بسبب المظاهرات.. إيران تفرض قيودًا للوصول إلى الإنترنت
فرضت إيران قيودا على الإنترنت بسبب موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وأظهرت بيانات شركة تكنولوجيا المعلومات "كلاود فلير" انخفاضا مؤقتا في حركة مرور الإنترنت بنحو الثلث يوم السبت.
إيران تفرض قيودًا للوصول إلى الإنترنت
صباح يوم الأحد، كان حجم البيانات أقل بنحو 15% من المعدل الطبيعي، وأبلغ العديد من الإيرانيين عن انقطاعات واسعة في الإنترنت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
فرضت إيران قيودا مشددة على الإنترنت خلال الاحتجاجات الجماهيرية السابقة، كما حدث في أعوام 2009 و2019 و2022، وكذلك خلال هجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي في يونيو من العام الماضي، وفي بعض الأحيان، تم إغلاق الإنترنت تماما، ولم يبق متاحا سوى مواقع إيرانية مختارة.
بحسب مراقبين، تسعى قيادة الجمهورية الإسلامية إلى تحقيق هدفين من خلال تقييد الإنترنت، أولهما، تضييق الخناق على المتظاهرين لتنظيم الاحتجاجات، وثانيهما، قمع نشر التقارير والصور والفيديوهات المتعلقة بالاضطرابات.
استمرت الاحتجاجات على مستوى البلاد، والتي اندلعت بشكل رئيسي بسبب الأزمة الاقتصادية والتضخم المرتفع للغاية، لأكثر من أسبوع.
خامنئي: مطالب المتظاهرين الإيرانيين الاقتصادية "محقة"
قال المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، السبت، في خطاب بمناسبة عيد شيعي، إن الرئيس وكبار المسؤولين يعملون على حل" الصعوبات الاقتصادية في البلد الذي تضرر بشدة من العقوبات.
قال خامنئي: "لقد احتج أصحاب المتاجر على هذا الوضع، وهذا أمر عادل تماما"، محذرا في الوقت نفسه من أنه "يجب وضع مثيري الشغب عند حدهم"، ما قد يكون بمثابة ضوء أخضر للسلطات لاتباع نهج أكثر عدوانية تجاه المظاهرات التي استمرت لمدة أسبوع.
تتجذر الاحتجاجات في الاقتصاد الإيراني المتردي، حيث يتم تداول الريال الإيراني الآن بحوالي 1.4 مليون مقابل دولار واحد.
خامنئي يخاطب المتظاهرين
قال خامنئي أمام جمهور في طهران، عاصمة إيران: "نتحدث إلى المتظاهرين، ويجب على المسؤولين التحدث إليهم. لكن لا فائدة من التحدث إلى مثيري الشغب. يجب وضع مثيري الشغب عند حدهم".
وقالت السلطات يوم السبت إن أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات في إيران، والتي اندلعت بسبب تدهور اقتصاد الجمهورية الإسلامية، أسفرت عن مقتل شخصين آخرين، مما رفع عدد القتلى في المظاهرات إلى 10 على الأقل، حيث لم تظهر أي علامات على توقفها.
ترامب يهدد بالتدخل في إيران
تأتي هذه الوفيات الجديدة في أعقاب تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران يوم الجمعة بأنه إذا قامت طهران "بقتل المتظاهرين السلميين بعنف"، فإن الولايات المتحدة "ستتدخل لإنقاذهم".
وبينما لا يزال من غير الواضح كيف سيتدخل ترامب، إن كان سيتدخل، فقد أثارت تصريحاته رد فعل غاضبا وفوريا من مسؤولين داخل النظام الثيوقراطي، مهددين باستهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.



