بعد اعتقال مادورو.. كندا تدعو جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي
دعت كندا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي، وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك.
وقالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند؛ في تدوينة عبر منصة "إكس" إن "أوتاوا لا تعترف بشرعية نظام مادورو، وتقف إلى جانب الشعب الفنزويلي وحقه في العيش ضمن نظام ديمقراطي قائم على سيادة القانون". مؤكدة، أن حكومة أوتاوا مستعدة لتقديم الخدمات القنصلية من خلال السفارة الكندية في بوجوتا بكولومبيا.
َوعلى مستوى الاحزاب السياسية تباينت ردود الفعل حول اعتقال مادورو ، إذ هنأ زعيم حزب المحافظين اليميني، بيير بويليفر، الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ؛ واصفا مادورو، بأنه "زعيم الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات والديكتاتور الاشتراكي".
وفي المقابل، قال دون ديفيز، الزعيم المؤقت للحزب الديمقراطي الجديد، إن "الهجوم الأمريكي على فنزويلا ليس دفاعًا عن النفس، ولا يحظى بتفويض من مجلس الأمن، لذلك فهو غير قانوني تمامًا، ويمثل خرقًا لمواثيق الأمم المتحدة التي وافقت الولايات المتحدة على الالتزام بها كدولة عضو.
ردود فعل دولية
اما على المستوى الدولي استنكرت عدة دول باعتقال مادورو، حيث نددت روسيا، امس السبت، بما وصفته "العدوان المسلح الأمريكي" على فنزويلا، معربة عن قلق بالغ من التصعيد.
واصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا قالت فيه أنه من الضروري منع المزيد من التدهور والتركيز على الحوار لإيجاد مخرج من الأزمة.
وفي هافانا، دان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل "الهجوم غير القانوني" الذي شنته الولايات المتحدة على فنزويلا، وطالب برد فعل فوري من المجتمع الدولي ضد "هذا العمل الإجرامي".
وقال دياز كانيل في منشور على "إكس": "تتعرض منطقتنا الآمنة لهجوم وحشي، إنه إرهاب دولة ضد الشعب الفنزويلي الشجاع وضد منطقتنا". بينما دعا غوستافو بيترو رئيس كولومبيا، إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول الأمريكية والأمم المتحدة.
وفي جوهانسبيرغ، دعت جنوب أفريقيا إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، معتبرة العملية الأمريكية أحادية الجانب وتشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد الدول ذات السيادة.
وأعتبرت إيران اعتقال رئيس فنزويلا انتهاكا صارخا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، إن "العدوان العسكري الأمريكي على فنزويلا يعد انتهاكا صارخا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي، التي تحظر استخدام القوة، وهو مثال صارخ على عمل عدواني يجب أن تدينه الأمم المتحدة وجميع الدول المعنية بسيادة القانون والسلام والأمن الدوليين إدانة فورية لا لبس فيها".
ومن جانبها دعت وزارة الخارجية الفنزويلية إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، بينماأعلنت مديرة الدائرة الإدارية في الرئاسة الكولومبية أنخي رودريغيز أن كولومبيا تقدمت بطلب لعقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن والدائم لمنظمة الدول الأمريكية، إضافة إلى اجتماع لوزراء خارجية دول أمريكا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) لمناقشة “العدوان الأمريكي على فنزويلا”.