عاجل

رغم نفى وزارة التربية والتعليم..

«راكبين إيه وبتسافروا فين؟».... أسئلة غريبة في مقابلات القبول بالمدارس الخاصة

مدارس
مدارس

رغم تأكيدات وزارة التربية والتعليم أنه لا يوجد اشتراطات بمؤهلات أولياء الأمور عند المقابلات الشخصية للمدارس الخاصة والدولية،إلا أن عددا من أولياء الأمور أعربوا عن استيائهم الشديد من الأسئلة التي تطرحها بعض المدارس الخاصة والدولية خلال المقابلات الشخصية «الإنترفيو» الخاصة بقبول الطلاب الجدد، مؤكدين أن هذه الأسئلة تجاوزت الهدف التعليمي والتربوي، وتحولت إلى نوع من التصنيف الاجتماعي غير المبرر، لا يقتصر فقط على اشتراط المؤهل الدراسي للأب أو الأم، بل يمتد إلى تفاصيل حياتية لا علاقة لها بمستوى الطالب أو قدرته التعليمية.

 

حيث نفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ما أُثير خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وجود شرط يلزم أولياء الأمور بالحصول على مؤهل عالٍ كأحد متطلبات التقديم للمدارس الخاصة أو الدولية، مؤكدة أن هذه الأنباء عارية تمامًا من الصحة ولا تستند إلى أي قرار وزاري أو سند قانوني.

وأكد الأستاذ شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أن الوزارة لم تُصدر أي قرارات أو تعليمات تنص على اشتراط مؤهل معين للأب أو الأم لقبول الطلاب في المدارس الخاصة أو الدولية، مشددًا على أن حق التعليم مكفول لجميع الطلاب دون تمييز، وفقًا للدستور والقانون.

ورغم نفي الوزارة؛ الا أنّ أولياء أمور كشفوا لموقع «نيوز رووم» عن مهازل في اسئلة المقابلات للمدارس الخاصة والدولية وأكد أولياء الأمور أن العديد من المدارس باتت تطرح أسئلة وصفوها بـ«غير المنطقية» و«المستفزة»، من بينها الاستفسار عن نوع السيارة التي تمتلكها الأسرة، وطبيعة اشتراكهم في الأندية الاجتماعية، والأماكن التي يسافرون إليها خلال الإجازات الصيفية، بل وصل الأمر – بحسب شكاوى بعض الأسر – إلى السؤال عن طبيعة عمل الأقارب ومستواهم المادي، وهو ما اعتبروه تدخلًا غير مقبول في الخصوصية الشخصية.

 

وقالت ولية أمر لطالب متقدم لإحدى المدارس الدولية بالقاهرة: «دخلنا الإنترفيو وإحنا فاكرين إن الأسئلة هتكون عن شخصية الطفل أو قدرته على الاندماج، لكن فوجئنا بأسئلة عن العربية اللي بنركبها، وبنسافر فين في الصيف، وهل إحنا أعضاء في نادي ولا لأ، حسيت إننا في لجنة تقييم اجتماعي مش مدرسة».

 

وأضاف ولي أمر آخر  في تصريحات خاصة لموقع نيوز رووم أن المشكلة لم تعد مقتصرة على شرط المؤهل العالي للأب أو الأم، الذي أثير حوله جدل واسع خلال الفترة الماضية، بل تطورت إلى ممارسات أكثر خطورة، تهدد مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، موضحًا: «في مدارس بتعلن إن القبول بناءً على مستوى الطفل، لكن الواقع إن القبول بيتحدد بناءً على شكل الأسرة الاجتماعي».

 

وأشار أولياء الأمور إلى أن هذه الأسئلة تخلق حالة من الإحباط والضغط النفسي لدى الأسر، خاصة تلك التي تسعى لتوفير تعليم جيد لأبنائها رغم محدودية الإمكانيات، مؤكدين أن التعليم حق دستوري لا يجوز ربطه بالمستوى الاجتماعي أو نمط الحياة.

 

وقالت إحدى الأمهات: «ابني شاطر وذكي، لكن اتحرم من القبول لأننا مش بنسافر برا مصر، ومش مشتركين في نادي كبير، هل ده معيار لتعليم طفل؟»، مؤكدة أن هذه الممارسات تتنافى مع أبسط قواعد العدالة التعليمية.

 

وأوضح أولياء الأمور أن خطورة هذه الأسئلة لا تتوقف عند حدود القبول أو الرفض، بل تكرس لثقافة التمييز الطبقي داخل المنظومة التعليمية، وتؤثر على نفسية الأطفال الذين قد يشعرون منذ الصغر بأنهم أقل من غيرهم لأسباب لا دخل لهم فيها.

 

وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم بالتدخل العاجل ووضع ضوابط واضحة وصارمة لمقابلات القبول في المدارس الخاصة والدولية، تضمن أن تكون الأسئلة تربوية بحتة، تركز على قدرات الطفل، واستعداده النفسي والعقلي، دون التطرق إلى أي معلومات تتعلق بالمستوى المادي أو الاجتماعي للأسرة.

 

كما شددوا على ضرورة تخصيص قنوات رسمية لتلقي شكاوى أولياء الأمور بسرية تامة، مع محاسبة المدارس التي تخالف القواعد أو تمارس أي نوع من التمييز، مؤكدين أن ترك الأمر دون رقابة يفتح الباب أمام ممارسات تسيء لصورة التعليم الخاص والدولي في مصر.

 

واختتم أولياء الأمور حديثهم بالتأكيد على أن تطوير التعليم لا يتحقق بإقصاء فئات اجتماعية كاملة، بل بإتاحة فرص متكافئة لجميع الطلاب، مشددين على أن المدرسة يجب أن تكون مساحة للعلم والتربية، لا مرآة للوضع الاجتماعي أو القدرة المادية للأسرة

تم نسخ الرابط