يشتموك ويخونوك .. سامح عسكر ينتقد ازدواجية الخطاب لدى الإخوان واليسار العربي
انتقد المحلل السياسي سامح عسكر ازدواجية الخطاب لدى بعض التيارات الأيديولوجية، سواء الإخوان وداعش والقاعدة أو اليسار العربي، مشيرا إلى تشابه ردود أفعالهم عند توجيه أي نقد لهم.
وقال عسكر في تغريدة له عبر حسابها على منصة إكس: شوفت حضرتك لما تيجي تنتقد الإخوان وداعش والقاعدة، تبص تلاقيهم يقولوا لك: إنت بتعارض الإسلام؟
وأردف المحلل السياسي سامح عسكر: هو نفسه اليساري العربي لما تيجي تنتقده، وتقول اليسار المصري أو العربي كذا وكذا، يقول لك: هو إنت بتعارض اليسار؟ ده اليسار كذا، ده إنت جاهل بكذا.
وأكمل المحلل السياسي سامح عسكر حديثه قائلا: يا أخي، أنا مش بنتقد فكرة اليسار نفسها، ولا قيمه ومبادئه، مش محتاج تديني محاضرة عن تاريخ اليسار، لأنك أقل من تمثيله، وزي ما الإسلامجي بيتاجر بالإسلام، إنت زيه بالضبط بتتاجر باليسار، فطبيعي الناس تشوف اليسار فكرة وحشة، لأنك أبسط تمثيل سيئ ليه.
واختتم منشوره قائلا لما تكون حضرتك ما تعرفش عن الحوار غير السب والشتم والتعالي، وما تعرفش عن السياسة غير العنف والتخوين والفوضى والقتل، وفي نفس الوقت لما حد ينتقدك تقول له: هو إنت بتنتقد اليسار، معلش، يبقى إنت بجح، والبجاحة بتفط من عينك.
وعلى صعيد آخر علق المحلل السياسي سامح عسكر على اعتراف إسرائيل بصومالي لاند دولة مستقلة، متسائلا عن سبب الاعتراف في هذا التوقيت.
وقال عسكر في منشور عبر منصة «إكس»: «لماذا هذا الاعتراف الإسرائيلي بصومالي لاند هذا التوقيت بعد الأزمة بين السعودية والإمارات في حضرموت باليمن؟.. والتي نجم عنها صراعا عسكريا بين المجلس الانتقالي اليمني المدعوم إماراتيا وبين الحكومة الشرعية في حضرموت والمدعومة سعوديا؟».
وأضاف: «هل الاعتراف الإسرائيلي متعلق بمحاور يجري تشكيلها؟ إذا صدق ذلك فهذا يعني تكوين محاور هذه القضية كالتالي»:
1- محور مصر والصومال يتضمن (مصر + الصومال _ جيبوتي + تركيا) يرفض تفكيك الصومال ويدعم وحدتها لأسباب متعددة سياسية وجغرافية واقتصادية وعسكرية
2- محور صومالي لاند ويتضمن (إسرائيل + صومالي لاند _ أثيوبيا _ الإمارات)
وأوضح بقوله: الإمارات فعليا تسيطر على الحصة الأكبر من ميناء بربرة في صومالي لاند منذ عام 2017 هو الاتفاق الذي مهد فعليا لتفكيك الصومال وعدم الاعتراف بسلطة مقديشيو، وهدف الإمارات ربط ميناء جبل علي بميناء بربرة، ولإقامة قواعد عسكرية إماراتية في صومالي لاند لمواجهة نفوذ الحوثيين المتنامي في اليمن.
وتابع: الإمارات تسيطر أيضا على عدن وسوقطرى في اليمن، ومن خلال ذلك تريد الإمارات إقامة ممر ملاحي يمتد من موانئ دبي مروروا بسوقطرى وعدن حتى بربرة، واعتراف إسرائيل بصومالي لاند يسهم في زيادة ونمو النفوذ الإماراتي في منطقة القرن الأفريقي.
ولفت إلى أن إسرائيل باعترافها بصومالي لاند تريد السيطرة على مدخل مضيق باب المندب الجنوبي، تمهيدا لإقامة قواعد عسكرية هناك للتصدي للحوثيين، (المسافة بين صومالي لاند وساحل اليمن 300 كم فقط).
وأكد بقوله: «مصر تريد وحدة الصومال وعدم وجود أي نفوذ عسكري وسياسي لأثيوبيا وإسرائيل هناك لتعلق ذلك بمخاطر سد النهضة على الأمد الطويل».
وأشار: «قد لا تكون هناك مخاطر فعلية قريبة على مصر، ولكن على الأمد الطويل يعني النفوذ الإسرائيلي بصومالي لاند إضافة للأثيوبي يعني تهديد قناة السويس من جهة، وحرية الملاحة المصرية في أوقات السلم والحرب من جهة مختلفة، إضافة لاحتمالية تنصيب إسرائيل شبكات رادار وتجسس وأنظمة استشعار ومسيرات وغواصات صغيرة في صومالي لاند يمكنها فعل عمليات إرهابية تهدد مصر والملاحة بقناة السويس بشكل عام».
وأشار: «هل تقبل مصر هذا الوجود الإسرائيلي في القرن الأفريقي؟، هل تقبل إيران وسلطة صنعاء؟، هل تقبل السعودية بما يمثله من تهديد جزء من عمليات تصدير النفط لأوروبا؟».
واختتم بقوله: «وماذا لو اشتعلت مواجهة إيرانية إسرائيلية في تلك المنطقة ألن تتأثر الملاحة بقناة السويس؟..وهل تدعم أمريكا هذا الاعتراف الصهيوني بصومالي لاند؟..وهل جامعة الدول العربية لها موقف من ذلك الاعتراف؟ أم ستبقى محايدة أو تنحاز للاعتراف الإسرائيلي تحت وقع الضغوط؟».



