عاجل

أسود الأطلس بين الحلم والكابوس.. إخفاقات الماضي تلقي بظلالها قبل موقعة تنزانيا

منتخب المغرب
منتخب المغرب

يخوض المنتخب المغربي، غدًا الأحد، مباراة دور الستة عشر في بطولة كأس الأمم الأفريقية، المقامة على أراضيه، حيث يواجه «أسود الأطلس» نظيره التنزاني، في مواجهة تبدو على الورق في المتناول، نظرًا للفوارق الفنية الكبيرة بين المنتخبين.

ورغم ذلك، لا تزال عقدة الخروج المبكر بعد مرحلة المجموعات تؤرق الشارع الكروي المغربي، وتعيد إلى الأذهان إخفاقات متكررة في الأدوار الإقصائية، ما يطرح تساؤلًا مشروعًا: هل ينجح وليد الركراكي في كسر هذه العقدة، وتحقيق ما فشل فيه بادو الزاكي عام 2004، حين بلغ النهائي في تونس قبل الخسارة أمام نسور قرطاج بنتيجة 2-1؟

البداية من تنزانيا.. والعيون على جنوب أفريقيا والكاميرون

مع انطلاق الأدوار الإقصائية، يبدأ المشوار الحقيقي للمنتخب المغربي في البطولة، حيث سيواجه «أسود الأطلس» في حال عبور دور الـ16، الفائز من مواجهة جنوب أفريقيا والكاميرون، وهي محطة صعبة ستكشف مدى جاهزية كتيبة الركراكي.

ويُذكر أن المنتخب المغربي ودّع النسخة الماضية من البطولة على يد جنوب أفريقيا من الدور ربع النهائي، في سيناريو بات مألوفًا منذ مطلع الألفية الجديدة.

مشوار المغرب في العقدين الأخيرين

على مدار العشرين عامًا الماضية، لم ينجح المنتخب المغربي في بلوغ نهائي كأس الأمم الأفريقية سوى مرة واحدة فقط، كانت في نسخة تونس 2004، حين خسر النهائي أمام أصحاب الأرض.

حلاوة البدايات.. وعقدة الأدوار الإقصائية

تشهد الكرة المغربية في الفترة الأخيرة تطورًا لافتًا على مختلف المستويات، ويدخل المنتخب هذه النسخة مرشحًا أول للتتويج باللقب، فهل تخضع «الأميرة السمراء» أخيرًا، أم يعود أسود الأطلس بخيبة أمل جديدة كما اعتاد الجمهور المغربي؟

إخفاقات متكررة منذ 2006

في نسخة مصر 2006، وقع المنتخب المغربي في مجموعة قوية ضمت مصر وكوت ديفوار وليبيا، وودّع البطولة من دور المجموعات بنقطتين فقط، بعد تعادلين وخسارة أمام منتخب الأفيال.

2008.. بداية قوية ونهاية معتادة

وفي نسخة غانا 2008، استهل أسود الأطلس البطولة بفوز كاسح على ناميبيا بنتيجة 5-1، ما رفع سقف الطموحات، قبل أن يتعرض لهزيمتين متتاليتين ويغادر البطولة من الدور الأول، مكررًا سيناريو الإخفاق.

الغياب عن نسخة أنجولا 2010

ثم جاءت الصدمة الأكبر، بفشل المنتخب المغربي في التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية 2010 بأنجولا، لتشتعل الانتقادات داخل الشارع الرياضي المغربي بسبب تراجع النتائج.

عودة دون جديد (2012 – 2013)

عاد المنتخب للمشاركة القارية في نسختي 2012 و2013، لكنه ودّع البطولتين من دور المجموعات، ليستمر مسلسل الإخفاق.

2017.. بداية استعادة التوازن

شهدت نسخة 2017 بداية التحول الإيجابي، بعدما بلغ المنتخب المغربي الدور ربع النهائي، قبل الخسارة أمام المنتخب المصري بهدف دون رد، سجله محمود عبد المنعم «كهربا».

2019.. ركلات الترجيح تُقصي المغرب

في نسخة مصر 2019، وبقيادة جيل واعد يتقدمه حكيم زياش، ودّع المنتخب البطولة من دور الـ16 أمام منتخب بنين بركلات الترجيح، في واحدة من أكثر الخسائر إيلامًا.

طموحات كبرى وخروج معتاد

أما في نسخة 2021، فغادر المغرب البطولة من الدور ربع النهائي، وتكرر المشهد في النسخة الأخيرة بكوت ديفوار، رغم دخوله البطولة كمرشح أول للتتويج بعد إنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022، حيث ودّع المنافسات مجددًا من ربع النهائي أمام جنوب أفريقيا.

ويبقى السؤال مفتوحًا:
هل تنجح كتيبة وليد الركراكي في كسر لعنة الأدوار الإقصائية وتحقيق الحلم المنتظر، أم يتكرر سيناريو الخروج المبكر، ويغادر أسود الأطلس المنافسات من الباب الضيق كالمعتاد؟

تم نسخ الرابط