ناعوت أن مصر، بتاريخها الحضاري والديني الفريد، قامت على التعدد والتجاور الإنساني، حيث تعلّم المصريون منذ آلاف السنين أن يعيشوا معًا تحت مظلة الاختلاف ليصنعوا حضارة واحدة، محذرة من أن هذا الخلل لا يمثل مجرد أزمة نفسية بل جرحًا في فكرة الوطن وشوكة في قلب مصر.
فاطمة ناعوت: العنف ضد المرأة نتاج وعي مأزوم وتفسيرات بشرية خاطئة للدين
قالت الكاتبة والشاعرة فاطمة ناعوت، إن قضية العنف ليست مجرد حوادث عابرة، بل هي نتاج نظرة قاصرة لجسد المرأة، وتفسيرات بشرية خاطئة للنصوص الدينية، مشددة على أن الرجل السوي لا يُمكن أن يجد رجولته في إهانة الطرف الآخر.
وأكدت “ناعوت”، عبر قناة “الشمس"، أن النظرة لجسد المرأة في مجتمعاتنا تعاني من أزمة وعي، حيث يراه البعض إما أداة لإشباع الرغبات أو نقطة ضعف يفرغ فيها الرجل المأزوم عقده النفسية.
وقالت: "الرجل الذي يضرب امرأة هو في الحقيقة رجل مصدوع الروح ومسكون بالهزيمة الداخلية، الرجل المتحضر، مهما كانت درجة تعليمه، هو من يهذب نفسه ويحترم المرأة ويجلها، أما الاستقواء بالعضلات فهو قانون غابة لا يليق بإنسان".
وحول الدور السلبي لبعض الاجتهادات الفقهية، أوضحت: “يجب أن نفرق بين الدين في قدسيته وبين الفقه والفتوى كاجتهاد بشري، حين تخرج فتوى تجيز ضرب المرأة بشرط عدم ضرب الوجه، فهي تفتح الباب لجرائم بشعة، فالمجرم الذي قتل عروس المنوفية ”كريمة" لم يضربها على وجهها، بل حطم قفصها الصدري وأنهى حياتها".
وأضافت: "من الذي أهين في حادثة المنوفية؟، ليست كريمة، فهي الشهيدة التي ذهبت لخالقها بكرامتها، بل المهان الحقيقي هو ذلك الرجل الذي قتلها، والأسرة التي شاهدت تعذيبها وصمتت".
وشددت على ضرورة تبني رؤية المفكرين الكبار، وعلى رأسهم الدكتورة نوال السعداوي، في اعتبار جسد المرأة وقضيتها قضية مجتمعية شاملة، مشيرة إلى أن الاستئساد بالقوة الجسمانية أو العددية هو فعل مهين لفاعله قبل أن يكون مهينًا للمجني عليه، مطالبة بثورة ثقافية تعيد تعريف الرجولة والتحضر في الوعي الجمعي المصري.









