حصاد 2025
مرصد الأزهر : تصعيد غير مسبوق في المسجد الأقصى باقتحام أكثر من 62 ألف مستوطن
سجل عام 2025 الانتهاك الأوسع والأخطر بحق المسجد الأقصى المبارك، حيث كشفت المعطيات الرسمية عن قفزة هائلة في أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد، وسط تحذيرات من مخططات تهويدية تجاوزت كافة الخطوط الحمراء.
مرصد الأزهر : تصعيد غير مسبوق في المسجد الأقصى باقتحام أكثر من 62 ألف مستوطن خلال عام ٢٠٢٥
ووفقًا للإحصائيات الموثقة، فقد بلغت حصيلة الاقتحامات خلال العام المنصرم (62,853) مستوطنًا، وهو الرقم الأعلى تاريخيًا، حيث تم كسر حاجز الـ (60) ألف مقتحم سنويًا للمرة الأولى. وتظهر المقارنة التحليلية للأرقام ما يلي:
🔹 حقق عام 2025 نموًا بنسبة تفوق 11% مقارنة بعام 2024 الذي سُجِّل فيه (58,000) مقتحمٍ، مقابل 51 ألف مقتحمٍ خلال عام 2023.
🔹بمقارنة العام الحالي بعام 2015، يتبين وجود زيادة هائلة تتجاوز 350% خلال عقد واحد فقط، مما يعكس وتيرة حضور صهيوني ممنهجة ومنظمة داخل الحرم القدسي الشريف.
وفي سياق يعزز المخاوف من تغيير الوضع القائم، صرح رئيس إدارة ما يسمى بـ "جبل الهيكل"، الحاخام شمشون ألبويم، بأن ما وصفه بـ "عودة إسرائيل إلى الحرم القدسي" في تعاظم مستمر، مشيدًا بارتفاع أعداد المقتحمين وبما اعتبره "تغييرات إيجابية ميدانية" ومستوى متزايد من الاعتراف الرسمي بهذه الانتهاكات.
من جانبه، يؤكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن ما حدث خلال عام 2025 يُعد "الأخطر تصعيد منذ سنوات"، مشددًا على أن الاحتلال الصهيوني يمضي قدمًا في مشروع تهويد الأقصى ويضرب عرض الحائط بكل القوانين الدولية والمشاعر الدينية لقرابة ملياري مسلم حول العالم.
ويضيف المرصد أن استمرار الصمت الدولي والإقليمي تجاه هذه الأرقام القياسية يشجع الاحتلال على الاستمرار في تنفيذ مخططاته، وهو ما يهدد السلم الديني والسياسي في المنطقة بأسرها. لذا، يدعو المرصد إلى تحرك عالمي عاجل لحماية المسجد الأقصى والحفاظ على قدسيته التاريخية والقانونية.
توظيف أحداث سيدني في الدعاية المتطرفة
فيما كشف مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، في تحليل حديث لافتتاحية صحيفة “النبأ” الأسبوعية، الناطقة باسم تنظيم داعش الإرهابي، عن تحوّل ملحوظ في خطاب التنظيم، يعكس تراجع قدرته على تنفيذ عمليات إرهابية مركزية واسعة النطاق، مقابل تصاعد اعتماده على التحريض الأيديولوجي اللامركزي عبر المنصات الرقمية.
وأوضح المرصد أن التنظيم أعاد توظيف أحد الهجمات التي شهدتها مدينة سيدني الأسترالية مؤخرًا في دعايته الإعلامية، مقدّمًا إياه باعتباره «إنجازًا» يعوّض إخفاقاته وخسائره الميدانية، رغم تأكيد السلطات الأسترالية عدم وجود أي صلة تنظيمية مباشرة بين منفذ الهجوم وتنظيم داعش.
وأشار التحليل إلى أن التنظيم يتعمد تحويل غياب الارتباط التنظيمي إلى أداة دعائية، عبر الترويج لما يُعرف بـ«الذئاب المنفردة»، في إطار سعيه للحفاظ على حضوره الرمزي.
تمجيد العنف الفردي وبدائل السيطرة الإقليمية
وأكد مرصد الأزهر أن الخطاب الداعشي بات يركّز بشكل متزايد على تمجيد العنف الفردي، وتحويل الجرائم العشوائية إلى نماذج يُحتذى بها، في محاولة لتعويض انهيار سيطرته الإقليمية، خاصة في العراق وسوريا.
ووصف المرصد هذا التوجه بأنه انتقال نحو ما يمكن تسميته بـ"الجهاد الرقمي"، القائم على الدعاية والتحريض بدلًا من التدريب المباشر أو القيادة التنظيمية.

