البطريرك يوحنا العاشر يستقبل السفير القطري في دمشق ويؤكد أهمية السلام والتعاون
استقبل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، يوحنا العاشر، اليوم السفير القطري لدى سوريا، خليفة عبدالله آل محمود، في مقر الدار البطريركية بالعاصمة دمشق، وجاء اللقاء في أجواء ودية وبروتوكولية، حيث تبادل الطرفان التهاني بمناسبة الأعياد المسيحية وبداية العام الجديد.
وخلال اللقاء، عبّر السفير القطري عن تمنياته بأن يسود الاستقرار والطمأنينة سوريا والمنطقة، مؤكدًا حرص بلاده على دعم جهود السلام والحوار بين مختلف الأطراف.
كما شدد على أهمية التعاون مع المؤسسات الدينية باعتبارها ركائز أساسية في تعزيز قيم التسامح والتعايش.
الدور الحيوي للكنيسة في دعم المجتمع ونشر قيم المحبة والسلام
من جانبه، رحب البطريرك يوحنا العاشر بالسفير القطري، مشيرًا إلى الدور الحيوي للكنيسة في دعم المجتمع ونشر قيم المحبة والسلام، لا سيما في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة. وأكد البطريرك أن اللقاءات مع الدبلوماسيين تساهم في تعزيز الحوار والتفاهم، وأن الكنيسة تسعى دائمًا لتكون جسراً للتواصل بين الشعوب والثقافات.
سبل تعزيز التعاون الثقافي والديني بين سوريا وقطر
وتناول اللقاء أيضًا سبل تعزيز التعاون الثقافي والديني بين سوريا وقطر، مع التركيز على أهمية بناء روابط قوية تسهم في تحقيق الاستقرار ودعم العمل الإنساني. وأكد الطرفان على أن تبادل الزيارات والحوارات المباشرة بين القيادات الدينية والدبلوماسية يسهم في تعزيز الثقة وبناء رؤية مشتركة لمستقبل المنطقة.
واختتم اللقاء بتجديد التمنيات بسلام شامل ومستدام، وبأن تستمر جهود الحوار والتعاون بين مختلف الأطراف، بما يعود بالنفع على المجتمع السوري والمنطقة بأكملها، مؤكّدين أن القيم الإنسانية والدينية تظل الركيزة الأساسية لكل خطوات مستقبلية نحو الأمن والاستقرار
أرفض تصور الشرق الأوسط من دون مسيحيين
ومن جانب أخر،أقام بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر قداس رأس السنة الميلادية في الكاتدرائية المريمية بدمشق. وعاونه في الخدمة المطران أفرام معلولي (حلب) والمطران غريغوريوس خوري (حمص) والأساقفة رومانوس الحناة وموسى الخوري ويوحنا بطش وأرسانيوس دحدل وموسى الخصي ولفيف الإكليروس.
وكانت لبطريرك أنطاكية عظة مما جاء فيها:"نطوي اليوم صفحة من زمن حياتنا على هذه الفانية. نطوي صفحة من زمنٍ طواه يسوعنا الحلو بميلاده الذي جعله محور التاريخ. نطوي اليوم صفحة من هذا الزمن الذي قدسه مشرق مشارقنا بثلاث وثلاثين سنةً عاشها فيما بيننا متخذاً بشريتنا ورافعاً إياها إلى مجد السموات.
نطوي اليوم صفحةً من هذا الزمن الذي قدسه بدفنه وقيامته وانطلاق بشرى إنجيله. نطوي هذه الصفحة ونعي وندرك أن الزمن هو فسحة خلاص أعطاها ساكن السموات لكل منا ليجوز فيها بمراحم العلي وبسعي المخلوق إلى مرضاته تعالى وتمجد اسمه"