قس فلسطيني يدعو إلى التمسك بالثوابت الروحية في مواجهة المتغيرات
دعا الدكتور القس منذر إسحق، مدير معهد بيت لحم للسلام والعدالة، وأحد القيادات الروحية الفلسطينية، إلى ضرورة التمسك بالثوابت الإيمانية والقيم الروحية في مواجهة ما يشهده العالم من تطورات متسارعة وظروف غير مستقرة، مؤكداً أن الإيمان يظل «مرساة الحياة» وسط التحولات والأحداث غير المتوقعة.
قس فلسطيني يدعو إلى التمسك بالثوابت الروحية في مواجهة المتغيرات
وأوضح القس إسحق، خلال أمسية روحية نُظمت في مستهل العام الجديد، أن الإنسان يقف دائماً أمام المجهول، إلا أن الثقة في وعود الله تتيح له عبور المراحل الصعبة بثبات.
وقال: "نقف أمام المجهول والمتغيرات، غير أننا نواجهها بثوابت كلمة الله، فهناك أمور لا نعرفها، لكن هناك أيضًا ما نؤمن بأنه لا يتغيّر".
وأشار مدير معهد بيت لحم للسلام والعدالة إلى أن الإيمان بسيادة الله يمثل الركيزة الأولى للاستقرار النفسي والروحي، مؤكداً أن ما يجرى في العالم لا يعنى غياب النظام أو تحوّل الواقع إلى فوضى، مضيفاً أن النصوص الكتابية ترسخ هذا المفهوم، ولاسيما ما ورد في سفر دانيال حول تغيير الأزمنة والأوقات بعلم الله وحكمته.
وأكد إسحق أن صلاح الله يشكل ركيزة ثانية لا ينبغي للمؤمن التفريط فيها، حتى في أوقات عدم الفهم أو الشعور بثقل التجربة، مشيراً إلى أن مزمور 145 يعلن أن الرب «حنّان ورحيم وصالح للكل»، وأن مرور الإنسان بأزمات لا يلغى هذه الحقيقة الروحية.
كما شدّد على أن عدل الله لا يرتبط بالواقع القائم فقط، وإنما يتجاوز الظروف المباشرة، لافتًا إلى أن الإيمان بالعدل الإلهى لا يعنى الاستسلام للشر، بل يحفّز الإنسان على طلب الحق والدفاع عنه.
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور القس منذر إسحق أن محبة الله تعد الثابت الأكبر والضمانة الأعمق لحياة المؤمن، مستشهدًا بما ورد في رسالة رومية حول عدم قدرة أى قوة فى العالم على فصل الإنسان عن محبة الله. وقال إن «هذه الوعود لا تتعلق بسنوات أو أحداث بعينها، بل تظل ثابتة رغم الظروف كافة»، داعياً إلى استقبال العام الجديد بيقين يستند إلى سيادة الله وصلاحه وعدله ومحبت



