عاجل

مأساة الشتاء في غزة.. العواصف تهدم المخيمات وسط معاناة لا تنتهي| فيديو

غزة
غزة

تظلّ معاناة أهالي قطاع غزة تتجدد يوم تلو الآخر بسبب أمطار الشتاء وإتلاف المخيمات نتيجة العواصف المتكررة، في ظلّ القيود الإسرائيلية التي تؤدي إلى تقويض العمل الإنساني في قطاع غزة.

وفي هذا السياق، نشرت الصفحة الرسمية للصحفي الراحل أنس الشريف، مقطع فيديو يوثّق مأساة الفلسطينين عقب وقوع منخفض جوي ضرب القطاع منذُ ليل الخميس وحتى فجر الجمعة.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إنَّ القيود الإسرائيلية الجديدة المفروضة على المنظمات غير الحكومية الدولية تؤدي إلى مزيد من تقويض العمل الإنساني في قطاع غزة.

جاء ذلك في تغريدة نشرتها الوكالة عبر منصة التدوينات العالمية «إكس»، مؤكدة أن هذه القيود تأتي في أعقاب تشريعات مناهضة للأونروا، وتشكل جزءًا من نمط مقلق من تجاهل القانون الدولي الإنساني وفرض عوائق متزايدة أمام عمليات الإغاثة.

وأكدت الوكالة بأنها سابقة خطيرة، أنَّ عدم عدم التصدّي لمحاولات التحكّم في عمل المنظمات الإنسانية سيقوّض أكثر المبادئ الإنسانية الأساسية المتمثلة في الحيادية والاستقلال وعدم التحيّز والإنسانية، والتي يقوم عليها العمل الإنساني في جميع أنحاء العالم.

وفي وقت سابق أعلنت الأونروا أن العواصف الشديدة والرياح القوية والأمطار في غزة تسببت في أضرار وتدمير الخيام المؤقتة، مؤكدة أن السلطات الإسرائيلية تمنع  الأونروا من إدخال المساعدات مباشرة إلى قطاع غزة بما في ذلك مستلزمات الإيواء الكافية لمئات الآلاف من الناس.

جاء ذلك عبر تغريدة نشرتها الوكالة عبر صفحتها الرسمية بمنصة "إكس" قائلة: تسببت العواصف الشديدة والرياح القوية والأمطار في غزة بأضرار وتدمير الخيام المؤقتة.

وأشارت إلى أن  السلطات الإسرائيلية تواصل منع الأونروا من إدخال المساعدات مباشرة إلى قطاع غزة بما في ذلك مستلزمات الإيواء الكافية لمئات الآلاف من الناس، وأن هناك حاجة ماسة إلى الخيام والأغطية البلاستيكية. يجب السماح بدخول المساعدات دون أي عوائق.

حجم الدمار في قطاع غزة

من جهة أخرى كشف الدكتور أمجد برهم، وزير التعليم الفلسطيني، عن حجم الدمار الهائل الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكدًا أن العدوان المتواصل أدى إلى تدمير 95% من المدارس و80% من الجامعات، مما تسبب في أزمة تعليمية غير مسبوقة تهدد مستقبل آلاف الطلبة الفلسطينيين.

وأوضح "برهم"، خلال اتصال هاتفي عبر القاهرة الإخبارية، أن استهداف المؤسسات التعليمية لم يكن عشوائيًا، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تعطيل العملية التعليمية وضرب البنية التحتية للتعليم في القطاع، مشددًا على أن هذا الاستهداف يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التعليم وتحظر استهداف المنشآت المدنية.

مدارس وجامعات تحت القصف

وأشار وزير التعليم الفلسطيني إلى أن العدوان الإسرائيلي تسبب في خروج معظم المدارس والجامعات عن الخدمة، حيث تم تدمير عدد كبير من المدارس الحكومية والخاصة، إلى جانب استهداف الجامعات الكبرى، مثل الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر وجامعة الأقصى، مما أدى إلى توقف العملية التعليمية بشكل شبه كامل

وأضاف أن آلاف الطلاب وجدوا أنفسهم بلا مؤسسات تعليمية، وأن الهيئة التدريسية تواجه تحديات هائلة في ظل هذه الظروف القاسية، حيث فقدت المدارس قدرتها على استيعاب الطلاب، بينما تحولت بعض المؤسسات التعليمية إلى مراكز إيواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي.

وأكد برهم أن حجم الدمار في القطاع التعليمي لا يقتصر على المباني والمنشآت، بل يمتد إلى التأثير النفسي والاجتماعي على الطلبة الذين باتوا يعيشون في بيئة غير مستقرة، مما ينعكس سلبًا على تحصيلهم الدراسي ومستقبلهم الأكاديمي. 

تم نسخ الرابط