القناة 14 العبرية: جهاز الشاباك تورط في تمويل جماعة الإخوان داخل إسرائيل
كشفت تحقيقات تم إجرائها في تل أبيب عن تورط جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك"، عبر ما عرفت بـ حكومة التغيير برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد، في تمويل جهات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين داخل إسرائيل.
وأفادت تحقيقات نشرتها "القناة 14 العبرية بوجود تواطؤ من قبل الحكومة الإسرائيلية آنذاك مع الضغوط التي مارسها رئيس حزب القائمة العربية الموحدة “رعام” منصور عباس، الذي يعد ممثلًا لإخوان إسرائيل، حيث هدد في أكثر من مناسبة بالانسحاب من الائتلاف الحكومي.

الإخوان في حكومة بينيت
وأكدت التحقيقات، أن حكومة بينيت سعت إلى تحييد تهديدات منصور عباس بإحداث أزمة ائتلافية، من خلال الاستجابة لشروطه التي تمحورت حول إلغاء آليات الرقابة على الأموال المحوَّلة إلى الوسط العربي.
ورغم المعارضة الشديدة داخل الأوساط الرسمية، على خلفية مخاوف من اختلاس الأموال أو توجيهها إلى منظمات تصنفها المؤسسات الأمنية في تل أبيب على أنها إجرامية، فإن رئيس وزراء الاحتلال آنذاك نفتالي بينيت، ووزيرة الداخلية أييلت شاكيد، رضخا لهذه الضغوط، وأقدما على إلغاء آليات الرقابة.
ووفقًا لما أوردته القناة العبرية، تطورت هذه الإجراءات إلى ما وصفته بـ آلية مدمرة، جرت بعيدًا عن أنظار الرأي العام، وأظهرت حجم الدعم الذي حظيت به من مسؤولين كبار في إسرائيل، تحت وطأة اعتبارات سياسية مرتبطة بالحفاظ على بقاء ائتلاف التغيير.
وأشارت التحقيقات إلى أنه في وقت مبكر من عامي 2017 و2018، كشف تقرير صادر عن وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية عن اختفاء نحو 150 مليون شيكل، كانت مخصصة لتنمية الوسط العربي داخل إسرائيل.
وربط نائب المدير العام للوزارة في تلك الفترة، غور روزنبلات، بين اختفاء هذه الأموال ونشاط منظمات إجرامية، إلا أن تدفق التمويل استمر رغم ذلك، فيما تم تجميد محاولات الكشف عن مصير الأموال.
ومع تشكيل حكومة التغيير في عام 2021، تعهدت الحكومة بتحويل ما يقارب 30 مليار شيكل حتى عام 2026، ضمن خطة لتطوير المجتمع العربي.
وترأس نفتالي بينيت في تلك المرحلة اللجنة الوزارية المعنية بشؤون المجتمع العربي، حيث تم فرض في البداية آليات رقابية صارمة على الأموال، إلا أن التحقيقات تشير إلى أن هذه الآليات تم إلغاءها بالكامل في مايو 2022، في ظل استمرار الضغوط السياسية.
ولم يؤد انتهاء ولاية حكومة التغيير، ولا تراجع تهديدات منصور عباس، إلى وقف تدفق الأموال، إذ واصلت الحكومة تخصيص التمويلات التي تصل، بحسب القناة العبرية، بشكل غير مباشر إلى منظمات محسوبة على حزب «رعام».
وأضافت القناة العبرية أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” أوصى بالإبقاء على هذه التحويلات، مبررًا ذلك بـ دواعي الحفاظ على الاستقرار الأمني.



