عاجل

خامنئي: مطالب المتظاهرين الإيرانيين الاقتصادية "محقة"

خامنئي
خامنئي

قال المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، اليوم السبت، في خطاب بمناسبة عيد شيعي، إن الرئيس وكبار المسؤولين يعملون على حل" الصعوبات الاقتصادية في البلد الذي تضرر بشدة من العقوبات.

قال خامنئي: "لقد احتج أصحاب المتاجر على هذا الوضع، وهذا أمر عادل تماما"، محذرا في الوقت نفسه من أنه "يجب وضع مثيري الشغب عند حدهم"، ما قد يكون بمثابة ضوء أخضر للسلطات لاتباع نهج أكثر عدوانية تجاه المظاهرات التي استمرت لمدة أسبوع.

تتجذر الاحتجاجات في الاقتصاد الإيراني المتردي، حيث يتم تداول الريال الإيراني الآن بحوالي 1.4 مليون مقابل دولار واحد.

خامنئي يخاطب المتظاهرين

قال خامنئي أمام جمهور في طهران، عاصمة إيران: "نتحدث إلى المتظاهرين، ويجب على المسؤولين التحدث إليهم. لكن لا فائدة من التحدث إلى مثيري الشغب. يجب وضع مثيري الشغب عند حدهم".

وقالت السلطات يوم السبت إن أعمال العنف المصاحبة للاحتجاجات في إيران، والتي اندلعت بسبب تدهور اقتصاد الجمهورية الإسلامية، أسفرت عن مقتل شخصين آخرين، مما رفع عدد القتلى في المظاهرات إلى 10 على الأقل، حيث لم تظهر أي علامات على توقفها.

ترامب يهدد بالتدخل في إيران

تأتي هذه الوفيات الجديدة في أعقاب تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران يوم الجمعة بأنه إذا قامت طهران "بقتل المتظاهرين السلميين بعنف"، فإن الولايات المتحدة "ستتدخل لإنقاذهم".

وبينما لا يزال من غير الواضح كيف سيتدخل ترامب، إن كان سيتدخل، فقد أثارت تصريحاته رد فعل غاضبا وفوريا من مسؤولين داخل النظام الثيوقراطي، مهددين باستهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.

 مهسا أميني
 مهسا أميني

مظاهرات إيران 

أصبحت الاحتجاجات التي استمرت أسبوعا الأضخم في إيران منذ عام 2022، حين أشعلت وفاة الشابة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عاما، أثناء احتجازها لدى الشرطة، موجة احتجاجات عارمة في جميع أنحاء البلاد، إلا أن هذه الاحتجاجات لم تصل بعد إلى نفس مستوى الانتشار والحدة التي شهدتها البلاد عقب وفاة أميني، التي اعتُقلت لعدم ارتدائها الحجاب، وفقا لما تقتضيه السلطات.

شهدت مدينة قم، التي تضم أهم الحوزات الدينية الشيعية في البلاد، موجة عنف جديدة خلال ليلة السبت، فقد انفجرت قنبلة يدوية في قم، المدينة التي تضم أكبر الحوزات الدينية الشيعية في البلاد، مما أسفر عن مقتل رجل، وفقًا لما ذكرته صحيفة إيران الرسمية. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين قولهم إن الرجل كان يحمل القنبلة لمهاجمة الناس في المدينة، التي تبعد حوالي 130 كيلومترًا (80 ميلًا) جنوب العاصمة طهران.

وقعت الوفاة الثانية في بلدة هارسين، التي تبعد حوالي 370 كيلومترا جنوب غرب طهران، وذكرت الصحيفة أن أحد عناصر الباسيج، وهي القوات التطوعية التابعة للحرس الثوري الإيراني، لقي حتفه في هجوم بالأسلحة النارية والسكاكين في البلدة الواقعة في محافظة كرمانشاه.

أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، أن المظاهرات وصلت إلى أكثر من 100 موقع في 22 من أصل 31 محافظة إيرانية.

وتحاول الحكومة المدنية الإيرانية برئاسة الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إظهار رغبتها في التفاوض مع المتظاهرين، إلا أن بيزشكيان أقر بقلة الخيارات المتاحة أمامه في ظل التدهور السريع لقيمة الريال الإيراني، حيث بات الدولار الأمريكي يعادل نحو 1.4 مليون ريال، وقد أشعل هذا التدهور شرارة الاحتجاجات الأولى.

تم نسخ الرابط