سخرية أحمد سالم من الجدل السنوي حول احتفال محمد صلاح برأس السنة
سخر الإعلامي أحمد سالم من الانتقادات التي يتعرض لها اللاعب محمد صلاح، متسائلًا عن هوية من يهاجمونه سنويًا بسبب صورة شجرة رأس السنة.
وكتب سالم في منشور عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لما الملايين دول كلهم نزلوا الشوارع احتفالا برأس السنة، اومال مين اللي بيقطعوا في محمد صلاح كل سنة عشان صورة الشجرة؟».
ويكثر السؤال عن شجرة الكريسماس وحكم مشاهدة الاحتفال بهذا اليوم كمظهر من مظاهر الاحتفالات التي يتشارك فيها العالم بهجة استقبال العام الجديد.
حكم الإعجاب بـ شجرة الكريسماس
وفي إطار بيان الحكم الشرعي لإعجاب المسلم بشجرة الكريسماس، جاء سؤال ضمن «الأطفال يسألون الإمام»، المنشور بمجلة نور التابعة للمنظمة العالمية لخريجي الأزهر، حيث يقول أحد الأطفال: «يعجبني شكل شجرة الكريسماس ومظاهر الاحتفال به وأحب مشاهدتها في الأفلام الأجنبية. فهل هذا حرام؟».
بدوره أجاب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر على الطفل بالقول: «إعجابك بالأشجار أيا كانت شيء جميل لا شيء فيه لأنها من خلق الله تعالى، ذات المنظر البديع الدال على عظمة الله وقدرته في خلقه، وكذلك جميع المناظر الطبيعية من حولنا حينما تنظر إليها ونرى جمالها، لا نملك إلا أن نقول: سبحان الله.. تبارك الله أحسن الخالقين. وقد أمرنا الله تعالى في كتابه بالنظر إلى ما في الكون والتدبر فيه، فكلما تمعن الإنسان في خلق الله المباح ازداد يقينا وإيمانا بالله تعالى».
مظاهر الاحتفال بالكريسماس
وتابع: «أما إعجابك بمظاهر الاحتفال بالكريسماس لا يحرم إلا إذا كان في هذه المظاهر أشياء محرمة أو عنف وإساءة، فحينها لا يجوز مشاهدتها ولا الإعجاب بها، وهذه الشروط ليست خاصة بالكريسماس فقط، وإنما هي شروط لكل الاحتفالات وغيرها، سواء كانت خاصة بالمسلمين أو بغير المسلمين، فالأصل في جميع الأشياء أنها مباحة إلا ما أتى الشرع الحنيف بتحريمه فيصبح حراما».
واستطرد الإمام الأكبر في حديثه عن شجرة الكريسماس والاحتفاء بالعام الميلادي الجديد:«لكن يا بني لابد أن يكون لك ذاتية متفردة لا يستهويك أي شيء تراه، فالله تعالى أعطانا العقل لضبط الأمور وتسييرها في مسارها الصحيح، هذا ما أريد أن تكون عليه، فلا تنخدع بسفاسف الأمور والانسياق وراءها، وهذا ما ربى النبي ﷺ أمته عليه، فقال: (لا تكونوا إمعة، تقولون: إن أحسن النَّاسُ أحسنّا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطّنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تُحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا)».
وشدد الإمام الأكبر على أن «الخلاصة يا بني: أن الإنسان لابد أن يكون له شخصية واعية لا يتبع كل ما يرى أو يسمع بدون عقل، وهذا ما يسمى بالهوية، فكل إنسان له هوية مستقلة يحافظ عليها، وكل دين له هوية يحافظ عليها أتباعه، فلا ينساق الشخص خلف رغبات نفسه دون هدف».

الأطفال يسألون الإمام عن شجرة الكريسماس

الأطفال يسألون الإمام عن شجرة الكريسماس