عاجل

بعد وفاة شاب.. انتشار الكلاب الضالة بشوارع المنوفية خطر يهدد أرواح المواطنين

جانب من الكلاب ف
جانب من الكلاب ف شوارع شبين الكوم

 لم تعد ظاهرة الكلاب الضالة في شوارع محافظة المنوفية مجرد مشهد عابر أو إزعاج يومي للمواطنين، بل تحولت خلال الشهور الماضية إلى قضية رأي عام، بعد تسجيل وقائع عقر جماعي، وحالات وفاة، وإصابات بين الأطفال وكبار السن، ما أثار حالة من الذعر والقلق في عدد من المراكز والقرى.


وفاة شاب بعد رحلة علاج طويلة

أحدث فصول الأزمة تمثل في وفاة الشاب حسان عادل حسن قطب، طالب الفرقة الثالثة بكلية التجارة جامعة السادات، بعد دخوله في غيبوبة استمرت قرابة ثلاثة أشهر، عقب تعرضه لعقر كلب بقرية طليا التابعة لمركز أشمون.

 

وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 31 أغسطس الماضي، حين تعرض الشاب لعضة كلب، وتوجه على الفور إلى مستشفى أشمون العام، حيث تلقى 4 جرعات من مصل عقر الكلاب، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ عقب الجرعة الأخيرة، ويتم نقله إلى مستشفى حميات أشمون، ويدخل في غيبوبة كاملة حتى وافته المنية.

والد الشاب أطلق استغاثات متكررة، مطالبا بفتح تحقيق عاجل لكشف أسباب ما حدث، قائلا "ابني بيموت قدام عيني ومحدش سائل فينا".
 

في المقابل، أكدت وزارة الصحة ومديرية الشؤون الصحية بالمنوفية، بعد فحوصات ولجان تحقيق، عدم إصابة الشاب بمرض السعار، مشيرين إلى سلامة المصل المستخدم، وأن نفس التشغيلة تم استخدامها مع نحو 2000 مواطن دون تسجيل أي آثار جانبية.

عقر جماعي.. والأطفال في مرمى الخطر

لم تكن واقعة أشمون الوحيدة، إذ شهدت محافظة المنوفية خلال العام الجاري سلسلة من حوادث العقر الجماعي، كان أغلب ضحاياها من الأطفال.

في مركز الباجور، تحول كلب أليف اعتاد اللعب مع الأطفال إلى مصدر رعب، بعدما هاجم 9 أطفال دفعة واحدة، وتسبب في إصابات متفرقة، بينها إصابة خطيرة لطفلة نهش وجهها وعينها، وسط تأكيدات الأهالي أن عدد الضحايا تجاوز 19 شخصا ما بين أطفال وكبار.

كما شهدت قرية كفر سنجلف عقر 10 أطفال على يد كلب مسعور، لم يتمكن الأهالي من السيطرة عليه، ما زاد من حالة الذعر بين السكان.

وفي قرية كوم الضبع بمركز الباجور، تعرضت 3 سيدات وطفلة لعقر كلب ضال، وتم نقلهم إلى مستشفى الباجور التخصصي لتلقي الأمصال اللازمة.

 

شكاوى الأهالي "مش آمنين في الشارع"

في مدينة السادات، اشتكى أهالي منطقة أبو بكر من الانتشار المكثف للكلاب الضالة، خاصة في محيط مسجد النور، مطالبين بسرعة تدخل الجهات المعنية، لا سيما بعد الإعلان مسبقا عن تخصيص أماكن لتجميع الكلاب وتطعيمها.

ويؤكد المواطنون أن الخوف الأكبر يتركز على الأطفال وكبار السن، في ظل تكرار حوادث العقر، خاصة خلال فترات المساء.

تحرك صحي ورسمي

على صعيد المواجهة، عقدت مديرية الشؤون الصحية بالمنوفية الاجتماع الدوري لإدارة مكافحة الأمراض المعدية  قسم الأمراض المشتركة، حيث تم التأكيد على

تطبيق مفهوم الصحة الواحدة One Health
الالتزام بالبروتوكول المحدث 2025 للوقاية من السعار
التسجيل اللحظي لحالات العقر
التنسيق المستمر مع مديرية الطب البيطري
وأكد الدكتور "عمرو مصطفى" وكيل وزارة الصحة بالمنوفية، أن الوزارة تولي اهتماما بالغا بحالات العقر، وتتعامل معها باعتبارها بلاغات عاجلة، مع الإبلاغ الفوري عن أي حالات عقر جماعي.

 

حلول على أرض الواقع

وفي مدينة السادات، خصص جهاز المدينة مكانا آمنا لتجميع الكلاب الضالة وتطعيمها، مع توفير أجهزة مخصصة لاصطيادها، ضمن خطة مشتركة مع مديرية الطب البيطري، في محاولة لتحقيق توازن بين حماية المواطنين والرفق بالحيوان.

 

بين الخوف والحلول

تبقى أزمة الكلاب الضالة في المنوفية ملفا مفتوحا، يتطلب حلا جذريا ومستداما، لا يقتصر على التحرك بعد وقوع الحوادث، بل يقوم على خطط وقائية، وتكثيف حملات التطعيم، وتوعية المواطنين بكيفية التعامل مع حالات العقر.

تم نسخ الرابط