عاجل

نصوص دينية زائفة.. أزهري يحذر من خطورة «GodGPT» في نشر الإلحاد الإلكتروني

 الدكتور أحمد سالم
الدكتور أحمد سالم

حذر الدكتور أحمد البدوي سالم محمد سالم قسم العقيدة والفلسفة، كلية أصول الدين بالمنوفية، جامعة الأزهر، من خطورة الإرهاب والتطرف الإليكتروني فيما وصفه بالإلحاد الإلكترونيّ أو ما يسمى تأليه الذكاء الاصطناعي (GodGPT) واستخدامه في الفتوى والنصوص الدينية.

الحرب على العقائد

وقال «سالم»: يشهد العالم تطورًا متسارعًا في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي، مما أدى إلى ظهور أشكال جديدة من التطرف، من بينها الإرهاب المرتبط بالإلحاد الإلكترونيّ، فقد أسهمت المنصات الرقمية في نشر الإلحاد بأساليب متطورة، والإلحاد الإلكتروني وتأليه الذكاء الاصطناعيّ يعد نوعًا جديدًا من الغزو الفكري، مشيرًا إلى أنه نوعٌ جديدٌ من الإرهاب في صورة إلكترونية، وهو أشد خطرًا من الإلحاد الشخصي؛ لسرعة انتشاره، واعتماده على قواعد البيانات الضخمة، ومخاطبة المستخدمين بلغاتٍ شتى، مما يؤثر على الأمن القومي.

وتابع: هو شكلٌ جديدٌ لتطور الحرب السيبرانية؛ لما تمثله من إستراتيجيات قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى تستهدف النسيج الوطني، والحرب على العقائد، من خلال نشر الإلحاد، والذي يجب التصدِّي له انطلاقًا من ضرورة توظيف التخصصات العلمية في خدمة القضايا القومية، والدينية، وخير من يتصدَّى لبحث هذا الموضوع مع مراعاة التخصصات الأخرى ذات الصلة هو تخصص العقيدة والفلسفة.

الإلحاد الإلكترونيّ نوعٌ متطرفٌ من الإلحاد المعاصر

وقد خلص أستاذ العقيدة والفلسفة جامعة الأزهر إلى عددٍ من النتائج أهمها: أنَّ الإلحاد الإلكترونيّ نوعٌ متطرفٌ من الإلحاد المعاصر، يعتمد على الوسائط الرقمية لنشر الأفكار الإلحادية، سواء عبر مواقع الإنترنت، المنتديات، أو شبكات التواصل الاجتماعي، تطبيقات الذكاء الاصطناعيّ، الروبوتات، وأنَّ الإلحاد الإلكترونيّ يعتمد على الخوارزميات، التزييف العميق، والروبوتات الذكية، كما ظهر في توظيف Chat GPT لكتابة نصوص دينية زائفة، مثل كتاب Transmorphosis وتطبيقGodGPT، الذي يحاكي الوحي الإلهي، ولمواجهة هذا التهديد، تقترح الدراسة تعزيز الوعي الديني، واستخدام الذكاء الاصطناعي لرصد المحتوى المتطرف، وسنّ تشريعات صارمة، والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب الإلكترونيّ، إلى جانب تطوير محتوى رقمي مضاد.

برنامج مكافحة الإلحاد الإلكتروني

كان قد استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ. د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الأحد بمشيخة الأزهر، الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة؛ لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.

وأكَّد شيخ الأزهر ضرورة تحصين الشباب العربي من مخاطر الغزو الثقافي الذي يستهدف عزلهم عن واقع أمتهم وتحدياته، مشيرًا إلى أنَّ الشباب هم عماد الأمة ومستقبلها؛ ولذا فقد بادر الأزهر بتنفيذ العديد من المشروعات والمبادرات لرفع وعي الشَّباب بالقضايا المعاصرة وتوجيه طاقاتهم لما ينفع الأوطان والمجتمعات، وتأهيلهم لحمل راية السلام في المستقبل القريب، وذلك من خلال المبادرات التي يَعقدها الجامع الأزهر وبيت الزَّكاة والصَّدقات ومركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين، وبيت العائلة المصريَّة الذي تنتشر فروعه في مختلف محافظات الجمهورية.

وأكَّد شيخ الأزهر أنَّ بيت العائلة المصرية -الذي يترأسه شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية بالتناوب كل ستة أشهر- لَعِبَ دورًا مهمًّا في وأد الفتن الطائفية والمجتمعية في مهدها، وله دورٌ مهمٌّ في الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره، وقد أدَّى دورًا محوريًّا في تغيير الصورة النمطية عن علاقة المسلمين بإخوانهم المسيحيين والشيوخ بالقساوسة كشركاء في الوطن.

من جهته، عبَّر وزير الشباب والرياضة عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وتقديره لما يقوم به فضيلته من جهود كبيرة محليًا وعالميًا في التعريف بصحيح الدين الإسلامي وتعاليمه السمحة، مشيرًا إلى أن الوزارة تتعاون مع الأزهر في العديد من المبادرات، وأنَّ هذا التعاون يتيح للشباب الاحتكاك المباشر مع علماء الدين والتحدث معهم والاستماع إلى رؤاهم بشكل مباشر ومناقشتهم في كافة الأفكار التي تدور في عقولهم ويحتاجون إلى إجابات عليها.

واستعرض الدكتور أشرف صبحي مشروعات الوزارة ومبادراتها التي تتمُّ بالتعاون مع الأزهر الشريف؛ كبرنامج مكافحة الإلحاد الإلكتروني، ومبادرة مسار العائلة المقدسة، والقوافل التعليمية، وبرنامج "رسولنا قدوة لنا"، وزيارات المرصد العالمي للفتوى الإلكترونية، ومسابقة "بنت الأزهر الوافدة"، ومسابقة "ثقافة بلادي"، ومسابقة "على خطى النور"، ومبادرة "رحلة حول الحقيقة" لمجابهة الإلحاد لدى الفتيات، وغير ذلك من المبادرات والمشروعات.

تم نسخ الرابط